339
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

والمراد في الأوّل الأوّل بقرينة تقديم الظرف، والمراد في الثاني الثاني؛ لأنّ «ما» للعموم، ومفاد تقديم الظرف هنا رفع الإيجاب الكلّي.
(قُدْرَةٌ) ؛ مرفوع على أنّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي الخلق لا من شيء قدرة، والحمل مجاز، أو منصوب على أنّه مفعول له لقوله: «لا من شيء خلق» فإنّه يتضمّن أنّه خلق بعض ما كان لا من شيء.
(بَانَ بِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ) ؛ صفة «قدرة» أي لم يكن شريكا للأشياء في الأين، وإلّا لم تكن قدرته بنفوذ الإرادة وقول «كُن».
(وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ) أي ولم يكن له في الأشياء شريك في التجرّد، وإلّا كانت قدرته أيضا بنفوذ الإرادة وقول «كُن» في بعض ما صدر عنه.
(فَلَيْسَتْ) ؛ تفريع على القدرة الموصوفة.
(لَهُ) أي للّه (صِفَةٌ) أي بيان عظمة (تُنَالُ) ؛ بالنون والألف المنقلبة عن ياء بصيغة المضارع المجهول للغائبة من باب ضرب وعلم؛ أي تصاب وتعلم، وهو إشارة إلى قوله تعالى: «وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» . ۱ ومضى بيانه في حادي عشر العاشر. ۲(وَلَا حَدٌّ) . حدّ الشيء: ما ينتهي الشيء إليه ولا يتجاوزه، كما في إحاطة السطح بالجسم. والمراد هنا منتهى عظمته، أو كنه ذاته.
(يُضْرَبُ لَهُ فِيهِ) . الضمير الأوّل للّه ، والثاني للحدّ، أو بالعكس.
(الأَمْثَالُ) ؛ جمع «مثل» بفتح الميم وفتح المثلّثة، وهو الأمر العجيب بأن يقال: عظمته وكماله كذا وكذا.
(كَلَّ) . الكلال: الإعياء.
(دُونَ) أي تحت (صِفَاتِهِ) أي أقسام بيان عظمته كما هو حقّه.
(تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ) . تحبير الخطّ والشعر: تحسينهما. والإضافة إلى المفعول أو إلى الفاعل.

1.الأنعام (۶) : ۹۱ .

2.أي في الحديث ۱۱ من باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
338

الباب الثاني والعشرون : بَابُ جَوَامِعِ التَّوْحِيدِ

فيه سبعة أحاديث. وشرح من المصنّف لأوّلها.
و«جوامع» جمع «جامعة». والتأنيث باعتبار الخطبة، أو الفقرة، أو الكلمة بمعنى الكلام.
الأوّل: (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى جَمِيعا ، رَفَعَاهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اسْتَنْهَضَ النَّاسَ) أي طلب نهوضهم وقيامهم.
(فِي حَرْبِ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، فَلَمَّا حَشَدَ) ؛ بالمهملة والمعجمة ومهملة، بصيغة الماضي المعلوم من باب ضرب؛ ۱ أي اجتمع.
(النَّاسُ قَامَ خَطِيبا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ الْوَاحِدِ) أي ليس له في الأشياء شبه، وليس له في الإلهيّة شريك.
(الْأَحَدِ) أي ليس فيه موجودان في نفسهما في الخارج، سواء كانا ذاتيّين أم عرضيّين أم مختلفين.
(الصَّمَدِ) أي المصمود إليه في الحوائج.
(الْمُتَفَرِّدِ) ؛ بصيغة اسم فاعل باب التفعّل للمبالغة؛ أي لا شريك له في كنه ذاته، ولا في القدم، ولا في الإيجاد بقول «كن».
(الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ مَا كَانَ) . الكون: الوجود والحدوث.

1.في «ج» : «ومهملة ماضي معلوم باب ضرب» بدل «ومهملة بصيغة الماضي المعلوم من باب ضرب» .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37305
صفحه از 584
پرینت  ارسال به