267
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۱۰۰.كفاية الأثر عن عبداللَّه بن العبّاس : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَالحَسَنُ عليه السلام عَلى‏ عاتِقِهِ ، وَالحُسَينُ عليه السلام عَلى‏ فَخِذِهِ ، يَلثِمُهُما ۱ ويُقَبِّلُهُما ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُما ، وعادِ مَن عاداهُما ، ۲ ثُمَّ قالَ : يَابنَ عَبّاسٍ ، كَأَنّي بِهِ وقَد خُضِبَت شَيبَتُهُ مِن دَمِهِ ، يَدعو فَلا يُجابُ ، ويَستَنصِرُ فَلا يُنصَرُ . قُلتُ : مَن يَفعَلُ ذلِكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟
قالَ : شِرارُ اُمَّتي ، ما لَهُم ؟ لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي ! ۳

۱۰۱.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه [الصادق‏] عليه السلام : كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ : لَعَنَ اللَّهُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللَّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللَّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ !
فَقالَت فاطِمَةُ : يا أبَه ، أيَّ شَي‏ءٍ تَقولُ ؟ قالَ : يا بِنتاه ، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى‏ وَالظُّلمِ وَالغَدرِ وَالبَغيِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ ، يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى‏ مُعَسكَرِهِم ، وإلى‏ مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم .
فَقالَت : يا أبَه ، وأينَ هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ ؟ قالَ : مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وهِيَ ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الاُمَّةِ ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ اُمَّتي ، ولَو أنّ أحَدَهُم شَفَعَ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِم ، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ .
قالَت : يا أبَه ، فَيُقتَلُ ؟ قالَ : نَعَم يا بِنتاه ، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ ، وتَبكيهِ السَّماواتُ وَالأَرضونَ ، وَالمَلائِكَةُ وَالوَحشُ وَالحيتانُ فِي البِحارِ وَالجِبالُ ، لَو يُؤذَنُ لَها ما بَقِيَ عَلَى الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا ، لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللَّهِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم ، ولَيسَ عَلى‏ ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم ، اُولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ ، وهُمُ الشُّفَعاءُ ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَداً ، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم ، وأهلُ كُلِّ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم ، وهمُ يَطلُبونَنا ولا يَطلُبونَ غَيرَنا ، وهُم قِوامُ الأَرضِ ، بِهِم يَنزِلُ الغَيثُ . ۴

1.اللَّثْمُ : القُبلة (الصحاح : ج ۵ ص ۲۰۲۷ «لثم») .

2.في المصدر : «عادهما» ، والتصويب من بحار الأنوار .

3.كفاية الأثر : ص ۱۶ ، مستدرك الوسائل : ج ۱۰ ص ۲۷۶ ح ۱۲۰۰۹ نقلاً عن الغيبة لابن شاذان ، بحار الأنوار : ج ۳۶ ص ۲۸۵ ح ۱۰۷ .

4.كامل الزيارات : ص ۱۴۴ ح ۱۷۰ ، تفسير فرات : ص ۱۷۱ ح ۲۱۹ ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۲۶۴ ح ۲۲ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
266

۹۷.عيون أخبار الرضا عليه السلام بإسناده عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : تُحشَرُ ابنَتي فاطِمَةُ يَومَ القِيامَةِ ، ومَعَها ثِيابٌ مَصبوغَةٌ بِالدَّمِ ، فَتَعَلَّقُ بِقائِمَةٍ مِن قَوائِمِ العَرشِ ، فَتَقولُ : يا عَدلُ ، احكُم بَيني وبَينَ قاتِلِ وُلدي .
قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : فَيَحكُمُ اللَّهُ تَعالى‏ لِابنَتي ورَبِّ الكَعبَةِ . ۱

۹۸.الفتوح عن شرحبيل بن أبي عون : إنَّ المَلَكَ الَّذي جاءَ إلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله إنَّما كانَ مَلَكَ البِحارِ ... ، ثُمَّ حَمَلَ ذلِكَ المَلَكُ مِن تُربَةِ الحُسَينِ عليه السلام في بَعضِ أجنِحَتِهِ ، فَلَم يَبقَ مَلَكٌ في سَماءِ الدُّنيا إلّا شَمَّ تِلكَ التُّربَةَ ، وصارَ فيها عِندَهُ أثَرٌ وخَبَرٌ .
قالَ : ثُمَّ أخَذَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله تِلكَ القَبضَةَ الَّتي أتاهُ بِهَا المَلَكُ ، فَجَعَلَ يَشُمُّها ، وهُوَ يَبكي ، ويَقولُ في بُكائِهِ : اللَّهُمَّ لا تُبارِك في قاتِلِ وَلَدِي ، وأصلِهِ نارَ جَهَنَّمَ . ۲

2 / 14

إنباؤُهُ بِكَيفِيَّةِ شَهادَتِهِ‏

۹۹.الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : إنّي لَمّا رَأَيتُهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام‏] تَذَكَّرتُ ما يُصنَعُ بِهِ بَعدي ، كَأَنّي بِهِ وقَدِ استَجارَ بِحَرَمي وقَبري ، فَلا يُجارُ ، فَأَضُمُّهُ في مَنامِهِ إلى‏ صَدري ، وآمُرُهُ بِالرَّحلَةِ عَن دارِ هِجرَتي ، واُبَشِّرُهُ بِالشَّهادَةِ ، فَيَرتَحِلُ عَنها إلى‏ أرضِ مَقتَلِهِ ، ومَوضِعِ مَصرَعِهِ ، أرضِ كَربٍ وبَلاءٍ ، وقَتلٍ وفَناءٍ ، تَنصُرُهُ عِصابَةٌ مِنَ المُسلِمينَ ، اُولئِكَ مِن سادَةِ شُهَداءِ اُمَّتي يَومَ القِيامَةِ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ وقَد رُمِيَ بِسَهمٍ ، فَخَرَّ عَن فَرَسِهِ صَريعاً ، ثُمَّ يُذبَحُ كَما يُذبَحُ الكَبشُ مَظلوماً . ۳

1.عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ۲ ص ۲۶ ح ۶ ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ۸۹ ح ۲۱ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ۴۳ ص ۲۲۰ ح ۲ و ۳ ؛ المناقب لابن المغازلي : ص ۶۴ ح ۹۱ ، فرائد السمطين : ج ۲ ص ۲۶۵ ح ۵۳۳ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۵۲ كلّها عن أحمد بن عامر عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى اللَّه عليه وآله وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ۳ ص ۳۲۷ .

2.الفتوح : ج ۴ ص ۳۲۴ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۱۶۲ .

3.الأمالي للصدوق : ص ۱۷۷ ح ۱۷۸ ، بشارة المصطفى : ص ۱۹۹ ، الفضائل : ص ۱۰ ، مثير الأحزان : ص ۲۲ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۲۸ ص ۳۹ ح ۱ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 160038
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي