557
الشّافي في شرح أصول الكافي ج2

الباب الثاني والثلاثون : بَابُ الْبَيَانِ وَ التَّعْرِيفِ وَ لُزُومِ الْحُجَّةِ

فيه ستّة أحاديث، ويحتمل سبعةً إن جعل الثالث اثنين .
هذا على ما في النسخ ، والأظهر إخراج الحديث الأخير من هذا الباب وجعل عنوان الباب الرابع والثلاثين قبله، فيكون أحاديث هذا الباب خمسة أو ستّة، ويكون في «باب حجج اللّه على خلقه» حديث واحد هو آخر ۱ هذا الباب، ويكون في باب هو الثالث والثلاثون خمسةُ أحاديث، فكأنّ التقديم والتأخير سهو ۲ من الناسخين، واللّه أعلم.
«البيان» بالفتح مصدر «بنته» بالكسر والفتح: إذا أوضحته، ف«بان» متعدّ لازم . والمراد به هنا توضيح اللّه تعالى للبالغ العاقل الواضحات العقليّة، وهي الضروريّات كقولنا: الواحد نصف الاثنين، وما يجري مجراها من النظريات التي تُعلم بمحض العقل، أي بدون توقيف.
والمعرفة علم يحصل بنوع مشقّة . والمراد «بالتعريف» تعليم اللّه تعالى للبالغ العاقل المسائل التي فيها خلاف حقيقي مستقرّ ، أي لا تعلم إلّا بتوقيف، وهي نحو الأحكام الشرعيّة.
و«الحجّة» بالضمّ ما يقصد به الغلبة على أحد من البرهان ونحوه . والمراد بلزومها ما يقابل بطلانها .

1.في «ج» : «أخير» .

2.في «ج» : - «سهو» .


الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
556

الاستطاعة على ما لا يجوز تعلّقه بطرفي الفعل والترك، فنفى أصحابنا تعلّقها بالطرفين ردّا عليهم، وصار ذلك باعثا على الاشتباه على السائل .
(قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللّهُ ، إِنِّي أَقُولُ : إِنَّ اللّهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ لَمْ يُكَلِّفِ الْعِبَادَ مَا لَا يَسْتَطِيعُونَ ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلَا مَا يُطِيقُونَ) . هذا إبطال لمذاهب المجبّرة، ومراده بالاستطاعة وبالإطاقة القدرة المطلقة بدليل قوله :
(وَأَنَّهُمْ لَا يَصْنَعُونَ شَيْئا مِنْ ذلِكَ) أي من فعلهم، سواء كان طاعةً أم معصيةً ؛ أو المراد من المكلّف به .
(إِلَا بِإِرَادَةِ اللّهِ وَمَشِيئَتِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ) . يمكن أن يكون المراد بكلّ منها ۱ ما ذكرنا في حدّه في الخصال السبع في شرح أوّل الخامس والعشرين، لكن لم ۲ يراع الترتيب .
ويمكن أن يكون المراد بكلّ منها الأعمّ من الخصال الأربع الاُول من الخصال السبع التي مضت فيه، وهذا إبطال للأوّل من فردي التفويض .
(قَالَ : فَقَالَ : هذَا دِينُ اللّهِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَآبَائِي . أَوْ كَمَا قَالَ) . شكّ الراوي أنّه قال معنى قوله: «هذا دين اللّه » إلى آخره ، بهذا اللفظ، أو بلفظ آخر .

1.في «ج» : «منها» .

2.في «ج» : «لا» .

  • نام منبع :
    الشّافي في شرح أصول الكافي ج2
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث با همکاری سازمان اوقاف و امور خیریه
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1387
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 37304
صفحه از 584
پرینت  ارسال به