119
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

(فَرْدا) . خبر «لم يزل» و«لا يزال» على سبيل التنازع؛ أي أحدا غير ذي أجزاء، ولا شريك في ذاته.
(صَمَدا) : سيّدا مصمودا إليه في القليل والكثير، كما سيجيء في أوّل ۱ «باب تأويل الصمد». وهو مفعول فعل محذوف بتقدير «أعني». ويحتمل كون «فردا» خبرَ «لم يزل»، و«صمدا» خبرَ «لا يزال» على اللفّ والنشر المرتّب. ولو جعل «صمدا» هنا بمعنى «قادر» أو بمعنى «غنيّ» أمكن كونه خبرا ثانيا للفعلين.
(لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً) ؛ زوجة، أو المراد أمرٌ مشارك له في القدم، والتأنيث باعتبار السماء ونحو ذلك ممّا قالت الزنادقة بقدمه، وأنّه يتسبّبُ به إلى توليد الحوادث.
(وَلَا وَلَدا) أي مشاركا له في الحقيقة حاصلاً منه، أو ما صدر عنه بالإيجاب، كما قالته الزنادقة في الحوادث اليوميّة. ۲
الثاني: (عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخَ ) . هو جيحون، وبلخ متّصل به في جانب خراسان، وفي جانبه الآخر بخارا وسمرقند وأمثالهما، وهي ما وراء النهر. ۳(فَقَالَ : إِنِّي أَسأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا بِمَا عِنْدِي ) . الباء للمصاحبة، و«ما عندي» عبارة عن الشبهات المشهورة المنقولة عن الجبريّة والزنادقة الفلاسفة القائلين بامتناع تخلّف المعلول عن العلّة التامّة. ۴(قُلْتُ بِإِمَامَتِكَ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : سَلْ عَمَّا شِئْتَ . فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتى) .

1.في «أ» : - «أول» .

2.مراد الفلاسفة القائلين أنّ اللّه موجب لخلق الأشياء ، وهي موجودة قديمة بقدمه .

3.ذكر ذلك السيوطي في الديباج على مسلم ، ج ۶ ، ص ۱۸۵ ؛ وفيات الأعيان ، ج ۶ ، ص ۴۲۷ .

4.امتناع تخلّف المعلول عن العلّة التامّة أمر مسلّم بين الفلاسفة . راجع شرح الأسماء الحسنى للسبزواري ، ج ۲ ، ص ۲۹ ؛ شرح المقاصد ، ج ۱ ، ص ۳۰۱ ؛ وج ۲ ، ص ۵۸ و ۱۰۹ .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
118

الباب السادس : بَابُ الْكَوْنِ وَالْمَكَانِ

فيه تسعة أحاديث.
«الكون» هنا مصدر «كان» التامّة، نحو: كان اللّه ولم يكن معه شيء. والمراد الإنّيّة.
و«المكان» بفتح الميم الزائدة ظرف الكون، مثل الامتداد الغير المتناهي الذي فيه كون اللّه تعالى، ويسمّى باعتبار الماضي أزلاً، وباعتبار المستقبل أبدا، ومثل الوقت والحين، وهو الامتداد المنقطع في جانب الماضي، سواء كان منقطعا في جانب المستقبل أيضا أم لا. ويجيء نفيه عن اللّه تعالى في ثالث الباب في قوله: «ولا ابتدع لمكانه مكانا». ومثل الموضع الذي يكون للجسم. ويجيء نفيه عن اللّه تعالى في سادس الباب وثامنه. ۱
الأوّل: (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ) ؛ بسكون الزاي وفتح المهملة.
(أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ اللّهِ مَتى كَانَ؟ فَقَالَ: مَتى لَمْ يَكُنْ حَتّى أُخْبِرَكَ مَتى كَانَ؟) . لمّا كان السؤال ب«متى» إنّما هو عن وقت حدوث الحادث، فإذا وقع عن قديم لم يستحقّ الجواب، كان ما ذكره عليه السلام في موضع الجواب بيانا لعدم استحقاق الجواب.
(سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ) . إثبات لقدمه، وهي ناقصة.
(وَلَا يَزَالُ) . إثباتٌ لدوامه، وهي أيضا ناقصة.

1.سيجيء بعد خمس صفحات .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37317
صفحه از 584
پرینت  ارسال به