689
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

۷۳۰.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ولَقِيَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَدَعاهُ حُسَينٌ عليه السلام إلى‏ نُصرَتِهِ وَالقِتالِ مَعَهُ فَأَبى‏ ، وقالَ : قَد أعيَيتُ أباكَ قَبلَكَ .
قالَ : فَإِذا أبَيتَ أن تَفعَلَ فَلا تَسمَعِ الصَّيحَةَ عَلَينا ؛ فَوَاللَّهِ لا يَسمَعُها أحَدٌ ثُمَّ لا يَنصُرُنا فَيَرى‏ بَعدَها خَيراً أبَداً .
قالَ عُبَيدُ اللَّهِ : فَوَاللَّهِ لَهِبتُ كَلِمَتَهُ تِلكَ ، فَخَرَجتُ هارِباً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، مَخافَةَ أن يُوَجِّهَني إلَيهِ ، فَلَم أزَل فِي الخَوفِ حَتَّى انقَضَى الأَمرُ .
فَنَدِمَ عُبَيدُ اللَّهِ عَلى‏ تَركِهِ نُصرَةَ حُسَينٍ عليه السلام ، فَقالَ :
يَقولُ أميرٌ غادِرٌ حَقَّ غادِرِألا كُنتَ قاتَلتَ الشَّهيدَ ابنَ فاطِمَه‏
ونَفسي عَلى‏ خِذلانِهِ وَاعتِزالِهِ‏وبَيعَةِ هذَا النّاكِثِ العَهدِ لائِمَه‏
فَيا نَدَماً ألّا أكونَ نَصَرتُهُ‏ألا كُلُّ نَفسٍ لا تُسَدَّدُ نادِمَه .۱

7 / 31 - 2

اِستِنصارُهُ بعَمرِو بنِ قَيسٍ المَشرِقِيِّ ۲

۷۳۱.ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقيّ : دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام أنا وابنُ عَمٍّ لي - وهُوَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ - فَسَلَّمنا عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَمّي : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، هذَا الَّذي أرى‏ خِضابٌ أو شَعرُكَ ؟ فَقالَ : خِضابٌ ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشِمٍ يَعجَلُ .
ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا فَقالَ : جِئتُما لِنُصرَتي ؟ فَقُلتُ : إنّي رَجُلٌ كَبيرُ السِّنِّ كَثيرُ الدَّينِ كَثيرُ العِيالِ ، وفي يَدي بَضائِعُ لِلنّاسِ ولا أدري ما يَكونُ ، وأكرَهُ أن اُضَيِّعَ أمانَتي ، وقالَ لَهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ .
قالَ لَنا : فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيَةً ، ولا تَرَيا لي سَواداً ، فَإِنَّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى‏ سَوادَنا فَلَم يُجِبنا ولَم يُغثِنا ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عزّ وجلّ أن يَكُبَّهُ عَلى‏ مَنخِرَيهِ فِي النّارِ . ۳

1.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ۱ ص ۵۱۳ ، تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۷۰ ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۲۱۰ كلاهما نحوه .

2.عمرو بن قيس المشرقي ، لم نعثر على معلومات كافية عنه ، ذكره البرقي والطوسي في أصحاب الحسن والحسين عليهما السلام . دعاه الحسين عليه السلام لنصرته فاعتذر إليه ببضائع كانت معه يريد إيصالها . اكتفى‏ العلّامة وابن داوود الحلّيان بذمّه وذكراه في القسم الثاني من كتابيهما، وذكرا كلاماً جرى‏ بينهما يشتمل على ما في المتن (راجع : ثواب الأعمال: ص ۳۰۹ ورجال الطوسي : ص ۹۵ و ص‏۱۰۲ ورجال البرقي: ص ۸ والتحرير الطاووسي : ص ۱۹۰ ورجال ابن داود : ص ۲۶۴ الرقم ۳۷۴ وخلاصة الأقوال: ص ۳۷۷) .

3.ثواب الأعمال : ص ۳۰۹ ح ۱ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص ۳۳۰ ح ۱۸۱ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۸۴ ح ۱۲ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
688
  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 162075
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي