99
موسوعة العقائد الإسلاميّة ج4

الأَحاديث المأَثورة معطيات ومزايا عديدة لصفة «الجبّار» و «الجابر» ، ومن معطيات صفة «الجبّار» ومزاياها: الغلبة ، ونفي الضدّ والندّ والوزير ، وممّا يتعلّق بجابريّة اللّه تعالى: الفقر ، والمسكنة ، والمرض .

11 / 1

العَزيزُ الجَبّارُ

الكتاب

«هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَا إِلَـهَ إِلَا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَـمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ» . ۱

الحديث

۴۳۲۰.الإمام زين العابدين عليه السلام :اِعتَصَمتُ بِاللّهِ الَّذي مَنِ اعتَصَمَ بِهِ نَجا مِن كُلِّ خَوفٍ ، وتَوَكَّلتُ عَلَى اللّهِ العَزيزِ الجَبّارِ. ۲

11 / 2

جَبّارُ كُلِّ مَخلوقٍ

۴۳۲۱.الإمام عليّ عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ :أَنتَ إِلهُ كُلِّ شَيءٍ وخالِقُهُ ، وجَبّارُ كُلِّ مَخلوقٍ ورازِقُهُ. ۳

۴۳۲۲.عنه عليه السلام :لا إِلهَ إِلَا اللّهُ العَزيزُ المَنيعُ الغالِبُ في أَمرِهِ فَلا شَيءَ يُعادِلُهُ ، لا إِلهَ إِلَا اللّهُ الحَميدُ الفَعّالُ ذُو المَنِّ عَلى جَميعِ خَلقِهِ ، لا إِلهَ إِلَا اللّهُ ذُو البَطشِ الشَّديدِ الَّذي لا يُطاقُ

1.الحشر : ۲۳ .

2.مهج الدعوات : ص ۲۰۶ ، بحار الأنوار : ج ۸۶ ص ۳۲۸ .

3.البلد الأمين : ص ۱۳۶ ، العُدد القويّة : ص ۳۱۱ ، جمال الاُسبوع : ص ۸۲ كلاهما من دون إسنادٍ إلى المعصوم ، بحار الأنوار : ج ۹۰ ص ۲۰۷ ح ۳۵ .


موسوعة العقائد الإسلاميّة ج4
98

قال ابن الأَثير: في أَسماء اللّه تعالى: «الجبّار» ومعناه الذي يقهر العباد على ما أَراد من أَمرٍ ونهي ۱ .

الجابر والجبّار في القرآن والحديث

ورد اسم «الجبّار» في صدد اللّه مرّةً واحدةً في القرآن الكريم ۲ ، ولم يرد فيه اسم «الجابر» ، وذكر القرآن الكريم صفة «الجبّاريّة» لغير اللّه تعالى تسع مرّات ، وذمّها في ثمان منها ، كقوله على سبيل المثال : «وَ خَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ»۳ ، وقوله: «كَذَ لِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ»۴ . وقد عدّت الأَحاديث هذه الصفة من صفات اللّه المختصّة به :
«أنتَ جَبّارُ مَن فِي السَّماواتِ وجَبّارُ مَن فِي الأَرضِ ، لا جَبّارَ فيهِما غَيرُكَ» . ۵
والدليل على حصر هذه الصفة به سبحانه هو أَنّ العظمة المطلقة والقهر والغلبة على العالم هي لخالق العالم ومالكه وحدَه ، وليس لمخلوق مثل هذه الصفة ، و من هنا لو جعل أَحد نفسه مكان اللّه ، وحكّم إِرادته ، لا إِرادة اللّه ، على الآخرين ، وتعامل معهم بمنطق القوّة والجور ، فعمله مصداق الظلم ، والذمّ يلحقه .
قال الراغب في هذا المجال: الجبّار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلةٍ من التعالي لا يستحقّها ، وهذا لا يقال إِلّا على طريق الذمّ ۶ ، وذكرت

1.النهاية : ج ۱ ص ۲۳۵ وراجع : المصباح المنير : ص ۹۰ .

2.الحشر : ۲۳ .

3.إبراهيم : ۱۵ .

4.راجع : ص ۱۰۰ ح ۴۳۲۴.

5.مفردات ألفاظ القرآن : ص ۱۸۴ .

  • نام منبع :
    موسوعة العقائد الإسلاميّة ج4
    المساعدون :
    برنجکار، رضا
    المجلدات :
    6
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1429 ق / 1387 ش
    الطبعة :
    الثالث
عدد المشاهدين : 53812
الصفحه من 379
طباعه  ارسل الي