383
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

4 / 2

قُدومُ مُسلِمٍ الكوفَةَ وبَيعَةُ أهلِها لَهُ‏

۲۶۷.مروج الذهب : خَرَجَ مُسلِمٌ مِن مَكَّةَ فِي النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، حَتّى‏ قَدِمَ الكوفَةَ لِخَمسٍ خَلَونَ مِن شَوّالٍ ، وَالأَميرُ عَلَيهَا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ الأَنصارِيُّ. ۱

۲۶۸.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : أقبَلَ مُسلِمٌ حَتّى‏ دَخَلَ الكوفَةَ ، فَنَزَلَ دارَ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ ۲ - وهِيَ الَّتي تُدعَى اليَومَ دارَ مُسلِمِ بنِ المُسَيَّبِ - وأقبَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ ، فَلَمَّا اجتَمَعَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم ، قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ حُسَينٍ عليه السلام ، فَأَخَذوا يَبكونَ .
فَقامَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى‏ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا اُخبِرُكَ عَنِ النّاسِ ، ولا أعلَمُ ما في أنفُسِهِم ، وما أغُرُّكَ مِنهُم ، وَاللَّهِ لَاُحَدِّثَنَّكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ نَفسي عَلَيهِ ، وَاللَّهِ لَاُجيبَنَّكُم إذا دَعَوتُم ، ولَاُقاتِلَنَّ مَعَكُم عَدُوَّكُم ، ولَأَضرِبَنَّ بِسَيفي دونَكُم حَتّى‏ ألقَى اللَّهَ ، لا اُريدُ بِذلِكَ إلّا ما عِندَ اللَّهِ .
فَقامَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الفَقعَسِيُّ ۳ ، فَقالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ! قَد قَضَيتَ ما في نَفسِكَ بِواجِزٍ مِن قَولِكَ ، ثُمَّ قالَ : وأنَا وَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، عَلى‏ مَثلِ ما هذا عَلَيهِ .
ثُمَّ قالَ الحَنَفِيُّ مِثلَ ذلِكَ ، فَقالَ الحَجّاجُ بنُ عَلِيٍّ : فَقُلتُ لِمُحَمَّدِ بنِ بِشرٍ : فَهَل كانَ مِنكَ أنتَ قَولٌ ؟ فَقالَ : إن كُنتُ لَاُحِبُّ أن يُعِزَّ اللَّهُ أصحابي بِالظَّفَرِ ، وما كُنتُ لِاُحِبَّ أن اُقتَلَ ، وكَرِهتُ أن أكذِبَ .
وَاختَلَفَتِ الشّيعَةُ إلَيهِ حَتّى‏ عُلِمَ مَكانُهُ ، فَبَلَغَ ذلِكَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ. ۴

۲۶۹.الإرشاد : أقبَلَ [مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ‏] حَتّى‏ دَخَلَ الكوفَةَ ، فَنَزَلَ في دارِ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ ، وهِيَ الَّتي تُدعَى اليَومَ دارَ سَلَمِ ۵ بنِ المُسَيَّبِ ، وأقبَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ ، فَكُلَّمَا اجتَمَعَ إلَيهِ مِنهُم جَماعَةٌ قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وهُم يَبكونَ ، وبايَعَهُ النّاسُ ، حَتّى‏ بايَعَهُ مِنهُم ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً .
فَكَتَبَ مُسلِمٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، يُخبِرُهُ بِبَيعَةِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً ، ويَأمُرُهُ بِالقُدومِ ، وجَعَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلى‏ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - حَتّى‏ عُلِمَ مَكانُهُ ، فَبَلَغَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ ذلِكَ ، وكانَ والِياً عَلَى الكوفَةِ مِن قِبَلِ مُعاوِيَةَ ، فَأَقَرَّهُ يَزيدُ عَلَيها. ۶

1.مروج الذهب : ج ۳ ص ۶۴ .

2.راجع : الخريطة رقم ۱ في آخر الكتاب .

3.الفَقَعسِيّ : نسبة إلى فَقعَس بن طَريف ، أبو حَيٍّ مِن أسد (تاج العروس : ج ۸ ص ۴۰۱ «فقعس») .

4.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۵۵ وراجع : أنساب الأشراف : ج ۲ ص ۳۳۴ والأخبار الطوال : ص ۲۳۱ .

5.كذا في المصدر ، وقد ورد في المصادر الاُخرى‏ بأشكال مختلفة ، فمرّة : «مسلم» واُخرى‏ «سلام» واُخرى «سالم» و ... .

6.الإرشاد : ج ۲ ص ۴۱ ، روضة الواعظين : ص ۱۹۱ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۳۷ نحوه ، بحار الأنوار : ج ۴۴ ص ۳۳۵ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
382
  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 161524
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي