خطبه غدیر خم

خطبه غدیر خم

متن خطبه غدیریه از کتاب الخصال و کتاب الغدیر (با ترجمه)

حَدَّثَنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوَليد رضي اللّه عنه قال: حَدَّثَنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخَطَّاب، ويعقوب بن يزيد جميعاً، عن محمد بن أبي عُمَير، عن عبد اللّه بن سِنان، عن مَعرُوفِ بن خَرَّبُوذ، عن أبي الطُفَيل عامِر بن واثِلَة، عن حُذَيفَة بن أُسَيدِ الغِفاري: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِن حَجَّةِ الوِداعِ ونَحنُ مَعَهُ، أَمَرَ أَصحابَهُ بِالنُّزُولِ، فَنَزَلَ القَومُ مَنازِلَهَم، ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاةِ، فَصَلَّى بِأَصحابِهِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أَقبَلَ بِوَجهِهِ إِلَيهِم فَقالَ لَهُم:
اِنَّهُ قَد نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ اَنِّي مَيِّتٌ وَاَنَّكُم مَيِّتُونَ، وَكَاَنِّي قَد دُعِيتُ فَأَجَبتُ، وَاِنِّي مَسؤُولٌ عَمَّا اُرسِلتُ بِهِ اِلَيكُم، وَعَمَّا خَلَّفتُ فيكُم مِن كِتابِ اللَّه وَحُجَّتِهِ، وَاَنَّكُم مَسؤُولُونَ عَمَّا اُرسِلتُ بِهِ اِلَيكُم وعَمَّا خَلَّفتُ فيكُم مِن كِتابِ اللَّهِ وحُجَّتِهِ، واَنَّكُم مَسؤُولُونَ فَما اَنتُم قائِلُونَ لِرَبِّكُم؟
قالُوا: نَقُولُ: قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ وجاهَدتَ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَنَّا اَفضَلَ الجَزاءِ.
ثُمَّ قالَ لَهُم: اَلَستُم تَشهَدُونَ اَن لا اِلهَ اِلا اللَّهُ، واَنِّي رَسُولُ اللَّهِ اِلَيكُم، وَاَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، واَنَّ النَّارَ حَقٌّ، واَنَّ البَعثَ بَعدَ المَوتِ حَقٌّ؟ فَقالُوا: نَشهَدُ بِذلِكَ. قالَ: اَللَّهُمَّ اشهَد عَلى ما يَقُولُونَ. اَلا واِنِّي اُشهِدُكُم اَنِّي اَشهَدُ اَنَّ اللَّهَ مَولايَ واَنَا مَولى كُلِ‏ مُسلِمٍ، واَنَا اَولَى بِالمُؤمِنينَ مِن اَنفُسِهِم، فَهَل تَقِرُّونَ [لِي‏] بِذلِكَ وتَشهَدُوُنَ لِي بِهِ؟
فَقالُوا: نَعَم، نَشهَدُ لَكَ بِذلِكَ.
فَقالَ: اَلا مَن كُنتُ مَولاهُ فَاِنَّ عَلِيّاً مَولاهُ، وهُوَ هذا.
ثُمَّ اَخَذَ بِيَدِ عَليٍّ فَرَفَعَها مَعَ يَدِهِ حَتَّى بَدَت آباطُهُما، ثُمَّ قالَ:
اَللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ واخذُل مَن خَذَلَهُ.
اَلا واِنِّي فَرَطُكُم واَنتُم وارِدُونَ عَلَيَّ الحَوضَ [ حَوضِي ] غَداً، وهُوَ حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى وصَنعاءِ، فِيهِ اَقداحٌ مِن فِضَّةٍ، عَدَدَ نُجُومِ السَّماءِ. اَلا، واِنِّي سائِلُكُم غَداً، ماذا صَنَعتُم فيما اَشهَدتُ اللَّهَ بِهِ عَلَيكُم فِي يَومِكُم هذا، اِذا وَرَدتُم عَلَيَّ حَوضِي؟ وماذا صَنَعتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدِي؟ فَانظُرُوا كَيفَ تَكُونُونَ خَلَّفتُمُونِي فيهِما حِينَ تَلقُونِي؟
قالُوا: وما هذانِ الثَّقَلانِ يا رَسُولَ اللَّهِ؟
قالَ: اَمَّا الثَّقَلُ الاَكبَرُ فَكِتابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَبَبٌ مَمدُودٌ مِنَ اللَّهِ ومِنِّي فِي اَيديكُم، طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ والطَّرَفُ الآخَرُ بِاَيديكُم، فيهِ عِلمُ ما مَضى وما بَقِيَ اِلى اَن تَقُومَ السَّاعَةُ وأمَّا الثَقَلُ الأَصغَرُ فَهُوَ حَليفُ القُرآنِ وهُوَ عَليّ‏ بنِ أبي‏ طالِب وعِترَتُهُ، وَاِنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ.

قالَ مَعرُوفُ بنِ خَرَّبُوذ: فَعَرَضتُ هذا الكَلامَ عَلی اَبِي جَعفَر (ع) فَقالَ: صَدَقَ اَبُو الطُفَيل، هذا كَلامٌ وَجَدناهُ فِي كِتابِ عَلِيٍّ وعَرَفناهُ.[۱]

الغدير :أجمَعَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله الخُروجَ إلَى الحَجِّ في سَنَةِ عَشرٍ مِن مُهاجَرِهِ ، وأذَّنَ فِي النّاسِ بِذلِكَ ، فَقَدِمَ المَدينَةَ خَلقٌ كَثيرٌ ؛ يَأتَمّونَ بِهِ في حِجَّتِهِ تِلكَ الَّتي يُقالُ عَلَيها : حِجَّةُ الوَداعِ ، وحِجَّةُ الإِسلامِ ، وحِجَّةُ البَلاغِ ، وحِجَّةُ الكَمالِ ، وحِجَّةُ التَّمامِ ولَم يَحُجَّ غَيرَها مُنذُ هاجَرَ إلى أن تَوَفّاهُ اللّهُ .

فَخَرَجَ صلى الله عليه و آله مِنَ المَدينَةِ مُغتَسِلاً مُتَدَهِّناً مُتَرَجِّلاً مُتَجَرِّدا في ثَوبَينِ صُحارِيَّينِ ؛ إزارٍ ورِداءٍ ، وذلِكَ يَومُ السَّبتِ لِخَمسِ لَيالٍ أو سِتٍّ بَقينَ مِن ذِي القَعدَةِ ، وأخرَجَ مَعَهُ نِساءَهُ كُلَّهُنَّ فِي الهَوادِجِ ، وسارَ مَعَهُ أهلُ بَيتِهِ ، وعامَّةُ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، ومَن شاءَ اللّهُ مِن قَبائِلِ العَرَبِ وأفناءِ النّاسِ .

وعِندَ خُروجِهِ صلى الله عليه و آله أصابَ النّاسَ بِالمَدينَةِ جُدَرِيٌّ ـ بِضَمِّ الجيمِ وفَتحِ الدّالِ ، وبِفَتحِهِما ـ أو حَصبَةٌ مَنَعَت كَثيرا مِنَ النّاسِ مِنَ الحَجِّ مَعَهُ صلى الله عليه و آله ، ومَعَ ذلِكَ كانَ مَعَهُ جُموعٌ لا يَعلَمُها إلَا اللّهُ تَعالى ، وقَد يُقالُ : خَرَجَ مَعَهُ تِسعونَ ألفا ، ويُقالُ : مِائَةُ ألفٍ وأربَعَةَ عَشَرَ ألفا ، وقيلَ : مِائَةُ ألفٍ وعِشرونَ ألفا ، وقيلَ : مِائَةُ ألفٍ وأربَعَةٌ وعِشرونَ ألفا ، ويُقالُ : أكثَرُ مِن ذلِكَ ، وهذِهِ عِدَّةُ مَن خَرَجَ مَعَهُ .

وأمَّا الَّذينَ حَجّوا مَعَهُ فَأَكثَرُ مِن ذلِكَ ؛ كَالمُقيمينَ بِمَكَّةَ ، وَالَّذينَ أتَوا مِنَ اليَمَنِ مَعَ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ وأبي موسى .

أصبَحَ صلى الله عليه و آله يَومَ الأَحَدِ بِمَلَلٍ ، ثُمَّ راحَ فَتَعَشّى بِشَرَفِ السَّيّالَةِ ، وصَلّى هُناكَ المَغرِبَ وَالعِشاءَ ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ بِعِرقِ الظُّبيَةِ ، ثُمَّ نَزَلَ الرَّوحاءَ ، ثُمَّ سارَ مِنَ الرَّوحاءِ فَصَلَّى العَصرَ بِالمُنْصَرَفِ ، وصَلَّى المَغرِبَ وَالعِشاءَ بِالمُتَعَشّى ، وتَعَشّى بِهِ ، وصَلَّى الصُّبحَ بِالأَثايَةِ ، وأصبَحَ يَومَ الثُّلاثاءِ بِالعَرجِ ، وَاحتَجَمَ بِلَحيِ جَمَلٍ ؛ وهُوَ عَقَبَةُ الجُحفَةِ ، ونَزَلَ السُّقيا يَومَ الأَربَعاءِ ، وأصبَحَ بِالأَبواءِ ، وصَلّى هُناكَ ، ثُمَّ راحَ مِنَ الأَبواءِ ونَزَلَ يَومَ الجُمُعَةِ الجُحفَةَ ، ومِنها إلى قُدَيدٍ ، وسَبَتَ فيهِ ، وكانَ يَومَ الأَحَدِ بِعُسفانَ ، ثُمَّ سارَ ، فَلَمّا كانَ بِالغَميمِ اعتَرَضَ المُشاةُ فَصَفّوا صُفوفا فَشَكَوا إلَيهِ المَشيَ ، فَقالَ : اِستَعينوا بِالنَّسَلانِ ؛ مَشيٍ سَريعٍ دونَ العَدو ، فَفَعَلوا ، فَوَجَدوا لِذلِكَ راحَةً .

وكانَ يَومَ الإِثنَينِ بِمَرِّ الظَّهرانِ ، فَلَم يَبرَح حَتّى أمسى ، وغَرَبَت لَهُ الشَّمسُ بِسَرِفٍ ، فَلَم يُصَلِّ المَغرِبَ حَتّى دَخَلَ مَكَّةَ . ولَمَّا انتَهى إلَى الثَّنِيَّتَينِ باتَ بَينَهُما ، فَدَخَلَ مَكَّةَ نَهارَ الثُّلاثاءِ .

فَلَمّا قَضى مَناسِكَهُ ، وَانصَرَفَ راجِعا إلَى المَدينَةِ ـ ومَعَهُ مَن كانَ مِنَ الجُموعِ المَذكوراتِ ـ وَصَلَ إلى غَديرِ خُمٍّ مِنَ الجُحفَةِ الَّتي تَتَشَعَّبُ فيها طُرُقُ المَدَنِيّينَ وَالمِصرِيّينَ وَالعراقِيّينَ ، وذلِكَ يَومُ الخَميسِ الثّامِنَ عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ ، نَزَلَ إلَيهِ جَبرَئيلُ الأَمينُ عَنِ اللّهِ بِقَولِهِ :  «يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ»  الآيَةَ ، وأمَرَهُ أن يُقيمَ عَلِيّا عَلَما لِلنّاسِ ، ويُبَلِّغَهُم ما نَزَلَ فيهِ مِنَ الوِلايَةِ وفَرضِ الطّاعَةِ عَلى كُلِّ أحَدٍ .

وكانَ أوائِلُ القَومِ قَريبا مِنَ الجُحفَةِ ، فَأَمَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله أن يُرَدَّ مَن تَقَدَّمَ مِنهُم ، ويُحبَسَ مَن تَأَخَّرَ عَنهُم في ذلِكَ المَكانِ ، ونَهى عَن سَمُراتٍ خَمسٍ مُتَقارِباتٍ دَوحاتٍ عِظامٍ أن لا يَنزِلَ تَحتَهُنّ أحَدٌ ، حَتّى إذا أخَذَ القَومُ مَنازِلَهُم فَقُمّ ما تَحتَهُنَّ ، حَتّى إذا نودِيَ بِالصَّلاةِ ـ صَلاةِ الظُّهرِ ـ عَمَدَ إلَيهِنَّ ، فَصَلّى بِالنّاسِ تَحتَهُنَّ ، وكانَ يَوما هاجِرا ؛ يَضَعُ الرَّجُلُ بَعضَ رِدائِهِ عَلى رَأسِهِ ، وبَعضَهُ تَحتَ قَدَمَيهِ مِن شِدَّةِ الرَّمضاءِ .

وظُلِّلَ لِرَسولِ اللّهِ بِثَوبٍ عَلى شَجَرَةِ سَمُرَةٍ مِن الشَّمسِ . فَلَمَّا انصَرَفَ صلى الله عليه و آله مِن صَلاتِهِ قامَ خَطيبا وَسَطَ القَومِ ، عَلى أقتابِ الإِبِلِ ، وأسمَعَ الجَميعَ ، رافِعا عَقيرَتَهُ ، فَقالَ :
الحَمدُ للّهِ ، ونَستَعينُهُ ونُؤمِنُ بِهِ ، ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، ونَعوذُ بِاللّهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا ، ومِن سَيِّئاتِ أعمالِنا ، الَّذي لا هادِيَ لِمَن أضَلَّ ، ولا مُضِلَّ لِمَن هَدى ، وأشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ .

أمّا بَعدُ : أيُّهَا النّاسُ قَد نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُ لَم يُعَمَّر نَبِيُّ إلّا مِثلَ نِصفِ عُمُرِ الَّذي قَبلَهُ ، وإنّي اُوشِكُ أن اُدعى فَأُجيبَ، وإنّي مَسؤولٌ وأنتُم مَسؤولونَ ، فَماذا أنتُم قائِلونَ ؟ قالوا : نَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ وجَهَدتَ ، فَجَزاكَ اللّهُ خَيرا . قالَ : أ لَستُم تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ ، ونارَهُ حَقٌّ ، وأنَّ المَوتَ حَقٌّ ، وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأنَّ اللّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ! ! قالوا : بَلى نَشهَدُ بِذلِكَ. قالَ : اللّهُمَّ اشهَد .

ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ أ لا تَسمَعونَ ! قالوا : نَعَم . قالَ : فَإِنّي فَرَطٌ عَلَى الحَوضِ ، وأنتُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، وإنَّ عَرضَهُ ما بَينَ صَنعاءَ وبُصرى ، فيهِ أقداحٌ عَدَدَ النُّجومِ مِن فِضَّةٍ ، فَانظُروا كَيفَ تَخلُفوني فِي الثَّقَلَينِ ! ! فَنادى مُنادٍ : ومَا الثَّقَلانِ يا رَسولَ اللّهِ ؟ قالَ : الثَّقَلُ الأَكبَرُ : كِتابُ اللّهِ ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّهِ عزّ وجلّ ، وطَرَفٌ بِأَيديكُم ؛ فَتَمَسَّكوا بِهِ لا تَضِلّوا . وَالآخَرُ الأَصغَرُ : عِترَتي . وإنَّ اللَّطيفَ الخَبيرَ نَبَّأَني أنَّهُما لَن يَتَفَرَّقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ ، فَسَأَلتُ ذلِكَ لَهُما رَبّي ، فَلا تَقدَّموهُما ؛ فتَهلِكوا ، ولا تُقَصِّروا عَنهُما ؛ فَتَهلِكوا .

ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَرَفَعَها ـ حَتّى رُؤِيَ بَياضُ آباطِهِما وعَرَفَهُ القَومُ أجمَعونَ ـ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ، مَن أولَى النّاسِ بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم ؟ قالوا : اللّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قال : إنَّ اللّهَ مَولايَ ، وأنَا مَولَى المُؤمِنينَ ، وأنَا أولى بِهِم مِن أنفُسِهِم ؛ فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ ـ يَقولُها ثَلاثَ مَرّاتٍ ، وفي لَفظِ أحمَدَ إمامَ الحَنابِلَةِ : أربَعَ مَرّاتٍ ـ ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وأحِبَّ مَن أحَبَّهُ ، وأبغِض مَن أبغَضَهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ ، وأدِرِ الحَقَّ مَعَهُ حَيثُ دارَ . ألا فَليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ.

ثُمَّ لَم يَتَفَرَّقوا حَتّى نَزَلَ أمينُ وَحيِ اللّهِ بِقَولِهِ :  «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى»[۲]الآيَةَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اللّهُ أكبَرُ عَلى إكمالِ الدّينِ ، وإتمامِ النِّعمَةِ ، ورِضَا الرَّبِّ بِرِسالَتي وِالوِلايَةِ لِعَلِيٍّ مِن بَعدي . ثُمَّ طَفِقَ القَومُ يُهَنِّئونَ أميرَ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ، ومِمَّن هَنَّأَهُ في مُقَدَّمِ الصِّحابَةِ : الشَّيخانِ أبو بَكرٍ وعُمَرُ ، كُلٌّ يَقولُ : بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا بنَ أبي طالِبٍ ، أصبَحتَ وأمسَيتَ مَولايَ ومَولى كُلِّ مُؤمِنٍ ومُؤمِنَةٍ . وقالَ ابنُ عَبّاسٍ : وَجَبَت وَاللّهِ في أعناقِ القَومِ .

فَقالَ حَسّانٌ : اِيذَن لي يا رَسولَ اللّهِ أن أقولَ في عَلِيٍّ أبياتا تَسمَعُهُنَّ . فَقالَ : قُل عَلى بَرَكَةِ اللّهِ . فَقامَ حَسّانٌ فَقالَ : يا مَعشَرَ مَشيخَةِ قُرَيشٍ ! اُتبِعُها قَولي بِشَهادَةٍ مِن رَسولِ اللّهِ فِي الوِلايَةِ ماضِيَةٍ ، ثُمَّ قالَ :

يُناديهِم يَومَ الغَديرِ نَبِيُّهُم

بِخُمٍّ فَأَسمِع بِالرَّسولِ مُنادِيا

هذا مُجمَلُ القَولِ في واقِعَةِ الغَديرِ ، وسَيُوافيكَ تَفصيلُ ألفاظِها ، وقَد أصفَقَتِ الاُمَّةُ عَلى هذا ، ولَيسَت فِي العالَمِ كُلِّهِ ـ وعَلى مُستَوَى البَسيطِ ـ واقِعَةٌ إسلامِيَّةٌ غَديرِيَّةٌ غَيرُها ، ولَو اُطلِقَ يَومُهُ فَلا يَنصَرِفُ إلّا إلَيهِ ، وإن قيل مَحَلُّهُ ، فَهُوَ هذَا المَحَلُّ المَعروفُ عَلى أمَمٍ[۳]مِنَ الجُحفَةِ ، ولَم يَعرِف أحَدٌ مِنَ البَحّاثَةِ والمُنَقِّبينَ سِواهُ .[۴]

الغدير :در سال دهم هجرت، پيامبر خدا تصميم به حج گزاردن گرفت و آن را به مردم اعلام كرد. مردم فراوانى به مدينه آمدند تا در حج به او اقتدا كنند؛ حجّى كه حجّة الوداع، حَجّة الاسلام، حَجّة البلاغ، حَجّة الكمال و حَجّة التمام خوانده مى شود و پيامبر صلى الله عليه و آله پس از هجرت تا زمان وفاتش ، بجز آن، حجّى نگزارد.

پيامبر صلى الله عليه و آله غسل كرد و به خود ، روغن ماليد و موهايش را شانه زد و تنها با دو لباس صُحارى ،[۵]يعنى : پيراهن و لُنگ، در روز شنبه، پنج يا شش روز مانده به آخر ذى قعده، از مدينه بيرون آمد و همه زنان خود را در كجاوه ها با خود برد. اهل بيتش و نيز عموم مهاجر و انصار و هر كس از قبيله هاى عرب و توده مردم كه خواست، هم با او آمدند.

هنگام خروجش از مدينه، آبله يا حصبه اى آمد كه بسيارى از مردم را از حج گزاردن با او باز داشت و با اين همه، همراه او آن قدر جمعيت بود كه شمار [ دقيق ]آن را جز خداى متعال نمى داند. گاه گفته مى شود كه نود هزار نفر با او حركت كردند. گاه ، صد و چهارده هزار نفر و گاه ، صد و بيست هزار ؛ حتّى صد و بيست و چهار هزار و بيشتر از اين هم گفته شده است و اين ، تنها تعداد كسانى است كه با او (از مدينه) حركت كردند ؛ امّا تعداد كسانى كه با او حج گزاردند، بيش از آن است، مانند كسانى كه در مكّه ساكن بودند و يا كسانى كه با على (امير مؤمنان) و ابو موسى از يمن آمدند.

پيامبر صلى الله عليه و آله شب يك شنبه را در مَلَل[۶]به صبح آورد و سپس حركت كرد و هنگام غروب به شَرَف السيّاله[۷]رسيد و نماز مغرب و عشا را در آن جا خواند. نماز صبح را در عِرْق الظُبْيه گزارد و در رَوحاء[۸]توقف كرد. سپس از روحاء، حركت كرد و نماز عصر را در مُنصرَف[۹]و نماز مغرب و عشا را در متعشّى گزارد و همان جا هم خوابيد و نماز صبح را در اَثايه گزارد و صبح روز سه شنبه در عَرْج[۱۰]بود. آن حضرت صلى الله عليه و آله در لَحْى جَمَل (گردنه جحفه) حجامت كرد و روز چهارشنبه در سُقياء[۱۱]توقف كرد و صبح را در ابواء[۱۲]به سر برد و همان جا نماز خواند. سپس از ابواء حركت كرد و روز جمعه در جُحفه[۱۳]توقف كرد و از آن جا به قُدَيد[۱۴]رفت و شنبه در آن جا بود و روز يك شنبه در عُسفان .[۱۵]

سپس حركت كرد و چون به غميم[۱۶]رسيد، پيادگان به او برخوردند و صف و از پياده روى شكايت كردند. پيامبر صلى الله عليه و آله گفت : «از پويه ، راه رفتنى سريع، امّا نه چون دويدن ، كمك بگيريد». پس همين گونه راه رفتند و آسوده شدند.

[ پيامبر صلى الله عليه و آله ] روز دوشنبه در مَرُّ الظَهران[۱۷]بود و تا نزديكى شب از آن جا نرفت و غروب آفتاب را در سَرِف[۱۸]بود ؛ امّا نماز مغرب را تا وارد مكّه (حرم) نشد، نخواند و چون به ميان دو گردنه رسيد، شب را ماند و روز سه شنبه داخل شهر مكّه شد.

[ پيامبر صلى الله عليه و آله ] چون مناسك حج را به پايان برد، با همان جمعيّت انبوه به سوى مدينه بازگشت و چون در روز پنج شنبه ، هجدهم ذى حجّه ، به غدير خم[۱۹]در جُحفه ، جايى كه راه هاى مدينه و مصر و عراق از هم جدا مى شدند ، رسيد، جبرئيل امين با اين آيه از سوى خدا بر او فرود آمد كه :  «اى پيامبر! آنچه را از سوى پروردگارت بر تو نازل شده، برسان...»  را آورد و به او فرمان داد كه على عليه السلام را براى مردم به عنوان رهبر معرّفى كند و آنچه را درباره ولايت او و وجوب اطاعت از او بر همه، نازل شده است ، به آنان برساند.

جلوى جمعيّت،نزديك جُحفه بود.از اين رو پيامبر خدا فرمان داد كسانى كه جلو رفته اند، باز آيند و حاضران نيز در همان جا به انتظار آنان كه هنوز نيامده اند، بنشينند. نيز از نشستن در سايه پنج درخت بزرگ طَلْح (خارِ) نزديك به هم منع كرد و آن گاه كه مردمْ جاى گرفتند، زير آنها روفته شد و چون اذان ظهر گفته شد، [ پيامبر صلى الله عليه و آله ]به سوى آنها رفت و در زير آنها با مردم نماز گزارد. روزى به شدّت گرم بود و هر كس، گوشه اى از ردايش را بر سر مى كشيد و گوشه اى ديگر را از شدّت گرما زير پاهايش مى نهاد.

بر روى درخت هاى طلح سايبانى پارچه اى در برابر خورشيد براى پيامبر خدا آماده ساختند و چون نمازش را به پايان برد، در ميان مردم و بر روى كجاوه هاى شتران، به سخنرانى برخاست و صدايش را بلند كرد و به همه رساند و گفت : «سپاس ، از آنِ خداست و از او كمك مى گيريم و به او ايمان داريم و بر او توكّل مى كنيم و از شرارت هاى نفْس و كارهاى زشتمان، به او پناه مى بريم ؛ همو كه چون كسى را گم راه گذارد، هدايتگرى نخواهد داشت و چون كسى را هدايت كند، گم راه كننده اى ندارد و گواهى مى دهم به يكتايى خدا و بندگى و رسالت محمّد.

امّا بعد ؛ اى مردم! خداى ريزبينِ آگاه به من خبر داد كه عمر هر پيامبر، نصف عمر پيامبر پيش از اوست و از اين رو، من به زودى دعوت حق را اجابت مى كنم. [ درباره رسالت] از من بازخواست مى شود و همچنين از شما. چه پاسخى داريد؟».

گفتند : گواهى مى دهيم كه تو رساندى و خيرخواهى كردى و كوشش نمودى. پس خدا به تو جزاى خير دهاد!

گفت : «آيا به اين كه خدايى جز خداوند يكتا نيست و محمّد، بنده و فرستاده اوست و بهشت و دوزخش حقيقت دارد و مرگ حق است، گواهى نمى دهيد و به اين كه قيامت، بى هيچ ترديدى آمدنى است و خداوند ، همه آرميدگان قبرها را برمى انگيزد؟». گفتند : چرا، به اين گواهى مى دهيم.

گفت : «خدايا! تو گواه باش». سپس گفت : «اى مردم! آيا نمى شنويد؟». گفتند : چرا .

گفت : «من پيش از شما، به حوض [ كوثر] وارد مى شوم و شما، در كنار آن نزد من مى آييد. پهناى آن حوض به اندازه [ فاصله ]ميان صنعا[۲۰]و بُصرى[۲۱]است و جام هاى آن، سيمين و به عدد ستارگان. پس بنگريد كه درباره ثقلين (دو چيز گران سنگ) ، بعد از من ، چگونه رفتار مى كنيد».

كسى ندا داد : اى پيامبر خدا! اين دو چه هستند؟

گفت : «ثقل بزرگ تر، كتاب خداست كه يك سرش در دست خداى عز و جل و سر ديگرش در دستان شماست. پس به آن ، چنگ درزنيد تا گم راه نگرديد ؛ و ديگرى كوچك تر است : [ يعنى ]خاندانم. و خداى ريزبينِ آگاه به من خبر داده است كه هرگز آن دو از هم جدا نمى شوند تا در كنار حوض [ كوثر] من مى آيند ، و من، اين را از پروردگارم براى آن دو خواستم. پس بر آنها پيشى مگيريد، كه هلاك مى شويد و از آنها عقب نمانيد، كه هلاك مى شويد».

سپس دست على عليه السلام را گرفت و آن را تا آن جا بالا برد ، كه سفيدى زير بغل هر دو پيدا شد ، و همه مردم ، او را شناختند.

آن گاه گفت : «اى مردم! چه كسى به مؤمنان از خود آنان سزاوارتر است؟». گفتند : خدا و پيامبرش داناترند.

گفت : «خدا، مولاى من است و من مولاى مؤمنانم و به آنان از خودشان سزاوارتر. پس، هركه من مولاى اويم، على مولاى اوست». سه بارْ اين را گفت (و در نقل احمد، پيشواى حنبليان، «چهار بار» آمده است).

آن گاه گفت : «خدايا! با هركه با او دوستى مى ورزد، دوستى كن و با هركه با او دشمنى مى ورزد، دشمنى كن و هر كه او را دوست مى دارد، دوست بدار و هر كه دشمنش مى دارد، دشمن بدار و هركه يارى اش مى كند، يارى اش كن و هركه رهايش مى كند، رهايش كن و حق را بر مدار او بچرخان. هان! حاضران به غايبان برسانند».

هنوز متفرّق نشده بودند كه [ جبرئيل،] امين وحى الهى، آيه :  «امروز دينتان را برايتان به كمال رساندم و نعمتم را بر شما كامل كردم»  تا آخر آيه، را آورد.

پيامبر خدا گفت : «اللّه اكبر بر كمال يافتن دين و كامل شدن نعمت و رضايت پروردگار به رسالتم و ولايت على پس از من!».

سپس جمعيّت، تهنيت گويى بر امير مؤمنان ـ درودهاى خدا بر او باد! ـ را آغاز كردند و از جمله كسانى كه پيشاپيش ديگر صحابه بر او تهنيت گفتند، ابو بكر و عمر بودند كه هر يك مى گفتند : به به! اى پسر ابو طالب! تو مولاى من و مولاى هر مرد و زن با ايمان شدى.

ابن عبّاس نيز گفت : به خدا سوگند، [ ولايت على عليه السلام ] در گردن مردم، تثبيت شد.

حَسّان گفت : اى پيامبر خدا! به من اجازه بده تا اشعارى را درباره على برايت بسرايم تا آنها را بشنوى . گفت : «با بركت خدا بگو».

حسّان برخاست و گفت : اى گروه مشايخ قريش! شعرم را در دنباله گواهى پيامبر خدا بر ولايت ـ كه گذشت ـ ، مى سرايم . و سرود:

در روز غدير و در خم، پيامبرشان ندايشان مى دهد

پس به نداى رسول ، گوش فرا ده![۲۲]

اين، سخنى به اجمال در واقعه غدير است و تفصيل نقل هاى آن به زودى مى آيد. امّت بر اين واقعه، اتّفاق دارند و در جهان و بر روى زمين، واقعه اسلامى ديگرى به نام «غدير» وجود ندارد و چنانچه گفته شود، «روز غدير»، جز به همين واقعه باز نمى گردد و اگر نام مكانش برده شود، منظور ، همين محلّ معروف نزديك به جحفه است و هيچ يك از كاوشگران و پژوهشگران، جز آن را نمى شناسند.


[۱]الخصال: ص ۶۵، ح ۹۸،  بحارالانوار: ج۷۳ ص ۱۲۱

[۲]المائدة : ۳ .

[۳]الأمَمُ : القرب (لسان العرب : ج ۱۲ ص ۲۸ «أمم») .

[۴]الغدير : ج ۱ ص ۹ .

[۵]صُحار ، جايى در يمن است كه لباس هايى را بدان جا منسوب مى دارند (النهاية : ج ۳ ص ۱۲) .

[۶]ملل ، صحيح است و نه «يَلَمْلَم» كه در متن الغدير آمده است . از عايشه نقل شده است كه پيامبر خدا شب يك شنبه را در مَلَل، به فاصله يك شب راه از مدينه، به سر برد. سپس حركت كرد و در «شَرَف السيّاله» ، شام خورد و نماز صبح را در «عِرق الظُّبيه» گزارد (معجم البلدان : ج ۳ ص ۳۳۶).

[۷]شَرَف السَيّاله، جايى ميان ملل و روحاست (معجم البلدان : ج ۳ ص ۳۳۶) .

[۸]رَوْحاء، جايى ميان مكّه و مدينه، به فاصله سى يا چهل ميلى مدينه است و به اين خاطر «روحاء» ناميده شده است كه وسيع و باز است (معجم البلدان : ج ۳ ص ۷۶) .

[۹]مُنصرَف، جايى ميان مكّه و بدر است كه ميان آن دو، چهار بريد (شانزده فرسنگ) فاصله است (معجم البلدان : ج ۵ ص ۲۱۱) .

[۱۰]عَرْج، گردنه اى در جاده ميان مكّه و مدينه است (تقويم البلدان : ص ۷۹) .

[۱۱]سُقياء، بخش مركز دهستان «فُرع» است كه ميان آن دو از سوى جُحفه ، نوزده ميل فاصله است (معجم البلدان : ج ۳ ص ۲۲۸) .

[۱۲]ابواء، روستايى در شمال مدينه و نزديك به آن است كه تا جُحفه هشت فرسنگ فاصله دارد. قبر مادر مكرّم رسول خدا صلى الله عليه و آله در آن جا قرار دارد (ر . ك : معجم البلدان : ج ۱ ص ۷۹) .

[۱۳]جحفه، نزديك به رابُغ ، و ميقات حاجيان مصر و شام است (تقويم البلدان : ص ۸۰) .

[۱۴]قُدَيد، نام جايى در نزديكى مكّه است (معجم البلدان : ج ۴ ص ۲۴۱) ، نيز ، ر . ك : ج ۱ ص ۵۹۵ (وصايت على از سوى خداست).

[۱۵]عُسفان، جايى براى فرود آمدن حاجيان است، به فاصله يك روز راه پياده از خليص در جنوب (تقويم البلدان : ص ۸۲) .

[۱۶]همان كُراع الغميم است، دره جلوى عُسفان به فاصله هشت ميلى (معجم البلدان : ج ۴ ص ۴۴۳) .

[۱۷]ظَهران، دره اى نزديك به مكّه است كه روستايى به نام «مرّ» در كنار آن قرار دارد. براى همين «مرّالظهران» ناميده مى شود (معجم البلدان : ج ۴ ص ۶۳) .

[۱۸]سَرِف، جايى در شش ميلى مكّه است. پيامبر خدا در آن جا با ميمونه، دختر حارث ، ازدواج كرد. محلّ درگذشت ميمونه نيز همان جاست (معجم البلدان : ج ۳ ص ۲۱۲) .

[۱۹]خم، دره اى در كنار جحفه در ميان راه مكّه و مدينه است كه بركه اى (غديرى) در آن قرار دارد. پيامبر خدا در آن جا خطبه خواند (معجم البلدان : ج ۲ ص ۳۸۹) .

[۲۰]صنعا، پايتخت يمن كه در جنوب حجاز و شمال شهر عَدَن واقع است و از مهم ترين شهرهاى يمن و جزيرة العرب در آن روزگار بوده است.

[۲۱]بُصرى، شهرى در نود كيلومترى جنوب شرقى دمشق است. اين شهر در روزگار روميان اهميتى بسزا داشت و در سال سيزدهم هجرى به دست خالد بن وليد ، فتح گرديد.

[۲۲]ر . ك : ص ۳۰۵ (اشعار حسّان بن ثابت) .