تاريخ النشر: 05/04/38
رقم الخبر 55673

الثامن من ربيع الثاني..ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري (ع)

الثامن من ربيع الثاني..ذكرى ميلاد الإمام الحسن العسكري (ع)

أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وهو الإمام الحادي عشر من أئمة الشيعة الأثني عشرية، لقّب بالعسكري لفرض السلطة العباسية الإقامة الجبرية عليه وعلى أبيه عليه السلام في سامراء التي كانت يومها معسكراً لجند الخلافة العباسية، وكان الهدف من ذلك تشديد المراقبة على الإمام عليه السلام وعدم السماح له بالاتصال بشيعته والمقربين منه.

الموقع الاعلامي لمركز متابعة شوؤن المساجد (محراب)، ترك لنا الإمام العسكري عليه السلام مجموعة من الأحاديث في مجال التفسير والأخلاق والقضايا العقائدية إضافة الى الأدعية.

هو الحسن بن علي عليه السلام بن محمد بن علي بن موسي بن جعفر، والدته: السيدة الجليلة (سوسن) وكانت تسمّى بـ (سليل) و(حديث) أيضاً.[١] وقيل عسفان[٢] وكانت من العارفات الصالحات وفق بعض من ترجم حياتها.[٣]

ألقابه

كان يلقب بـ : الصامت، الهادي، الرفيق، الزكي، النقي، وغير ذلك من الألقاب التي تعكس تلك الخصال الحميدة التي تجلّت في حياته عليه السلام.[٤] وكانوا يلقبونه أيضا هو وأباه الهادي وجدّه الإمام الجواد بـ«ابن الرضا» عليه السلام.[٥]

بقي الإمام بعد استدعائه من المدينة الى عشرين سنة وتسعة أشهر في سامراء، واستوطنها مع أبيه عليه السلام في منطقة تُسمى بالعسكر، فلُقب لذلك بالعسكري.[٦]

يصفه بعض معاصريه بما يلي: أسمر الملامح، أعين، حسن القامة، جميل الوجه، جيّد البدن، حديث السن، له هيبة وجلال.

وقد وصف جلاله وعظمة شأنه وزير البلاط العباسي في عصر المعتمد أحمد بن عبيد الله بن خاقان، فقال: «ما رأيت ولا عرفت، بسر من رأى، من العلوية مثل الحسن بن علي، ولا سمعت بمثله، في هديه وسكوته وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان، وجميع بني هاشم وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والحظ، وكذلك القواد والوزراء والكتّاب وعوام الناس، وما سألت عنه أحداً من بني هاشم والقواد والكتّاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلاّ وجدته عندهم في غاية الاجلال والاعظام، والمحل الرفيع والقول الجميل والتقديم له على أهل بيته ومشائخه وغيرهم ولم أر له ولياً ولا عدواً إلاّ ويحسن القول فيه والثناء عليه».[٧]

كنيته

كان (ع) يكنى بأبي محمد.[٨]

أبو محمد العسكري عليه السلام: مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ. [٩]

ولادته ووفاته

كان مولد الإمام أبي محمد عليه السلام بالمدينة يوم العاشر من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين من الهجرة [١٠] وقيل في الثامن من ربيع الأوّل[١١] وهناك من قال في الرابع منه [١٢] وعاش ثماني وعشرين سنة.[١٣] وهناك من ذهب الى القول بأنّه عليه السلام ولد سنة ۲۳۱ هجرية ولم يتعرض للشهر الذي ولد فيه.[١٤]

وكانت شهادته في الثامن من ربيع الأول، لعام ۲۶۰ هجرية.[١٥] وهناك من ذهب الى القول بأنها كانت في جمادى الأولى من نفس العام.[١٦]

أزواجه وأولاده

تشير الرواية المشهورة الى أن الإمام العسكري عليه السلام لم يتزوج وإنما انجب ولده الإمام المهدي (عج) من أمّ ولد كانت عنده، غير أن كلا من الشيخ الصدوق والشهيد الثاني يعارضان ذلك ويؤكدان أن أمّ الإمام المهدي (عج) لم تكن أمّ ولد وإنما تزوجها الإمام العسكري عليه السلام وهي حرّة.[١٧] وقد اختلفت كلمة الباحثين في تحديد اسم أمّ الإمام المهدي عليه السلام.[١٨] ولعل ذلك يعود الى تعدد إماء الإمام العسكري عليه السلام أو لإخفاء ولادته عن عيون السلطة.

الّا أن المشهور بين الشيعة أن أم ّ الإمام هي السيدة نرجس.[١٩] ومن أشهر الاسماء أيضا صقيل.[٢٠] وقيل أن اسمها سوسن[٢١] وريحانة ومريم.[٢٢]

والمشهور بين الباحثين والمحققين من الفريقين أن الإمام العسكري عليه السلام لم ينجب سوى ولده الإمام المهدي (عج) المسمّى بمحمد.[٢٣]

وهو والد الإمام الحجّة المنتظر المهدي (عج)[٢٤] المولود في الخامس عشر من شعبان سنة ۲۵۵هجرية وقيل سنة ۲۵۶ و۲۵۴هجرية.[٢٥]

وقد اختلفت كلمة المؤرخين حول أولاد الإمام العسكري عليه السلام حيث ذهب البعض الى القول بأنه ترك ثلاثة من الذكور وثلاث من الاناث[٢٦] ويوجد في الوسط الشيعي من يتبنّى هذا الرأي.

فيما حدد الخصيبي أولاد الإمام العسكري عليه السلام بالإمام المهدي (عج) وفاطمة ودلالة.[٢٧] وقال ابن أبي الثلج: ولد الإمام هم الإمام المهدي وموسى وفاطمة وعائشة (أو أمّ موسى).[٢٨] فيما ذهبت بعض كتب التراجم الى إدراج تلك الاسماء ضمن قائمة أخوة وأخوات الإمام الحسن العسكري.[٢٩] مما يشير الى احتمال وقوع الخلط في كلمات الباحثين.

وفي الوقت نفسه نرى بعض مؤرخي وعلماء أهل السنة كابن جرير الطبري ويحيى بن صاعد وابن حزم ينفون وجود ولد للإمام العسكري عليه السلام.[٣٠]

الإمام حسن العسكري عليه السلام خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ إِلَيْه‏ [٣١]

دليل إمامته

أشار الشيخ المفيد لذلك بقوله: «وكان الإمام بعد أبي الحسن علي بن محمد (ع) ابنه الحسن بن علي لاجتماع خلال الفضل، وتقدّمه على كافّة أهل عصره، فيما يوجب له الإمامة، ويقتضي له الرياسة من العلم والزهد وكمال العقل، والعصمة والشجاعة والكرم، وكثرة الأعمال المقرّبة إلى الله جلّ اسمه، ثم لنص أبيه عليه واشارته بالخلافة اليه»[٣٢] كالذي رواه علي بن عمرو النوفلي، الذي قال:

«كنت مع أبي الحسن عليه السلام في صحن داره، فمرّ بنا محمد ابنه فقلت له: جعلت فداك هذا صاحبنا بعدك؟ فقال: لا صاحبكم من بعدى الحسن عليه السلام».[٣٣]

يضاف الى ذلك أن جمهور الشيعة– الا ما ندر منهم– قالوا بإمامته وأجمعوا عليها كما أثبت ذلك المؤرخ المسعودي عند التعرض لوفاة الإمام الحسن عليه السلام، حيث قال: «وفي سنة ستين ومائتين قبض أبو محمد الحسن بن علي في خلافة المعتمد، وهو ابن تسع وعشرين سنة، وهو أبو المهدي المنتظر (عج) عند القطعية من الإمامية، وهم جمهور الشيعة».[٣٤]

سامراء

انتقل الإمام الحسن العسكري عليه السلام– وبأمر من السلطان- بمعية والده عليه السلام سنة ۲۳۳ هـ ق/ ۸۴۷م الى سامراء، يعرف ذلك من خلال ضمّ عمر الإمام حين القدوم الى سامراء، الى تاريخ شهادة أبيه الهادي ع سنة عليه السلام سنة ۲۵۴ ق.[٣٥]

الاتصال بشيعته

كان الإمام عليه السلام يعيش– باستثناء بعض المرات التي اودع خلالها السجن- حياته كسائر الناس ظاهراً رغم الرقيب المفروض عليه من قبل السلطة التي رصدت كافة حركاته وسكناته باعتباره يعيش الاقامة الجبرية في مدينة فرض عليه العيش فيها وترك موطنه الاصلي في المدينة المنورة.

ولاريب أن فرض الإقامة الجبرية عليه في سامراء طوال هذه المدّة كان بسبب شبكة الوكلاء والاتباع من الشيعة التي كانت تقلق الخليفة وتشعره بالخشية من التفاف الموالين للإمام ع حوله.

روي عن الإمام العسكري عليه السلام أنّه قال:

«ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة وانما العبادة كثرة التعبد، التفكر فى أمر اللّه».تحف العقول، ص ۴۸۸.

من هنا طالبته السلطة بالمثول لديها في دار الخلافة (وفي بعض النسخ دار العامّة) بسر من رأى في كل إثنين وخميس.[٣٦] وإن حاولت السلطة وضع ذلك في دائرة إحترام الإمام وتبجيله الا أنّ واقع الأمر يحكي خلاف ذلك.

‏ومن هنا كانت شيعة الإمام عليه السلام تواجه مشكلة في الاتصال به عليه السلام حتى أن البعض منهم كان يستغل بعض المناسبات والفرص لمشاهدته (ع)، فقد جاء في الرواية عن بعض شيعة الإمام عليه السلام أنّه قال: «وخرج السلطان إلى صاحب البصرة فخرجنا نريد النظر إلى أبي محمد عليه السلام فنظرنا إليه ماضياً معه وقد قعدنا بين الحائطين بسر من رأى ننتظر رجوعه».[٣٧] ‏ومنها ما روي عن علي بن جعفر الحلبي قال: «اجتمعنا بالعسكر وترصدنا لأبي محمد عليه السلام يوم ركوبه فخرج توقيعه: ألا لا يسلمن عليّ أحد ولا يشير إلي بيده ولا يومئ أحدكم فإنكم لا تأمنون على أنفسكم».[٣٨] وهي تعكس بوضوح تام شدّة الرقابة ومدى الخطر الذي كان يحيط بالمقربين من الإمام عليه السلام، مما جعلهم يستغلّون الفرص والمناسبات للالتقاء به والتخفي عن أعين السلطة.

وقد اعتمد الإمام عليه السلام أسلوب المكاتبة الذي يعدّ في حينه من أفضل وسائل التواصل مع شيعة الإمام عليه السلام وأتباعه.[٣٩]

مكانة الإمام في سامراء

حظي الإمام العسكري عليه السلام مع حداثة سنّه بمكانة سامية في الوسط السامرائي بشقيه الشيعي والسنّي لما توفر عليه من مكانة علمية مرموقة وخلق رفيع ونقاء سريرة، مما فرض على السلطة العباسية أن تتعامل معه ظاهراً- باستثناء بعض الحالات- باحترام وتبجيل.

وقد سجّل الخصوصية للإمام عليه السلام سعد بن عبد الله الأشعري من أبرز علماء الإمامية ووجوههم – ومن الرجال الذين احتمل لقاءهم بالإمام العسكري عليه السلام- حيث قال: كان أَحمد بن عبيد اللَّه بن خاقان وزير البلاط العباسي في عصر المعتمد[٤٠] على الضِّياعَ والخراج بقُمَّ فجرى في مجلسه يوماً ذكر العلويَّةِ ومذاهبهمْ وكان شديد النَّصب، فقال: ما رأَيت ولا عرفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رجلا من العلويَّة مثلَ الحسنِ بنِ عليِّ بن محمَّد بن الرِّضا في هديِه وسكونه وعفافه ونُبله وكرمه عندَ أَهل بيتهِ وبني هاشمٍ وتقديمهِمْ إِيَّاهُ على ذوي السِّنِّ منهم والخطر وكذلك القوَّادِ والوزراءِ وعامَّةِ النَّاس .فَإِني كنتُ يوماً قائماً على رأْسِ أَبِي– وكان وزيراً للدولة- وهو يومُ مجلسه للنَّاسِ إِذْ دخل عليه حُجَّابُهُ فقالُوا: أَبو محمَّد بن الرِّضا بالباب. فقال بصوت عال ائْذَنُوا لهُ فتعجَّبْتُ ممَّا سمعتُ منهُمْ. فلمَّا نظر إِليه أَبي قام يمشي إِليه خُطًى ولا أَعلمُهُ فعل هذا بِأَحدٍ من بني هاشمٍ والْقُوَّادِ فلمَّا دنا منهُ عانقَهُ وقَبَّلَ وجههُ وصدرهُ وأَخذَ بيده وأَجلسهُ على مُصلَّاهُ الذي كان عليهِ وجلس إِلى جنبه مُقْبِلًا عليه بوجهِه وجعل يكلِّمه ويفديهِ بنفسه.

فلما كان اللَّيلُ جئتُ فجلستُ بين يدي أبي فقلتُ يا أَبَهْ من الرَّجل الذي رأَيتكَ بالغداة فعلت به ما فعلْت من الإِجلال والكرامة والتَّبْجِيلِ وفديتهُ بنفسكَ وأَبويك؟ فقال: يا بُنَيَّ ذاك إِمامُ الرَّافضة ذاك الحسنُ بنُ عليٍّ المعرُوفُ بابن الرِّضا. ثمَّ قال: يا بنيَّ لو زالت الإمامةُ عن خلفاءِ بني العبَّاس ما استحقَّها أَحدٌ من بني هاشمٍ غير هذا وإِنَّ هذا ليستحِقُّهَا في فضله وعفافه وهديِهِ وصيانته وزهده وعبادته وجميلِ أَخلاقه وصلاحه. فازددتُ قلقاً وتفكُّراً وغيظاً على أَبِي وما سمعتُ منهُ، فلمْ يكنْ لي هِمَّةٌ بَعْدَ ذلكَ إِلا السُّؤال عن خبره والبحث عن أَمره فما سأَلتُ أَحداً من بني هاشمٍ والقُوَّاد والكُتَّاب والقضاة والفقَهاء وسائر النَّاس إِلا وجدْتُهُ عنده في غاية الإِجلال والإِعْظام والمحلِّ الرَّفيع والقَولِ الْجميل والتَّقْدِيمِ لهُ على جميِع أَهل بيته ومشايخه فَعَظُمَ قَدْرُهُ عِنْدِي إِذ لمْ أَر لهُ وليّاً ولا عَدُوّاً إِلا وهُوَ يُحْسِنُ القولَ فيه والثَّنَاءَ عَلَيْهِ.[٤١] والرواية مع الأخذ بنظر الاعتبار طيبعة الراوي لها وعدائه لأهل البيت تكشف بما لا مرية فيه المكانة السامية والمنزلة الرفعية التي فرضتها شخصية الإمام عليه السلام في الوسط السامرائي.

وقد شهد بمكانته وعظيم منزلته خادمه الشاكري الذي لازم خدمته عليه السلام حينما سئل عنه منزلته فقال: كان أستاذي– اشار الى الإمام- صالحاً من بين العلويين، لم أر قط مثله، وكان يركب إلى دار الخلافة بسر من رأى في كل اثنين وخميس قال: وكان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم. ويغصّ الشارعُ بالدواب والبغال والحمير والضجة، فلا يكون لأحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم. قال فإذا جاء أستاذي سكنت الضجة، وهدأ صهيل الخيل، ونهاق الحمير. وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعاً لا يحتاج ان يتوقى من الدواب نَحُفَّه‏ ليزحمها ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له فإذا أراد الخروج وصاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد، سكن صياح الناس وصهيل الخيل، وتفرقت الدواب، حتى يركب ويمضي.[٤٢] ومن الطبيعي أن يكون أغلب هؤلاء المجتمعين من شيعة الإمام عليه السلام ومواليه جاءوا من مناطق شتّى لرؤية الإمام لما له عليه السلام من مكانة بين أتباع الفريقين الشيعة والسنة.

قال الإمام العسكري عليه السلام: «ليس من الأدب إظهار الفرح عند المحزون».(تحف العقول، ص ۴۸۹).

الخلفاء المعاصرون له

عاصر عليه السلام إبّان إمامته ثلاثة من الخلفاء العباسيين هم: المعتز العباسي ۲۵۲ـ ۲۵۵هـ ق، المهتد ۲۵۵- ۲۵۶ ق والمعتمد العباسي ۲۵۶- ۲۷۹ق.[٤٣]

اعتقال الإمام

إنّ استدعاء الإمام وأبيه (ع) بأمر من المتوكل العباسي الى سامراء يعد بحد ذاته نوعاً من الحبس وفرض الإقامة الجبرية عليهما للتمكن من السيطرة على حركة الإمامين (. ومع ذلك تعرضا (ع) للاعتقال والمعاملة القاسية، وقد سجلت الوثائق التاريخية ذلك منها ما وراه الصيمري في كتاب الأوصياء: رأَيتُ خطَّ أَبي مُحمَّد (ع) لمَّا خرج من حبسِ المعتمد «يرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُون‏».(سورة الصف الآية ۸). ورى الشيخ المفيد عن محمد بن إسماعيل العلوي قال: حبس أبو محمد عليه السلام عند علي بن أوتامش (أو بارمش) وكان شديد العداوة لآل محمد عليه السلام غليظاً على آل أبي طالب. وقيل له افعل به وافعل. قال: فما أقام إلا يوما حتى وضع خديه له وكان لا يرفع بصره إليه إجلالا له وإعظاما وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم قولا فيه.[٤٤]

وفاته (ع)

أمر الإمام أبو محمّد العسكري عليه السلام والدته بالحجّ في سنة تسع وخمسين ومائتين وعرفها ما يناله في سنة ستين، ثمّ سلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إلى القائم الصاحب (عج)، وخرجت امّ أبي محمّد عليه السلام إلى مكّة ومعها الإمام المهدي (عج).[٤٥]

وقبض عليه السلام يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين وله يومئذ ثمان وعشرون سنة ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه (ع).[٤٦] وقال الشيخ الطبرسي المتوفى سنة ۵۴۸ هـ ق: وذهب كثير من أصحابنا إلى أنه عليه السلام مضى مسموماً وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمة عليه السلام خرجوا من الدنيا بالشهادة واستدلوا على ذلك بما روي عن الصادق عليه السلام: «ما منا إلا مقتول أو شهيد».[٤٧]

منتخب كلامه

حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ [٤٨]

من التواضع السلام على كل من تمر به و الجلوس دون شرف المجلس [٤٩]

شِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَ الْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ صَارُوا لَنَا رِدْءاً وَ صَوْناً وَ عَلَى الظَّلَمَةِ إِلْباً وَ عَوْناً وَ سَيَنْفَجِرُ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ لِتَمَامِ الطَّوَاوِيَةِ وَ الطَّوَاسِينِ مِنَ السِّنِينَ [٥٠]

أَقَلُّ النّاسِ راحَةً أَلْحُقُودُ [٥١]

لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ [٥٢]

قُولُوا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ حُسْناً مُؤْمِنِهِمْ وَ مُخَالِفِهِمْ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَ أَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ إِلَى الْإِيمَان‏ [٥٣]

الهوامش

۱.الكليني؛ محمد بن يعقوب، ج ۱، ص ۵۰۳.

۲.حسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، ص ۱۰۵.

۳.حسين بن عبد الوهاب، عيون المعجزات ص ۱۲۳.

۴.الطبري، دلائل الامامة، ص ۴۲۵.

۵.ابن شهر آشوب، مناقب، ج ۴، ص ۴۲۱.

۶.ابن خلكان، ج ۲، ص ۹۴.

۷.الشيخ الصدوق؛ كمال الدين وتمام النعمة، ج ۱، ص ۴۰.

۸.المفيد، الإرشاد، باب تاريخ الإمام الحسن العسكري (ع).

۹.تحف العقول ص۴۶۸

۱۰.الشيخ المفيد، مسار الشيعة، ص ۵۲.

۱۱.الطبرسي، أعلام الورى باعلام الهدى، ص ۳۴۹.

۱۲.ابن شهر آشوب، المناقب، ج ۴، ص ۴۳۴.

۱۳.الكليني، أصول الكافي، ۱۳۸۸ق، ج ۱، ص ۵۰۳.

۱۴.سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ج ۲، ص ۵۰۲.

۱۵.المسعودي؛ ج ۴، ص ۱۱۰.

۱۶.راجع: وفيات الأعيان، ج ۲، ص ۹۴.

۱۷.الصدوق؛ كمال الدين وتمام النعمة، ج۲، ص۴۱۸؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج ۵۱، ص ۲۸.

۱۸.المسعودي، ۲۶۶؛ نقلا عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۸.

۱۹.انظر: ابن بابويه، كمال...، ۳۰۷، أماكن مختلفة؛ الخصيبي، ۲۴۸؛ الطوسي، الغيبة، ۲۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن عسكري(ع)، الإمام»،ص ۶۱۸.

۲۰.ابن حزم، ۶۱؛ الطوسي، الغيبة، ۲۷۲؛ الذهبي، سير، ۱۲۱/۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۸.

۲۱.مثلاً ابن ابي الثلج، ۲۶؛ ابن خشاب، ۲۰۱؛ الذهبي، سير، ۱۲۱/۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۸.

۲۲.أنظر: الطريحي، ۱۶۰؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۸.

۲۳.ابن شهر آشوب، ۵۲۳/۳؛ ابن طولون، ۱۱۳؛ الطبرسي، الفضل، «تاج»، ۵۹؛ ابن الأثير، ۲۷۴/۷؛ ابن صباغ، ۲۷۸؛ الشبلنجي، ۱۸۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۸.

۲۴.ابن طلحه، محمد، مطالب السؤول، نجف، ۱۳۷۱ق/۱۹۵۱م، ۷۸/۲.

۲۵.انظر: الطريحي، فخر الدين، جامع المقال، تحقيق محمد كاظم الطريحي، طهران، ۱۳۵۵هـ ش، ۱۹۰؛ وكذا أبو المعالي، ۷۵؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۸.

۲۶.الزرندي، محمد، معارج الوصول الى معرفة فضل آل الرسول(ص)، تحقيق ماجد عطيه، قم، انتشارات عامري، ص ۱۷۶؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، صص ۶۱۹-۶۱۸.

۲۷.ص ۳۲۸.

۲۸.ص ۲۱-۲۲؛ انظر: فخر الدين الرازي، الشجرة المباركة، قم، ۱۴۰۹هـ ق، ۷۹؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۹.

۲۹.مثلاً انظر: فخر الدين الرازي، ۷۸؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۹.

۳۰.انظر: ابن حزم، ۶۱؛ الذهبي، سير، ۱۲۲/۱۳؛ نقلاُ عن دانشنامه بزرك اسلامي، ج ۲۰، مدخل «الـ حسن الـ عسكري(ع)، الإمام»، ص ۶۱۹.

۳۱.بحارالأنوار،ج۷۵،ص۳۷۷

۳۲.المفيد، الارشاد، قم: سعيد بن جبير، ۱۴۲۸، ص ۴۹۵.

۳۳.الكليني، أصول الكافي، ج ۱، ص ۳۲۴.

۳۴.المسعودي، مروج الذهب، ج ۴، ص ۱۱۲.

۳۵.جعفريان، حيات فكري سياسي امامان شيعه، ص۳۳۵.

۳۶.الطوسي، الغيبه، ص۱۲۹.

۳۷.المفيد، الإرشاد، ص۳۸۷.

۳۸.الراوندي، الخرائج والجرائح، ج ۱، ص ۴۳۹.

۳۹.ابن شهر آشوب، المناقب، ج ۴، ص ۴۲۵؛ الشيخ الطوسي، الغيبة، ص ۲۱۴.

۴۰.النجاشي، رجال النجاشي، ص ۱۲۶.

۴۱.الكليني ج ۱، ص ۵۰۳.

۴۲.الشيخ الطوسي، ص ۲۱۴.

۴۳.الطبري، محمد بن جرير، دلائل الامامة، ج۱، ص۲۲۳.

۴۴.المفيد، الإرشاد، ص۳۴۲؛ الكليني؛ ج ۱، ص ۵۰۸.

۴۵.المسعودي، اثبات الوصية، قم: منشورات الرضي، ۱۴۰۴ق، صص ۲۱۷-۲۱۸.

۴۶.المفيد، الارشاد، قم: سعيد بن جبير، ۱۴۲۸ق، ص ۵۱۰.

۴۷.الطبرسي، الفضل بن الحسن، إعلام الوري بأعلام الهدي، ج ۲، قم: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، ۱۴۱۷ق، صص ۱۳۱-۱۳۲.

۴۸.مستدرك ‏الوسائل، ج۱۲، ص۲۲۰

۴۹.تحف ‏العقول، ص۴۸۷

۵۰.بحارالأنوار، ج۷۵،ص۳۷۷

۵۱.بحار الأنوار، ج۷۵، ص۳۷۴

۵۲.مستدرك ‏الوسائل،ج۱۱، ص۱۸۴

۵۳.مستدرك ‏الوسائل، ج۱۲،ص۲۶۱

المصدر: masjed.ir