349
موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج4

7 / 3 ـ 2

كَرامَةٌ لَهُ في رَجُلٍ فاقِدِ البَصَرِ

۳۰۵۲.فرحة الغري عن الشيخ حسين بن عبد الكريم الغروي :كانَ قَد وَفَدَ إلَى المَشهَدِ الشَّريفِ الغَرَوِيِّ ـ عَلى ساكِنِهِ السَّلامُ ـ رَجُلٌ أعمى مِن أهلِ تَكريتَ ۱ ، وكانَ قَد عَمِيَ عَلى كِبَرٍ ، وكانَت عَيناهُ ناتِئَتَينِ عَلى خَدِّهِ وكانَ كَثيراً ما يَقعُدُ عِندَ المَسأَلَةِ ويُخاطِبُ الجِنابَ الأَقدَسَ بِخِطابٍ خَشَنٍ ، وكُنتُ تارَةً أهُمُّ بِالإِنكارِ عَلَيهِ وتارَةً يُراجِعُني الفِكرُ فِي الصَّفحِ عَنهُ ، فَمَضى عَلى ذلِكَ مُدَّةٌ ، فَإِذا أنَا في بَعضِ الأَيّامِ قَد فَتَحتُ الخَزانَةَ إذ سَمِعتُ ضَجَّةً عَظيمَةً ، فَظَنَنتُ أنَّهُ قَد جاءَ لِلعَلَوِيّينَ بَرٌّ مِن بَغدادَ أو قَد قُتِلَ فِي المَشهَدِ قَتيلٌ ، فَخَرَجتُ ألتَمِسُ الخَبَرَ ، فَقيلَ لي : هاهُنا أعمى قَد رُدَّ بَصَرُهُ ، فَرَجَوتُ أن يَكونَ ذلِكَ الأَعمى ، فَلَمّا وَصَلتُ إلَى الحَضرَةِ الشَّريفَةِ وَجَدتُهُ ذلِكَ الأَعمى بِعَينِهِ ، وعَيناهُ كَأَحسَنِ ما تَكونُ ، فَشَكَرتُ اللّهَ تَعالى عَلى ذلِكَ . وزادَ والِدي عَلى هذِهِ الرِّوايَةِ أنَّهُ كانَ يَقولُ لَهُ مِن جُملَةِ كَلامِهِ كَخَطابِ الأَحياءِ : وكَيفَ يَليقُ أن أجيءَ وأمشِيَ فَيَشتَفي مَن لا يُحِبُّ ۲ .

7 / 3 ـ 3

كَرامَةٌ لَهُ في حَقِّ رَجُلٍ نَصرانِيٍّ

۳۰۵۳.إرشاد القلوب عن عليّ بن يحيى بن حسين الطّحال المقدادي :أخبَرَني أبي ، عَن أبيهِ ، عَن جَدِّهِ ، أنَّهُ أتاهُ رَجُلٌ مَليحُ الصّورَةِ ، نَقِيُّ الأَثوابِ دَفَعَ إلَيهِ دينارَينِ وقالَ لي : أغلِق عَلَيَّ بابَ القُبَّةِ وذَرني وَحدي أعبُدُ اللّهَ ، فَأَخَذَهُما مِنهُ وأغلَقَ البابَ ، فَنامَ فَرَأى

1.تِكْرِيْت : آخر مدن الجزيرة ممّا يلي العراق ، وهي على غربي دجلة في برّ الموصل ، وبينهما ستّة أيّام (تقويم البلدان : ص۲۸۸) .

2.فرحة الغري : ص۱۴۴ ، بحار الأنوار : ج۴۲ ص۳۱۷ ح۴ .


موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج4
348

مستقلّ ، بل قد يكون ذا عدّة أجزاء . ولكن نشير هنا إلى عدّة نماذج منها :

7 / 3 ـ 1

كَرامَةٌ لَهُ في حَقِّ كَمالِ الدّينِ القُمِّيِّ

۳۰۵۱.إرشاد القلوب عن كمال الدين غياث القمّي :دَخَلتُ حَضرَةَ مَولانا أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ثُمَّ قُمتُ ، فَتَعَلَّقَ مِسمارٌ مِنَ الضَّريحِ المُقَدَّسِ في قَبائي فَخَرَّقَهُ ، فَقُلتُ مُخاطِباً لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : ما أعرِفُ عِوَضَ هذا إلّا مِنكَ .
وكانَ إلى جانِبي رَجُلٌ رَأيُهُ غَيرُ رَأيي ، فَقالَ مُستَهزِئاً : ما يُعطيكَ عِوَضَهُ إلّا قَباءً ورِداءً ! وَانفَصَلنا عَنِ الزِّيارَةِ وجِئنا إلَى الحِلَّةِ ، وكانَ كَمالُ الدّينِ بنُ قِشمٍ النّاصِرِيُّ هَيَّأَ لِشَخصٍ يُريدُ أن يُنفِذَهُ إلى بَغدادَ قَباءً ورِداءً ، فَخَرَجَ الخادِمُ عَلى لِسانِ ابنِ قِشمٍ وقالَ : اُطلُبوا كَمالَ الدّينِ القُمِّيَّ ، فَجِئتُ وأخَذَ بِيَدي إلَى الخَزانَةِ وألبَسَني قَباءً ورِداءً ، فَخَرَجتُ ودَخَلتُ حَتّى اُسَلِّمَ عَلَى ابنِ قِشمٍ واُقَبِّلُ كَفَّهُ ، فَنَظَرَ إلَيَّ نَظَراً عَرَفتُ الكَراهِيَةَ في وَجهِهِ ، وَالتَفَتَ إلَى الخادِمِ وقالَ لَهُ : طَلَبتُ فُلاناً ! فَقالَ الخادِمُ : إنَّما طَلَبتُ كَمالَ الدّينِ القُمِّيَّ ، فَشَهِدَ الجَماعَةُ الَّذينَ هُم جُلَساءُ الأَميرِ أنَّهُ [أمَرَ ۱ ]بِحُضورِ كَمالِ الدّينِ القُمِّيِّ المَذكورِ .
فَقُلتُ : أيُّهَا الأَميرُ ، ما خَلَعتَ أنتَ عَلِيَّ هذِهِ الخَلعَةَ بَل أميرُ المُؤمِنينَ خَلَعَني ، فَالتَمَسَ مِنِّي الحِكايَةَ ، فَحَكَيتُ لَهُ ، فَخَرَّ ساجِداً وقالَ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ إذ كانَتِ الخَلعَةُ عَلى يَدي ۲ .

1.ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .

2.إرشاد القلوب : ص۴۳۷ ، بحار الأنوار : ج۴۲ ص۳۱۶ ح۳ نحوه .

  • نام منبع :
    موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب (ع) في الكتاب و السُّنَّة و التّاريخ ج4
    المساعدون :
    الطباطبائي، السيد محمد كاظم؛ الطباطبائي نجاد، السيد محمود
    المجلدات :
    7
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1427 ق / 1385 ش
    الطبعة :
    الثانية
عدد المشاهدين : 68351
الصفحه من 684
طباعه  ارسل الي