461
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۴۰۴.الثقات لابن حبّان : ثُمَّ رَكِبَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في ثَلاثَةِ آلافِ فارِسٍ يُريدُ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ ، فَلَمّا قَرُبَ مِن قَصرِ عُبَيدِ اللَّهِ ، نَظَرَ فَإِذا مَعَهُ مِقدارُ ثَلاثِمِئَةِ فارِسٍ ، فَوَقَفَ يَلتَفِتُ يَمنَةً ويَسرَةً ، فَإِذا أصحابُهُ يَتَخَلَّفونَ عَنهُ ، حَتّى‏ بَقِيَ مَعَهُ عَشَرَةُ أنفُسٍ .
فَقالَ : يا سُبحانَ اللَّهِ ! غَرَّنا هؤُلاءِ بِكُتُبِهِم ، ثُمَّ أسلَمونا إلى‏ أعدائِنا هكَذا ! فَوَلّى‏ راجِعاً ، فَلَمّا بَلَغَ طَرَفَ الزُّقاقِ التَفَتَ فَلَم يَرَ خَلفَهُ أحَداً ، وعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ فِي القَصرِ مُتَحَصِّنٌ ، يُدَبِّرُ في أمرِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ. ۱

4 / 22

اِستِجارَةُ مُسلِمٍ بِدارِ طَوعَةَ ۲

۴۰۵.تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر[ الباقر ] عليه السلام : لَمّا رَأى‏ مُسلِمٌ أنَّهُ قَد بَقِيَ وَحدَهُ يَتَرَدَّدُ فِي الطُّرُقِ ، أتى‏ باباً فَنَزَلَ عَلَيهِ ، فَخَرَجَت إلَيهِ امرَأَةٌ ، فَقالَ لَها : اِسقيني ، فَسَقَتهُ ، ثُمَّ دَخَلَت فَمَكَثَت ما شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ خَرَجَت فَإِذا هُوَ عَلَى البابِ ، قالَت : يا عَبدَ اللَّهِ ، إنَّ مَجلِسَكَ مَجلِسُ ريبَةٍ فَقُم .
قالَ : إنّي أنَا مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَهَل عِندَكِ مَأوىً ؟ قالَت : نَعَم ، اُدخُل. ۳

1.الثقات لابن حبّان : ج ۲ ص ۳۰۸ .

2.كانت اُمّ ولد للأشعث بن قيس ، فتزوّجها اُسيد الحضرمي ، وقيل : تزوّجها أسد بن البطين ، فولدت بلالاً .كانت من المؤمنات المواليات لأهل البيت عليهم السلام ، وقصّتها في إخفاء مسلم معروفة (راجع :تاريخ الطبري: ج ۵ ص ۳۷۱ والفتوح: ج ۵ ص ۵۰ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ۱ ص ۲۰۷و الإرشاد: ج ۲ ص ۵۴).

3.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۵۰ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۴۲۶ ، تهذيب التهذيب : ج ۱ ص ۵۹۲ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۳۰۷ ، الإصابة : ج ۲ ص ۷۰ ؛ الأمالي للشجري : ج ۱ ص ۱۹۱ ، الحدائق الورديّة : ج ۱ ص ۱۱۶ عن الإمام زين العابدين عليه السلام .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
460

۴۰۱.تاريخ الطبري عن عمّار الدّهني عن أبي جعفر[ الباقر ] عليه السلام : بَعَثَ عُبَيدُ اللَّهِ إلى‏ وُجوهِ أهلِ الكوفَةِ فَجَمَعَهُم عِندَهُ فِي القَصرِ ، فَلَمّا سارَ إلَيهِ مُسلِمٌ فَانتَهى‏ إلى‏ بابِ القَصرِ ، أشرَفوا عَلى‏ عَشائِرِهِم فَجَعَلوا يُكَلِّمونَهُم ويَرُدّونَهُم ، فَجَعَلَ أصحابُ مُسلِمٍ يَتَسَلَّلونَ حَتّى‏ أمسى‏ في خَمسِمِئَةٍ ، فَلَمَّا اختَلَطَ الظَّلامُ ذَهَبَ اُولئِكَ أيضاً. ۱

۴۰۲.الأخبار الطوال : لَمّا سَمِعَ أصحابُ مُسلِمٍ مَقالَتَهُم [أي مَقالَةَ وُجوهِ أهلِ الكوفَةِ ]فَتَروا بَعضَ الفُتورِ .
وكانَ الرَّجُلُ مِن أهلِ الكوفَةِ يَأتِي ابنَهُ وأخاهُ وابنَ عَمِّهِ فَيقولُ : اِنصَرِف ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَكفونَكَ ، وتَجي‏ءُ المَرأَةُ إلَى ابنِها وزَوجِها وأخيها فَتَتَعَلَّقُ بِهِ حَتّى‏ يَرجِعَ . فَصَلّى‏ مُسلِمٌ العِشاءَ فِي المَسجِدِ ، وما مَعَهُ إلّا زُهاءُ ثَلاثينَ رَجُلاً. ۲

۴۰۳.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : لَمّا سَمِعَ ذلِكَ [أي مَقالَةَ الأَشرافِ‏] النّاسُ ، جَعَلوا يَتَفَرَّقونَ ويَتَخاذَلون عَن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، ويَقولُ بَعضُهُم لِبَعضٍ : ما نَصنَعُ بِتَعجيلِ الفِتنَةِ وغَداً تَأتينا جُموعُ أهلِ الشّامِ ؟! فَيَنبَغي أن نَقعُدَ في مَنازِلِنا ، ونَدَعَ هؤُلاءِ القَومَ حَتّى‏ يُصلِحَ اللَّهُ ذاتَ بَينِهِم .
قالَ : وكانَتِ المَرأَةُ تَأتي أخاها وأباها أو زَوجَها أو بَنيها فَتُشَرِّدُهُ ، ثُمَّ جَعَلَ القَومُ يَتَسَلَّلونَ وَالنَّهارُ يَمضي ، فَما غابَتِ الشَّمسُ حَتّى‏ بَقِيَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في عَشَرَةٍ مِن أصحابِهِ ، وَاختَلَطَ الظَّلامُ فَدَخَلَ مُسلِمٌ المَسجِدَ الأَعظَمَ لِيُصَلِّيَ المَغرِبَ ، فَتَفَرَّقَ عَنهُ العَشَرَةُ. ۳

1.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۳۵۰ ، تهذيب الكمال : ج ۶ ص ۴۲۶ ، تهذيب التهذيب : ج ۱ ص ۵۹۱ ، سير أعلام النبلاء : ج ۳ ص ۳۰۷ ، الإصابة : ج ۲ ص ۷۰ كلاهما نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ۱ ص ۱۹۱ ، الحدائق الورديّة : ج ۱ ص ۱۱۶ عن الإمام زين العابدين عليه السلام وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ۲۴۲ والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ۱ ص ۱۸۹ .

2.الأخبار الطوال : ص ۲۳۹ .

3.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۱ ص ۲۰۷ ، الفتوح : ج ۵ ص ۵۰ ؛ الملهوف : ص ۱۱۹ كلاهما نحوه .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 156708
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي