417
منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام

قُتل ابن الزبير ، ثمّ صُلب في عهد عبد الملك بن مروان سنة 73 ه ، بعدما أغار الحجّاج على مكّة والمسجد الحرام . ۱

ه ـ مَروانُ بنُ الحَكَمِ

كان مروان بن الحكم شخصا مشبوها ، ورجلاً انتهازيّا يميل إلى اثارة الفتن والاضطرابات ، ويمثّل تجسيدا للشخص المرسوس في أوساط حركة لا ينسجم مع مسارها ولا يعتقد بقيمها ولا يتماشى مع مُثُلها . وأمثال هؤلاء الأشخاص يُلحقون أضرارا فادحة بالتيّار الفكري أو السياسي الذى ينتمون إليه .
إنّ التأثير العميق الذي كان لمروان على عثمان من جهة ، والرغبة الجامحة في إيجاد حكومة مجرّدة من القيم من جهة اُخرى ، فضلاً عن عدم اعتقاده بالثقافة الإسلاميّة ، جعل له دورا مهمّا في التطوّرات التي عصفت بالمجتمع الإسلامي آنذاك .
لقد كان له دور جدير بالتأمّل في تأجيج نار الغضب من جديد في نفوس الثائرين على عثمان ، وتعجيل اضطرام المناحرات حول دار الخلافة .
والمترجَم له هو ابن عمّ عثمان . وُلدَ في مكّة أو في الطائف ، ولكن لمّا كان النبيّ صلى الله عليه و آله قد نفى أباه الحكم بن أبي العاص إلى الطائف ، فقد ذهب معه إليها ؛ لذلك لم يَرَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . ۲
وسبب نفي الحَكَم إلى الطائف هو نظره في داخل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله ، أو استهزاؤه بعمله وسيرته صلى الله عليه و آله . ۳

1.مروج الذهب : ج۳ ص۱۲۲ .

2.اُسد الغابة : ج۵ ص۱۳۹ الرقم۴۸۴۸ .

3.أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۳۵ .


منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
416

وعندما عزم الزبير على اعتزال القتال حاول أن يُثنيه عمّا هو بسبيله مستخدما ضروب الحيل الأخلاقيّة والعاطفيّة . ۱
ولمّا لم يبق أحد حول جمل عائشة ، أخذ بزمامه ، وجُرح جرحا بليغا في اصطراعه مع مالك الأشتر . وكان يرغب في قتل مالك حتى لو كلّفه ذلك نفسَه ، لذا كان يقول وهما مصطرعان :

اُقتُلوني ومالِكاوَاقتُلوا مالِكا مَعي !۲
عفا عنه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بعد الحرب ، بطلبٍ من عائشة ۳ . وكان مغرورا منبوذا حتى إنّ معاوية لم يحترمه ولم يُبالِ به . ۴
ولم يبايع يزيدَ بعد هلاك معاوية . وتوطّن مكّة حفظا لنفسه ۵ ثمّ تسلّط عليها فهاجمها جيش يزيد لدحره ، واحترقت الكعبة ، ودُمّرت في ذلك الهجوم . ۶
لكنّ عبد اللّه نجا عندما بلغ مكّة خبرُ هلاك يزيد . ۷
ثمّ ادّعى الخلافة سنة 64 ه ۸ ، واستولى على الحجاز واليمن والعراق وخراسان . ۹
وطلب البيعة من عبد اللّه بن عبّاس ، ومحمّد ابن الحنفيّة ، فلم يستجيبا له ، فعزم على إحراقهما ، بَيْدَ أنّهما نجَوَا بعد حملة المختار . ۱۰

1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۰۹ .

2.مروج الذهب : ج۲ ص۳۷۶ .

3.مروج الذهب : ج۲ ص۳۷۸ .

4.تاريخ الطبري : ج۵ ص۳۲۳ .

5.تاريخ الطبري : ج۵ ص۳۴۰ .

6.تاريخ الطبري : ج۵ ص۴۹۸ .

7.تاريخ الطبري : ج۵ ص۴۹۸ و ص۵۰۱ .

8.تاريخ الطبري : ج۵ ص۴۹۷ و ص۵۰۱ .

9.اُسد الغابة : ج۳ ص۲۴۴ الرقم۲۹۴۹ .

10.تاريخ دمشق : ج۲۸ ص۲۰۴ .

  • نام منبع :
    منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام
    المساعدون :
    غلامعلي، مهدي
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحديث
    مکان النشر :
    قم
    تاریخ النشر :
    1388
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 130204
الصفحه من 987
طباعه  ارسل الي