167
شرح فروع الکافي ج1

حكم بطهارتها ، والاُخرى يُرصَد فيها قصبة أو خشبة فيجعل لمبلغ الماء علامة ثمّ ينزح منها عشرون دلوا أو ثلاثون فينظر كم شبرا انتقص ، فينزح لكلّ شبر ذلك المقدار إلى آخره . ۱
وقيل : يؤتى برجُلَين عارفين بأمر الماء فيحكمان فيه فينزح مقدار ما حكما به .وقال الكرخي ۲ : يحكم بالاجتهاد ، فإن سكن قلبه أنّه طهر حكم به .قالوا : وهذا كلّه استحسان ، والقياس إمّا أن لايحكم بنجاسة الماء كما قال الشافعي ، أو إذا حكم بالنجاسة لايحكم بالطهارة كما قال بشر ۳ تُطمّ البئر طَمّا ۴ . ۵

[ باب ] البئر تكون إلى جنب البالوعة

المشهور بين الأصحاب أنّه لاينجس الماء لقرب البالوعة ما لم يعلم تعدّي نجاستها إليها ، ويدلّ عليه خبر محمّد بن القاسم ؛ وهو إن كان ضعيفا ؛ لاشتراك محمّد بن القاسم بين البوشجي بالباء الموحّدة أو النون أو النوشجاني بالنونين وهو مجهول الحال ۶ ، ومحّمد بن القاسم بن الفضيل وهو ثقة ، وكلاهما من أصحاب الرضا عليه السلام ،

1.. بدائع الصنائع ، ج ۱ ، ص ۸۶ ؛ المبسوط للسرخي ، ج ۱ ، ص ۵۹ .

2.. أبوالحسن عبيداللّه بن الحسين بن دلّال الكرخي شيخ الحنفيّة بالعراق ، وصاحب الاُصول التي عليها مدار فروع الحنفيّة ، روى عن إسماعيل القاضي و محمّد بن عبداللّه الحضرمي وغيرهما ، انتشرت تلامذته في البلاد واشتهر اسمه وبعد صِيتُه ، عاش ثمانين سنة ، من تصانيفه : المختصر ، شرح الجامع الكبير ، شرح الجامع الصغير ، مات سنة ۳۴۰ . راجع : تاريخ بغداد ، ج ۱۰ ، ص ۳۵۲ ، الرقم ۵۵۰۷ ؛ سير أعلام النبلاء ، ج ۱۵ ، ص ۴۲۶ ، الرقم ۲۳۸ ؛ معجم المؤلّفين ، ج ۶ ، ص ۲۳۵ ؛ الكنى والألقاب ، ج ۳ ، ص ۱۱۱ .

3.. بشر بن غياث المريسي ، الفقيه المتكلّم ، تفقّه على أبييوسف ، وكان داعية بخلق القرآن ، وإليه تنسب طائفة المريسيّة المرجئة ، مات أواخر سنة ۲۱۸ أو ۲۱۹ ، ولم يشيّعه أحد من العلماء بعد ما حكموا بكفره ، والمريسي نسبة إلى مريسة قرية بمصر . راجع : تاريخ بغداد ، ج ۷ ، ص ۶۱ ـ ۷۱ ، الرقم ۳۵۱۶ ؛ سير أعلام النبلاء ، ج ۱۰ ، ص ۱۹۹ ـ ۲۰۲ ، الرقم ۴۵ ؛ معجم المؤلّفين ، ج ۳ ، ص ۴۶ ؛ الأعلام للزركلي ، ج ۲ ، ص ۵۵ .

4.. بدائع الصنائع ، ج ۱ ، ص ۷۵ ؛ المبسوط للسرخسي ، ج ۱ ، ص ۵۸ .

5.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۹۹ ـ ۱۰۱ .

6.. اُنظر : رجال الطوسي ، ص ۳۶۷ ، الرقم (۵۴۶۷) ؛ جامع الرواة ، ج ۲ ، ص ۱۷۶ ؛ طرائف المقال ، ج ۱ ، ص ۳۵۵ ، الرقم ۲۶۸۱ و ۲۶۸۲ .


شرح فروع الکافي ج1
166

وقال العلّامة رحمه الله في المنتهى :وللحنفيّة تقسيم آخر للنجاسة الواقعة في البئر، قالوا: إمّا أن يكون ذا روح أو لا، والثاني يوجب نزح الجميع كالبول والدم والخمر قلّت أو كثرت، والأوّل لايخلو إمّا أن يكون فأرة ونحوها كالعصفور وشبهه، أو دجاجة ونحوها كالسنّور، أو شاة ونحوها كالإنسان ، فلايخلو إمّا أن يخرج حيّا أو ميّتا ، وبعد الموت لايخلو إمّا أن يكون منتفخة أو متفسّخة تمعّط ۱ شعرها ، أو غير منتفخة وغير متفسّخة ولم يتمعّط شعرها ، فإن خرج حيّا فلايوجب النزح شيء منها إلّا الكلب والخنزير ، ذكره القاضي الشهيد في نكته وقال : إنّ الفأرة إذا وقعت في البئر هاربة من الهرّ فإنّها توجب تنجيّس ماء البئر وإن خرجت حيّة ؛ لأنّها تبول من فزعها ، وكذا الهرّة إذا وقعت فيها هاربة من الكلب وغير الكلب ، والخنزير إذا خرج حيّا لم ينزح له شيء إذا لم يصب الماء فمه ، فإن أصاب فمه فإن كان سؤره طاهرا فالماء طاهر ، وإن كان نجسا فالماء نجس ، وإن كان مكروها فالماء مكروه ، ويستحبّ أن ينزح منها عشر دلاء ، وإن كان سؤره مشكوكا كالبغل والحمار نزح الماء كلّه ، كذا ذكر في الفتاوى عن أبييوسف ۲ ، وإن استخرج بعد التفسّخ وتمعّط الشعر نزح الماء كلّه ، وإن استخرج قبله بعد الموت ؛ فإن كان فأرة ونحوها نزح منها عشرون دلوا أو ثلاثون بعد إخراجها ، وإن كان سنّورا أو شبهه نزح منها أربعون أو خمسون ، وإن كان شاة وشبهها نزح الماء كلّه حتّى يغلبهم الماء ، وفي الإوَّزة والسخلة والجدي روايتان عن أبيحنيفة ؛ إحداهما أنّها كالشاة ، والاُخرى أنّها كالدجاجة .ثمّ اختلفوا في نزح الماء كلّه ، فقال محمّد ۳ في النوادر : إذا نزح ثلاثمائة دلوا ومائتا دلو ۴ فإن لم ينزف فقد غلبهم الماء ، وروي عن أبي حنيفة أنّه قال : ينزح منها مائتا دلو ، وفي رواية مائة دلو ، وعن أبييوسف روايتان ، إحداهما : يحفر جانبها حفرة مقدار عرض الماء وطوله وعمقه فتُجَصَّص وينزح ماؤها فيصبّ فيها حتّى تملأ ، فإذا امتلأت

1.. المثبت من المصدر ، وفي الأصل : «تمغط» ، وكذا في الموردين التاليين . وامتعط شعره وتمعط : تساقط .

2.. حكاه عنه أبوبكر الكاشاني في بدائع الصنائع ، ج ۱ ، ص ۷۴ ـ ۷۵ .

3.. هو محمّد بن الحسن الشيباني ، تقدّمت ترجمته .

4.. حكاه عنه الكاشاني في بدائع الصنائع ، ج ۱ ، ص ۸۶ ؛ والسرخسي في المبسوط ، ج ۱ ، ص ۵۹ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98217
صفحه از 527
پرینت  ارسال به