811
الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام

2 / 10

شِدَّةُ بَأسِ أصحابِ الإِمامِ عليه السلام‏

۸۷۷.البداية والنهاية عن أبي جناب : وكَثُرَتِ المُبارَزَةُ يَومَئِذٍ بَينَ الفَريقَينِ ، وَالنَّصرُ في ذلِكَ لِأَصحابِ الحُسَينِ عليه السلام لِقُوَّةِ بَأسِهِم ، وأنَّهُم مُستَميتونَ ، لا عاصِمَ لَهُم إلّا سُيوفُهُم ، فَأَشارَ بَعضُ الاُمَراءِ عَلى‏ عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِعَدَمِ المُبارَزَةِ . ۱

۸۷۸.تاريخ الطبري عن يحيى بن هاني بن عروة : صاحَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ بِالنّاسِ [لَمَّا استَحَرَّ القَتلُ بِجَيشِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ] : يا حَمقى‏ ! أتَدرونَ مَن تُقاتِلونَ ؟ فُرسانَ المِصرِ ، قَوماً مُستَميتينَ ، لا يَبرُزَنَّ لَهُم مِنكُم أحَدٌ ، فَإِنَّهُم قَليلٌ وقَلَّما يَبقَونَ ، وَاللَّهِ ، لَو لَم تَرموهُم إلّا بِالحِجارَةِ لَقَتَلتُموهُم .
فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : صَدَقتَ ، الرَّأيُ ما رَأَيتَ . وأرسَلَ إلَى النّاسِ يَعزِمُ عَلَيهِم ألّا يُبارِزَ رَجُلٌ مِنكُم رَجُلاً مِنهُم . ۲

1.البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۸۲ .

2.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۳۵ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۴۰۰ بزيادة «نقاوة» بعد «تقاتلون» ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۵ وليس فيه ذيله من «فقال عمر بن سعد» ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ۲ ص ۱۵ نحوه وبزيادة «وأهل البصائر» بعد «المصر» ؛ الإرشاد : ج ۲ ص ۱۰۳ ، إعلام الورى : ج ۱ ص ۴۶۲ ، بحار الأنوار : ج ۴۵ ص ۱۹ و راجع : المنتظم : ج ۵ ص ۳۳۹ .


الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
810

2 / 8

شِعارُ الإمام الحُسَينِ عليه السلام فِي القِتالِ‏

۸۷۳.الكافي عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه‏[الصادق‏] عليه السلام : شِعارُنا : «يا مُحَمَّدُ ، يا مُحَمَّدُ» ، وشِعارُنا يَومَ بَدرٍ : «يا نَصرَ اللَّهِ اقتَرِب اقتَرِب» ، وشِعارُ المُسلِمينَ يَومَ اُحُدٍ : «يا نَصرَ اللَّهِ اقتَرِب» . . . وشِعارُ الحُسَينِ عليه السلام : «يا مُحَمَّدُ» وشِعارُنا : «يا مُحَمَّدُ» . ۱

2 / 9

التَّسابُقُ إلَى القِتالِ وَالتَّنافُسُ فيهِ‏

۸۷۴.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : لَمّا رَأى‏ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام أنَّهُم قَد كُثِروا ، وأنَّهُم لا يَقدِرونَ عَلى‏ أن يَمنَعوا حُسَيناً عليه السلام ولا أنفُسَهُم ، تَنافَسوا في أن يُقتَلوا بَينَ يَدَيهِ . ۲

۸۷۵.الملهوف : جَعَلَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام يُسارِعونَ إلَى القَتلِ ۳ بَينَ يَدَيهِ ، وكانوا كَما قيلَ فيهِم :
قَومٌ إذا نودوا لِدَفعِ مُلِمَّةٍوَالخَيلُ بَينَ مُدَعَّسٍ۴ومُكَردَسِ۵
لَبِسُوا القُلوبَ عَلَى الدُّروعِ كَأَنَّهُم‏يَتَهافَتونَ إلى‏ ذَهابِ الأَنفُسِ۶

۸۷۶.مثير الأحزان : كانَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام يَتَسابَقونَ إلَى القِتالِ بَينَ يَدَيهِ ، وكانوا كَما قُلتُ شِعري هذا في قُوَّتِهِم عَلَى المِصاعِ ۷ ، وَالذَّبِّ عَنِ السِّبطِ وَالدِّفاعِ :
إذَا اعتَلَفوا سُمرَ الرِّماحِ وتَمَّموااُسودُ الشَّرى‏۸فَرَّت مِنَ الخَوفِ وَالذَّعرِ
كُماةُ۹رَحَى الحَربِ العَوانِ۱۰وإن سَطَوافَأَقرانُهُم يَومَ الكَريهَةِ في خَسرِ
إذا أثبَتوا في مَأزَقِ الحَربِ أرجُلاًفَمَوعِدُهُم مِنهُ إلى‏ مُلتَقَى الحَشرِ
قُلوبُهُم فَوقَ الدُّروعِ وهَمُّهُم‏ذَهابُ النُّفوسِ السّائِلاتِ عَلَى البَثرِ۱۱

1.الكافي : ج ۵ ص ۴۷ ح ۱ ، بحار الأنوار : ج ۱۹ ص ۱۶۳ ح ۱ .

2.تاريخ الطبري : ج ۵ ص ۴۴۲ ، الكامل في التاريخ : ج ۲ ص ۵۶۸ ، أنساب الأشراف : ج ۳ ص ۴۰۴ نحوه ، البداية والنهاية : ج ۸ ص ۱۸۴ .

3.وفي الطبعة المعتمدة : ص ۱۶۶ «يقاتلون» بدل «يسارعون إلى القتل» .

4.الدعسُ : الطعن بالرمح ، مُدَعَّس : أي مطعون (تاج العروس : ج ۸ ص ۲۸۶ «دعس») .

5.المكردَسُ : الذي جُمعت يداه ورجلاه واُلقي إلى موضع (النهاية : ج ۴ ص ۱۶۲ «كردس») .

6.الملهوف (طبعة أنوار الهدى‏) : ص ۶۶ ، عمدة الطالب : ص ۳۵۷ وفيه الأبيات فقط وفيه «فاقبلوا» بدل «كأنّهم» .

7.المَصْعُ : الضرب بالسيف (الصحاح : ج ۳ ص ۱۲۸۵ «مصع») .

8.الشَّرى‏: مَوضِعٌ تُنسَب إليه‏الاُسد. يقال‏للشُّجعان: ما هُم إلّا اُسودُ الشَّرى‏ (لسان العرب: ج‏۱۴ ص‏۴۳۱ «شرى»).

9.الكَمِيّ : الشجاع المتكَمّي في سلاحه ؛ لأنّه كمى‏ نفسه - أي سَتَرها - بالدرع والبَيضة ، والجمع : الكُماة (لسان العرب : ج ۱۵ ص ۲۳۲ «كمي») .

10.حربٌ عَوان : قوتِلَ فيها مرّة [بعدَ اُخرى‏] ، أي المتردّدة (لسان العرب : ج ۱۳ ص ۲۹۹ «عون») .

11.مثير الأحزان : ص ۶۷ .

  • نام منبع :
    الصّحیح من مقتل سیّد الشّهداء و أصحابه علیهم السّلام
عدد المشاهدين : 156836
الصفحه من 850
طباعه  ارسل الي