مطالعه کتاب خرید کتاب
عنوان کتاب : عقیل بن ابی طالب
پديدآورنده : علی احمدی میانجی
تحقيق : مجتبی فرجی
محل نشر : قم
ناشر : دارالحدیث
نوبت چاپ : دوم
تاریخ انتشار : 1387
تعداد صفحه : 128
قطع : وزیری
زبان : عربی
جستجو در Lib.ir

عقیل بن ابی طالب

زندگی عقیل بن ابی طالب برادر امام علی بن ابی طالب(ع) از جمله شخصیت های برجسته شیعه.

عقیل بن ابی طالب برادر امام علی بن ابی طالب(ع) از جمله شخصیت های برجسته شیعه است. وی گاهی مورد ستم دشمنان و گاه مورد ستم دوستان اهل بیت(ع) قرار گرفته است. مرحوم آیة اللّٰه احمدی میانجی با این اعتقاد که عقیل در لا به لای تاریخ اسلام مورد ظلم قرار گرفته است، پژوهشی را درباره این شخصیت فراهم آورد. ایشان در جهت شناساندن عقیل، رساله ای تألیف کرد که در سه فصل کلّی به زوایای زندگی و شخصیت عقیل می پردازد: فصل نخست به شناسایی مشخصات فردی عقیل اختصاص یافته است؛ فصل دوم معرفی تاریخ و سیره عقیل را بر عهده دارد؛ فصل سوم نیز به بررسی شبهات شش گانه ای که درباره شخصیت عقیل بن ابی طالب وجود داشته، اختصاص دارد. همچنین در خاتمه کتاب، احادیث عقیل، مشایخ، شاگردان و درگذشت او گزارش شده است.

تصدير

الكثير من الحقائق ولدت وترعرعت بين ثنايا التاريخ ، وهذا يعني أنّ قراءة التاريخ والوقائع التاريخية ليست مجرّد مطالعة لقصص تاريخية ، بل هي عملية تنقيب عن الحقيقة واستجلاء للحق . وقد كان الأئمّة يحثّون على قراءة التاريخ واستقاء العبر منه ، وأنّ دراسة كلّ من تاريخ الأُمم السالفة ، وتاريخ الأُمّة الإسلامية ـ من بداية صدر الإسلام إلى الآن ـ له أثر بالغ في إدراك الوقائع والحقائق .

ويمكن من خلال القيام بهذه الدراسة معرفة الشخصيات الداعية إلى الحق والصادحة به ، ويمكن أحيانا التوصّل إلى الحقائق التاريخية والحقائق الإسلامية الأصيلة عن طريق تحليل سيرة هذه الشخصيات . ومن الأُمور الضرورية التي يمكن جنيها من هذه الدراسات هو معرفة شخصيات صحابة رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ومن تعلّموا في المدرسة المحمّدية ، ومعرفة السائرين على طريق الإسلام المحمّدي بنهجه العلوي .

ومن الشخصيات الإسلامية التي وقعت ـ بسبب ملابسات معيّنة ـ ضحيّة لجور الأصدقاء والأعداء على حدّ سواء ، هو عقيل بن أبيطالب ، أخو أميرالمؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام . فهو كان في فترة من الزمن مدافعا عن الحق وداعيا إليه ، وكان صريح اللهجة من جهة ، ولكنه أُحيط بمشاكل كثيرة من جهة أُخرى .

ونحن طبعا ليس لدينا أية مزاعم غلو إزاء هذه الشخصية ولا نقول بعصمته ، إلاّ أنّ ذلك لا ينبغي أن يدفعنا إلى التقصير في حقّه ، بل ينبغي أن يحدونا الإنصاف العلمي إلى إلقاء نظرة دقيقة على النصوص التاريخية من أجل استجلاء حقيقة مواقفه وسيرته . ومن المؤكّد أنّ مجموع ما لدينا من معلومات عنه ، لا يبيح لنا تقديم صورة سلبية عنه .

ويعتقد المرحوم آيه اللّه أحمدي الميانجي أنّ عقيل بن أبيطالب ودوره التاريخي لقي كثيرا من الظلم والتعسّف ، انطلاقا من ذلك بادر هذا العالم الجليل إلى إجراء دراسة موسّعة عن سيرة حياة هذه الشخصية التاريخية التي عاشت في صدر الإسلام .

وقد تكفّل بإتمامه ومراجعته الشيخ الفاضل مجتبى فرجى . وهنا نودّ أن نعرب عن بالغ شكرنا له لما تحمّله من جهد في هذا المضمار ، وكذلك يحسن بنا أيضا أن نقدّم جزيل الشكر والتقدير لنجل المرحوم الميانجي ، ألا وهو حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ مهدي أحمدي الميانجي الذي وضع تحت تصرّفنا قصاصات هذا المؤلَّف ، وأشار علينا بملاحظاته طيلة مدّة إعداد الكتاب .

رئيس قسم الدراسات والبحوث في دار الحديث

محمّد كاظم رحمان ستايش

المقدّمة

...

الكتاب الذي بين أيديكم :

عقيل بن أبي طالب ، أخو أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، أحد كبار رجال صدر الإسلام ، ولكن قلّما تطرّق أحد إلى شرح أحواله.

ومن الأسباب التي أدّت إلى رسم صورة مغلوطة عنه في أذهان السامعين ، الأخبار التي تحدّثت عن لقاءاته مع معاوية ، أو ما نُقل في المجالس و من فوق المنابر عمّا دار من نقاشات بينه وبين وجوه بني أُميّة.

ومن هنا فلعلّنا لا نجانب الحقيقة لو قُلنا: بأنَّ عقيل بن أبي طالب هو الآخر من مظلومي صدر الإسلام ، إلى حد أنّه اتهم أنّه ذهب عقله وكان يخلط في عمله وفي كلامه.

وانطلاقا من موقف الدفاع عن شخصية عقيل بن أبي طالب ، والرغبة في تسليط الضوء على حياته وسيرته ، فقد ألّف سماحة آيه اللّه الميرزا عليّ الأحمدي الميانجي رحمه الله هذه الرسالة.

كتب سماحته هذه الرسالة أثناء ما كان منهمكا في تأليف وتحقيق «مكاتيب الإمام على عليه السلام». وقد أورد في الكتاب الآنف ذكره شرحا موجزا لسيرته بمناسبة عرضه للكتب التي بعثها إليه الإمام علي عليه السلام وقد أورد هذه الرسالة في ذلك الكتاب.

ونظرا إلى عدم ارتباط مضمون هذه الرسالة بمكاتيب الإمام على عليه السلام ، وكثرة الفوائد التي ينطوي عليها نشرها على حِدة ، فقد ارتأينا نشرها على نحو مستقل وها هي بين أيديكم في أعقاب ما أُجري عليها من التحقيق والتنظيم.

هذه الرسالة مقسّمة إلى ثلاثة فصول ، هي :

الفصل الأوّل: أحواله الشخصية :

بحث المؤلف في هذه الفصل نسبه ، وحبّ أبيطالب له ، وزواجه ، وأولاده ، وفضله ، وداره.

الفصل الثاني: سيرته :

ممّا اهتم به المؤلف رحمه الله عند شرحه لسيرة عقيل بن أبي طالب تبيين دوره في تاريخ الإسلام ، وكذا دور أولاده في نصرة أهل البيت عليهم السلام ، ابتداءً من علاقاته مع المشركين ، ثم إسلامه إلى وفاته ، ثم سيرة أولاده في نصرة سيد الشهداء.

الفصل الثالث: عقيل والمناقشات حوله :

كما مرّت الإشارة الآن إلى مظلومية عقيل ، فقد دارت نقاشات حول شخصيّته من جوانب متعددة ، وقد أورد المؤلّف المحقّق دراسة دقيقة حول النقاشات التي اُثيرت حوله ، وكشف عن حقائق من زوايا حياته ، بحيث لا يبقى هناك أي شك في جلالة عقيل بن أبي طالب.

وهنا نرى لزاما علينا أن نعرب عن جزيل الشكر لهذا السعي الذي بذله المؤلّف ، والدعاء له بالمغفرة وعلو المرتبة.

مجتبى الفرجي ـ مهدي الأحمدي الميانجي