435
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

الباب الخامس والعشرون : بَابٌ فِي أنَّهُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَا بِسَبْعَةٍ ۱

فيه حديثان.
والمقصود بهذا الباب غير المقصود بآخر باب البداء، لأنّ هذا لبيان أفعال العباد للردّ على المعتزلة في الخمسة الاُول من السبعة، وعلى الزنادقة أو على الأشاعرة في السادسة منها، وعلى الزنادقة في السابعة منها، دون أفعال اللّه تعالى.
والمقصود بآخر باب البداء بيان أفعاله تعالى الواقعة بعد الأسباب العاديّة للردّ على الفلاسفة وأمثالهم من منكري البداء كما مرّ.
والقرينة أنّ أفعاله تعالى لا تتوقّف على الإذن، وأنّ فعله تعالى الإبداعيَّ ليس مسبوقا بالخصال الأربع الاُول، وأيضا الخلاف الذي يجري فيه تكفير المخالف ليس في أفعاله تعالى في «الخصال الخمس الاُول، فيأبي عنه قوله في أوّل الباب: «فمَن زعم أنّه يقدر على نقض واحدة فقد كفر».
وحينئذٍ يمكن أن يكون المراد بالأرض والسماء المعصيةَ والطاعةَ، كما في قوله تعالى في سورة الأعراف: «وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ»۲ ، وأن يكون المراد بهما معناهما المشهورَ، ويكون العامّ مخصّصا.

1.في الكافي المطبوع : «في السماء والأرض» بدل «في الأرض ولا في السماء» . وفي حاشية «أ» : «أي لا يحدث شيء في الأرض ولا في السماء إلّا ما يتوسّط ويدخل في كونه سبعة أشياء ، وكلّ واحد منها يسبقة . (ميرزا رحمه الله)» . الحاشية على اُصول الكافي ، لميرزا رفيعا ، ص ۴۸۳ .

2.الأعراف (۷) : ۱۷۶ .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
434

(وَأَبَانَ أَمْرَهَا) أي الحكمة المرعيّة فيها، وهي التكليف وبعث الرُّسل وإنزال الكتب، وهي إبانة على إبانة.
(وَذلِكَ) أي جميع ما ذكر في قوله: «وبالمشيّة عرّف» إلى آخره، وقيل: أي التدريج في الخلق مع أنّه قادر على خلق الجميع في أقلّ من لحظة. ۱(تَقْدِيرُ) أي تدبير.
(الْعَزِيزِ) : البالغ في القدرة.
(الْعَلِيمِ) : البالغ في العلم. وهذا اقتباس من سورة الأنعام ويس وفصّلت. ۲

1.اُنظر تفسير الرازي ، ج ۱۷ ، ص ۱۱ .

2.الأنعام (۶) : ۹۶؛ يس (۳۶) : ۳۸ ؛ فصّلت (۴۱) : ۱۲ .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37319
صفحه از 584
پرینت  ارسال به