139
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

الباب السابع : بَابُ النِّسْبَةِ

فيه أربعة أحاديث.
النسبة بكسر النون وسكون المهملة والموحّدة مصدر باب نصر وضرب، ذكر النسب كأن يُقال: زيد بن عمرو. والمراد هنا نسبة الربّ، وهي ذكر ما يقوم مقام نسبه كما في سورة الإخلاص؛ إذ لا نسب له حقيقةً.
ويجيء في «كتاب الصلاة» في أوّل «باب النوادر»: «اقرأ يا محمّد نسبة ربّك تبارك وتعالى «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» إلى قوله: اقرأ «إِنَّـآ أَنزَلْنَاهُ» فإنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة». ۱
الأوّل: (أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَالُوا: انْسِبْ) ؛ كانصر واضرب.
(لَنَا رَبَّكَ) أي اذكر لنا ما يقوم مقام نسبه.
(فَلَبِثَ) ؛ كعلم.
(ثَلَاثا) أي ثلاث ساعات؛ ولو كان المقصود الأيّام لقال: ثلاثة.
(لَا يُجِيبُهُمْ) . لعلّ المصلحة في تأخير الوحي بيانه تعالى للناس أنّه ينبغي للجاهل بشيء أن يسكت عنه ما دام لم يعلم.

1.الكافي ، ج ۳ ، ص ۴۸۵ ، باب النوادر ، ح ۱ .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
138

(يَا زُرَارَةُ ، وَسَأَلْتَ عَنِ الْمَكَانِ) أي الموضع (إِذْ لَا مَكَانَ) .
التاسع: (عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ: أَتى حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَتى كَانَ رَبُّكَ؟ قَالَ: وَيْلَكَ، إِنَّمَا يُقَالُ: «مَتى كَانَ» لِمَا لَمْ يَكُنْ) في وقت ما (فَأَمَّا مَا كَانَ) أي دائما (فَلَا يُقَالُ: «مَتى كَانَ»، كَانَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ) : ولاغاية. مضى في خامس الباب.
(لِتَنْتَهِيَ غَايَتُهُ) . اللام متعلّق بالمنفيّ، وهذا لدفع توهّم صحّة نفي منتهى غاية مطلقا، وذلك لأنّه تعالى منتهى غايات العابدين كما مرّ، وهذا القيد مراد في قوله: «ولا منتهى غاية» في سابع الباب.
(فَقَالَ لَهُ: أَنَبِيٌّ أَنْتَ؟ فَقَالَ: لِأُمِّكَ الْهَبَلُ) . دعاءٌ عليه بالموت. والهبل بفتح الهاء وفتح الموحّدة مصدر قولك: هبِلَتْهُ اُمّه ـ كعلم ـ أي ثكِلتهُ. ۱(إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ) .

1.النهاية ، ج ۵ ، ص ۲۴۰ ؛ لسان العرب ، ج ۱۱ ، ص ۶۸۶ (حبل) .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37316
صفحه از 584
پرینت  ارسال به