عنوان کتاب : بلاغة الإمام علی بن الحسین(ع)
محل نشر : قم
ناشر : دارالحدیث
نوبت چاپ : دوم
تاریخ انتشار : 1385
تعداد صفحه : 336
قطع : وزیری
زبان : عربی
جستجو در Lib.ir

بلاغة الإمام علی بن الحسین(ع)

این کتاب مجموعه ای است از کلمات و نامه ها و ادعیه امام سجاد(ع) که می تواند مکمّلی بر صحیفه سجادیه به شمار آید. نظر به اهمیت این موضوع و خالی بودن جای مجموعه مستقلی در این زمینه، این مجموعه گردآوری شده و عبارت های دشوار آن نیز شرح شده است. پژوهش حاضر در سه باب تنظیم یافته است. باب نخست شامل خطبه های آن حضرت و باب دوم در برگیرنده نامه های ایشان است. باب سوم نیز ۳۷۰ فقره از جمله های کوتاه و موعظه های آن امام را در بردارد.

مقدّمة المؤلف

حمدا لك يا من مننت علينا بولاية العترة الطاهرة ، وجعلتنا ممّن يَستَضيء بنور علومهم ومعارفهم ، ونقلوا من حاد عنهم وناصبهم العداء ، ونستهدي بلوائح حكمهم النافعة ، وكلماتهم الجامعة ، وعظاتهم البالغة ، وبراهينهم الساطعة .

وصلّى اللّه على مَن أشرف بالدين ، وسيّد الأنبياء والمرسلين ، محمّد خاتم النبيين ، وآله الأئمة الهداة المهديّين ، الخلفاء الحجج الميامين ، واللعنة الأبديّة على أعدائهم ما تنكّبوا عن الصراط المستقيم ، وخُلّدوا في الجحيم .

وبعد ، فهذه نتف من عقود ذهبية ، وطُرف من جواهر الكلم الطيّب ، وحقائق ناصعة مأثورة عن مولانا وإمامنا زين العابدين ، وسيّد الساجدين علي بن الحسين ـ صلوات اللّه عليه ـ ، جَمَعتُ شتاتها ، وألّفتُ بين متفرقاتها ، من شتّى المصادر المعتمد عليها عند الفريقين ، ولم آلُ جهدا في تنسيق شذورها ، وتنضيد عقودها ، فجاءت كما شاءت لها الحقيقة ، ألَقَا في جبهة الدهر ، وَعَبقا بين أعطاف الزمن ، وكلّها جواهر فَرِدة من عليّة الحكم النواصع ، فمِنْ دونها وشي الربيع في أزهاره ، والروض المُندّى ، وفائح نُوّاره .

وإنّي أراني مقدما لحملة لغة الضاد أسمى هديّة ، يوم قُدمت لها ، ممّا لفظه لفظة الوحي الإلهي ، ونطق به لسان العلم الربوبي ، من خطب وكتب ، وكلمات يقصر عنها الإدراك البشري ، ويدقّ خِفاه عن فهم الذكي ، فليهنؤوا بارتشاف

العلم ، وغذاء الفضائل ، وليتلذّذوا بالنمير العذب من صفو الكمال الراقي ، وليأخذوا ما لذّ لهم وطاب ـ وكلّه الطيّب الشهي ـ من جملها وفصولها .

وكلّما وصفناها به دون ما يحق لها ، فإنها صادرة من منبثق أنوار النبوة والرسالة ، ومعدن علم الإمامة والوصاية ، صاحب الصحيفة البيضاء ، المتلوّة منذ الحقب والأعوام الطوال ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومَن عليها ، تطفح عليها البلاغة والبراعة ، وتطفو حقيقة العبودية والإنسانيّة الكاملة .

وقد احتوت مضامين درّية لا تُجارى ولا تُبارى ، صلّى اللّه على مَن تضرّع بها ، ووصل بين حلقاتها الذهبيّة ، ما دامت للفصاحة صولة ، وللبلاغة دولة .

ولم أقصد في ذلك كلّه إلاّ وجهه الكريم ، واللّه من وراء القصد ، وعليه أتوكل وإليه أُنيب ، إنّه خير موفّق ومعين .

كربلاء المقدّسة

جعفر الشيخ عباس الحائري