397
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

الباب الثالث والعشرون : بَابُ النَّوَادِرِ

وفيه أحد عشر حديثا.
المراد بالنوادر أحاديثُ لا يجمع جميعها عنوان واحد.
الأوّل: (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ) ؛ بفتح النون وسكون الصاد المهملة.
(قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللّهِ عزَّ وجلّ) في سورة القصص:
(«كُلُّ شَىْ ءٍ هَالِكٌ إِلَا وَجْهَهُ۱»۲فَقَالَ: مَا يَقُولُونَ) أي المخالفون (فِيهِ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: يَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَا وَجْهَ اللّهِ) . جعلوا الوجه بمعنى الجارحة أو الذات.
(فَقَالَ: سُبْحَانَ اللّهِ! لَقَدْ قَالُوا قَوْلاً عَظِيما) ؛ حيث جعلوا له جارحة، أو حيث فسّروا برأيهم الوجه بغير ما اُريد به.
(إِنَّمَا عَنى) ؛ بصيغة المعلوم أو المجهول.
(بِذلِكَ وَجْهَ اللّهِ الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ) ؛ بصيغة المجهول؛ أي المراد بالوجه الجهة التي اُمر الناس أن يسلكوا فيها إلى اللّه ، وهي الطريقة المستقيمة في سؤال اُولي الأمر وإطاعتهم. والمراد باسم الفاعل الدوام؛ أي كلّ طريق باطل إلّا ما أمر به من الطرق.

1.القصص (۲۸) : ۸۸ .

2.في «ج» : + «الهالك : البائر والمبير ، يتعدّى ولا يتعدّى . ودار البوار : جهنم» .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
396

أعنّي ولا تعن عليَّ» ۱ أي لا تعن خصمي عليَّ.
(بِلُزُومِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ) . هي المذهب الصحيح في اُولي الأمر.
(وَهَجْرِ) ؛ بفتح الهاء وسكون الجيم، مصدر باب نصر؛ أي ترك.
(الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ) ، أي القبيحة، وهي المذاهب الباطلة في اُولي الأمر.
(وَتَعَاطَوُا الْحَقَّ بَيْنَكُمْ) . لمّا فرغ ممّا يتعلّق باُولي الأمر، شرع فيما يتعلّق ببعضهم بالنسبة إلى بعض.
والتعاطي: التناول؛ أي استمسكوا بالحقّ بينكم.
(وَتَعَاوَنُوا) . يُقال: تعاون القوم: إذا أعان بعضهم بعضا.
(بِهِ) أي بالحقّ، أو بالتعاطي؛ وذلك لأنّ تابع الحقّ في المعاملات قلّما يجادله أحد، فهو معاون لغيره على ترك الجدال.
(دُونِي) أي لئلّا تحتاجوا إلى الترافع إليَّ.
(وَخُذُوا عَلى يَدِ الظَّالِمِ السَّفِيهِ) . أمرٌ بإغاثة الملهوف وإعانة المظلوم فيما لا يحتاج إلى الرفع إلى اُولي الأمر.
(وَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَاعْرِفُوا لِذَوِي الْفَضْلِ فَضْلَهُمْ) . أمرٌ بالتسليم لأهل الفضل وترك الجدال معهم باتّباع الرأي، وإشارةٌ إلى آية سورة النساء: «أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ»۲ .
(عَصَمَنَا اللّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْهُدى، وَثَبَّتَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَى التَّقْوى، وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ لِي وَلَكُمْ) .

1.الصحاح ، ج ۶ ، ص ۲۱۶۹ ؛ لسان العرب ، ج ۱۳ ، ص ۲۹۹ (عنن) .

2.النساء (۴) : ۵۴ .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37291
صفحه از 584
پرینت  ارسال به