229
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

والحسد ونحو ذلك وأضدادها.
(لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ) . هذا نتيجة للأوصاف الثلاثة. والمدخل مصدر ميمي؛ أي يتّصف بالأشياء بعدما لم يتّصف.
(وَخَالِقُنَا لَا مَدْخَلَ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ) أي لا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان، كما سيجيء بعد «باب حدوث الأسماء» في أوّل «باب آخر» ۱ وهذا ناظر إلى «أجوف».
(وَأَحَدِيُّ الذَّاتِ) . الواو للعطف؛ أي ذاته أحديّ لا أجزاء فيه أصلاً، وهذا ناظر إلى «معتمل».
(وَأَحَدِيُّ الْمَعْنى) . المراد بالمعنى الموجود في نفسه في الخارج، أي ليس فيه صفة موجودة في الخارج في نفسها أصلاً كما أنّه لا جزء له. وهذا ناظر إلى «مركّب»، فالنشر على ترتيب اللفّ.
(فَرِضَاهُ ثَوَابُهُ، وَسَخَطُهُ عِقَابُهُ، مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَتَدَاخَلُهُ) أي يداخله. والمراد دخول كلّ جزء من أحدهما في جزء من الآخر.
(فَيُهَيِّجُهُ) ؛ بشدّ الخاتمة.
(وَيَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ) هي الاطمئنان (إِلى حَالٍ) هي الطيش.
(لِأَنَّ ذلِكَ) أي الشيء المتداخل.
(مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ) : الخائفين من وقوع مضرّ يعجزون عن دفعه.
(الْمُحْتَاجِينَ) : الخائفين من فوت نفع يحتاجون إليه، فيستفزّهم الخوفان.
السابع: (عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام ، قَالَ: الْمَشِيئَةُ مُحْدَثَةٌ) ؛ بفتح الدال المخفّفة، أي حادثة.

1.أي الحديث ۱ من باب آخر وهو من الباب الأوّل .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
228

(إِلى شَيْءٍ) أي صفة موجودة في الخارج في نفسها هي الطيش.
(فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ) ؛ مفعول مطلق، أو منصوب بنزع الخافض؛ أي بصفة.
(مَخْلُوقٍ، وَ إِنَّ اللّهَ عَزَّوَجَلَّ۱لَا يَسْتَفِزُّهُ۲شَيْءٌ؛ فَيُغَيِّرَهُ) . يُقال: استفزّه ۳ الخوف، أي استخفّه وجعله غير مطمئنّ؛ يعني إنّما يكون الرحمة والغضب فيمن يخافُ من شيء، فلا يجريان في اللّه تعالى.
السادس: (عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللّهِ عليه السلام فَكَانَ مِنْ سُؤَالِهِ: أَنْ قَالَ لَهُ: فَلَهُ رِضا وَسُخْطٌ؟۴) بالضمّ وضمّتين وفتحتين، مصدر باب علم: الغضب.
(فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : نَعَمْ، وَلكِنْ لَيْسَ ذلِكَ عَلى) نهجيّة (مَا يُوجَدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ) أي مصداقهما فيه غير مصداقهما في المخلوقين.
(وَذلِكَ أَنَّ) أي لأنّ (الرِّضَا) أي مصداق الرضا من المخلوق.
(حَالٌ) أي صفة موجودة في نفسها في الخارج.
(تَدْخُلُ عَلَيْهِ) أي على المخلوق.
(فَتَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ) هي مصداق السخط.
(إِلى حَالٍ) هي مصداق الرضا.
(لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ أَجْوَفُ) أي محلّ الصفات والتغييرات.
(مُعْتَمَلٌ۵) . اسم مفعول من باب الافتعال؛ أي معمول من أصناف من الأجزاء.
(مُرَكَّبٌ) . اسم مفعول من باب التفعيل؛ أي جعل فيه صفات جبليّة كالجُبن والبُخل

1.في الكافي المطبوع : «تعالى» .

2.في «ج» : «يستفذّه» .

3.في «ج» : «استفذّه» .

4.في الكافي المطبوع : «سَخَط» بفتحتين .

5.في الكافي المطبوع : «معتمِل» بكسر الميم .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37708
صفحه از 584
پرینت  ارسال به