عنوان کتاب : الاُسس الحدیثیّة و الرّجالیة
پديدآورنده : عبد الهادی مسعودی
پديدآورنده : محمد رضا جدیدی نژاد
محل نشر : قم
ناشر : دارالحدیث
نوبت چاپ : اول
تاریخ انتشار : 1385
تعداد صفحه : 296
قطع : وزیری
زبان : عربی
جستجو در Lib.ir

الاُسس الحدیثیّة و الرّجالیة

این پژوهش به سبک شناسی علّامه محمّدتقی مجلسی (م ۱۰۷۰ه‍ . ق) در علوم حدیث، با تأکید بر روضة المتقین و لوامع صاحبقرانی می پردازد. در کتاب الاُسس الحدیثیّة و الرّجالیّة نکته های مهمّی که مرحوم محمّدتقی مجلسی در دو کتاب یاد شده افاده نموده، استخراج شده و با ترتیب منطقی و عناوین مناسب، در جای خود درج شده است. کتاب در یک مقدمه و سه باب سامان یافته است: مقدمه به زندگی نامه مؤلف اختصاص دارد. باب اوّل، تاریخ حدیث و رجال از نگاه ایشان است. باب دوم به مصطلحات دانش حدیث از نگاه آن محدث می پردازد. باب سوم نیز روش ایشان را در شرح و فهم احادیث (فقه الحدیث) بررسی کرده است.

التصدير

انسابَ الحديث من بعد عصر صدوره بين طيّات التاريخ وثناياه ، وكان أصحاب المعصومين أوّل من أخذوا على عاتقهم مهمّة نقل وفهم وتدوين الحديث. ومن بعدهم اهتمّ المحدّثون المتبحّرون الشيعة بأمر الحديث وركّزوا جهودهم عليه.

ولاشكّ في أنّ معرفة الاُسس والاُصول الّتي اعتمدها أصحاب المعصومين، ومحدثو العهود الاُولى تمثل مفتاحاً تُحلّ به الكثير من العُقد المستعصية في فهم الحديث. وفي مجال إسناد الروايات وعلم الرجال بذل الكثير من قدماء الأصحاب جهوداً كبرى وألّفوا كتباً مهمّة في هذا الحقل، بيد أنّ أكثرها قد عفا عليها الزمن ، ولم تصل إلى أيدي المتأخّرين ، وتتجلّى هذه المشكلة أكثر ما تتجلّى بشأن المؤلّفات الّتي كتبت حتّى القرنين الرابع والخامس ، ولكن من حسن الحظّ أنّ الكثير من هذه الاُسس والاُصول الحديثية ممّا كان مدوّناً في المصادر القديمة ، أو ما كان قد نُقل منها مشافهة عبر الأجيال، قد وصلت إليهم في القرون الوسطى(من التاريخ الهجري) ، أو أنّهم انتزعوها اجتهاداً واستناداً إلى المصادر المتوفّرة يومذاك، ولكن بمعلومات تتناسب مع طبيعة ذلك العصر، في ما كان قد سُجّل بين ثنايا المتون ذات الصِّلة بالحديث.

وانطلاقاً ممّا سبق ذكره، فإنّ دراسة الكتب المتعلّقة بالحديث ـ وخاصّة شرح الأحاديث ـ تكشف لنا عن مثل هذه الاُسس والاُصول في التعامل مع الحديث.

وقد دأب المرحوم ملاّ محمّد تقي المجلسي المعروف بالمجلسي الأوّل على كشف ما انتهجه القدماء من طرق وأساليب في تعاطيهم مع الحديث ، وقدّم للمتأخّرين معلومات قيّمة في هذا المجال في شرحيه على كتاب من لا يحضره الفقيه، وقد كتب أحد هذين الشرحين باللغة العربية تحت عنوان روضة المتقين، وكتب الشرح الآخر باللغة الفارسية تحت عنوان لوامع صاحبقراني.

وممّا لاشكّ فيه هو أنّ إحدى ضرورات التحقيق فيحقل الحديث والرجال عند الشيعة ، هي استعادة اُصول معرفة الحديث عند القدماء وتسليط الضوء عليها من جديد. وشعوراً منّا و بهذه الضرورة فقد أناط قسم الرجال في مركز البحوث التابع لدار الحديث هذا الأمر باثنين من خِيرة المحقّقين ، وكلّفها بمهمّة النهوض به. وما بين أيديكم هو حصيلة جهود هذين الفاضلين. حيث كان أحدهما وهو سماحة حجّة الإسلام الشيخ محمّد رضا جديدي نژاد بالبحوث الّتي تناولت سيرة محمّد تقي المجلسي، وتاريخ الحديث والرجال ومصطلح الحديث عنده، بينما اضطلع المحقّق الفاضل سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ عبد الهادي المسعودي ببحث فقه الحديث عند محمّد تقي المجلسي . ونحن إذ نشكر لهما جهودهما ، نَسأل اللّه العلي القدير دوام الموفقية لهما.

مركز البحوث في دار الحديث

قسم الرجال

المقدّمة

من الطبيعي أنّ سنّة الرسول صلى الله عليه و آله والأئمّة المعصومين عليهم السلام تعدّ ـ من بعد القرآن الكريم ـ أثمن جوهرة أودعها الباري تعالى عند هذه الاُمّة . وهذا ما يوجب على كلّ مسلم الحفاظ على هذه الجوهرة الثمينة على أفضل وجه . ونحن نعلم بأنّ أعظم من حافظ على سنّة الإسلام وشريعته هم المحدّثون والفقهاء خاصّة ، اُولئك الّذين ركّزوا اهتمامهم على علم الرجال وفقه الحديث .

إنّ التحقيق حول رواة الشيعة وتدوين سيرتهم له تاريخ أقدم من علم الفقه ؛ وذلك لأنّ أهم ما كان يشغل بال المحدّثين في عصر المتقدّمين ، هو جمع الروايات وتهذيبها وتنقيتها من المنحولات والمجعولات ، ونادراً ما كانوا يؤلّفون كتاباً مستقلاً يسطّرون فيه شرحاً للأحاديث ، ويمكن دراسة فهمهم للأحاديث من خلال النظر في العناوين الّتي وضعوها لأبواب كتبهم الحديثية ، وكذا من الرسائل الّتي كتبوها لعموم الناس في مجال الفقه .

لقد اُنجزت في حقل علم الرجال أعمال تسترعي الانتباه ، ولكن من المؤسف أنّ الكثير منها ـ ممّا كان قد كتب في عصر المتقدّمين ـ قد ضاع ، وأمّا المتبقّي منها فلا يخلو من الغموض والإبهام من قبيل عدم الفهم القطعي لبعض مصطلحاتهم .

وفي ضوء ما تكوّن لدى العلماء المتأخّرين من إدراك سليم للأمرين المُشار إليهما ، فقد قاموا بخطوات جديرة بالاهتمام لإزالة هاتين المعضلتين ، ودوّنوا كتباً كثيرة في شرح الأحاديث ، وفي الفوائد الرجالية الّتي تحلّ معضلات علم الرجال ، وربّما تضمّن بعض هذه الكتب كلا الموضوعين أحياناً .

ولعلّ من أشهر الكتب الّتي تضمّنت كلا الموضوعين سويّة هو الشرح العربي والشرح الفارسي على كتاب من لا يحضره الفقيه للمرحوم محمّد تقي المجلسي (المجلسي الأوّل) ، لاسيّما الشرح الّذي كتبه باللغة العربية في كتابه المعروف باسم روضة المتّقين .

أمّا السبب الّذي دعانا إلى اختيار المرحوم محمّد تقي المجلسي واتخاذ شرحيه مادّة لإنجاز هذه الدراسة وانتزاع المعلومات الحديثية من بين ثناياهما ، فهو عدم وجود مصدر أقدم منهما ممّا يستعرض أو يشرح المناهج والاُسس الّتي اعتمدها قدماء محدّثي الشيعة . فهذا الرجل قد طرح على بساط البحث بكل دقّة تاريخ حديث الشيعة ، وكذلك المصطلحات ، إضافة إلى اُسس علم الرجال ، واُسس فقه الحديث ، وسار بشرحه قدما وفقا لها .

وهناك كتب اُخرى ـ من أمثال الكتاب المذكور آنفاً ـ مثل : تهذيب الأحكام للشَّيخ الطوسي ، ومرآة العقول للعلاّمة المجلسي ، والمعتبر للمحقّق الحلّي وغيرها من الكتب الاُخرى تضم بين ثناياها اُموراً مفيدة كثيرة في حقل علم فقه الحديث ، الّتي يمكن من خلال استخراجها من الكتب المذكورة إسداء لخدمة الباحثين في مجال مصطلح الحديث من أجل تيسير فهمهم للحديث على نحو أفضل . ومن الواضح طبعاً بأنّ التعرف على الاُسس الحديثية والرجالية لدى المحدّثين من ذوي الباع الطويل في هذا مفيد جدّاً في تاريخ دراسة الحديث والبحوث الرجالية .

وقد جاء وضع هذا الكتاب في هذا السياق أيضاً اعتماداً على روضة المتّقين و لوامع صاحبقَراني ، وكلاهما عبارة عن شرح المرحوم محمّد تقي المجلسي على كتاب من لا يحضره الفقيه للشَّيخ الصَّدوق .

يتألّف هذا الكتاب من مقدّمة وثلاثة أبواب هي كالآتي :

التمهيد : نُبذة عن حياة المُلاّ محمّد تقي المجلسي .

الباب الأوّل : تاريخ الحديث والرجال .

الباب الثاني : مصطلح الحديث .

الباب الثالث : فقه الحديث .

وقد راعينا عند تأليف الكتاب الاُمور التالية :

۱ . استخرجنا من الكتابين المذكورين النكات والفوائد المهمّة ذات التأثير في علم الرجال والحديث ـ كما صرّح المرحوم محمّد تقي المجلسي نفسه بذلك نصاً ـ ووضعت في موضعها مع ذكر العناوين المناسبة لها .

۲ . في الحالات الّتي كانت فيها عباراته تستلزم التوضيح ، أوردنا التوضيح اللازم لها ، قبل إدراج عباراته .

۳ . أوردنا في بداية كلّ باب وكلّ فصل مقدّمة تتناسب مع طبيعة الموضوع ، لكي يستفيد منها القارئ على نحو أفضل ولا تفوته لذّة التسلسل المنطقي للبحث .

وفي الختام نودّ أن نعبّر عن جميل امتناننا لجميع الاُخوة الأفاضل الّذين عاضدونا على إنجاز هذا الكتاب ، ونخصّ منهم بالذكر حجّة الإسلام محمّدكاظم رحمانْ ستايش رئيس قسم علم الرجال في مركز بحوث دار الحديث ، وكذلك حجّة الإسلام علي صدرائي الخوئي وكذا صديقنا الفاضل خليل العصامي لقيامه بتعريب الباب الثالث (فقه الحديث) .

وأخيراً لابدّ من الإشارة إلى أنّنا نأمل من القرّاء الكرام أن يجودوا علينا بما يتبادر إلى أذهانهم من انتقادات واقتراحات .