193
شرح فروع الکافي ج1

[قوله] في خبر بكّار : (ثمّ يدخل الحبّ) . [ ح 6/3856 ]أي يريد أن يدخله ، وذكر الفعل الذي يصدر عن المختار ، وإرادة إرادته شائع ، كقوله تعالى : «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ »۱ .

[باب] اختلاط ماء المطر بالبول ، إلخ .

هنا مسائل :الاُولى : لاريب في أنّ ماء المطر حال نزوله مطهّر لما أصابه من النجس إذا استهلكت النجاسة ما لم يتغيّر ، ويدلّ عليه قوله تعالى : «وَ أَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا »۲ ونظائره وقد سبقت ۳ .والأخبار بذلك متظافرة ، منها : ما رواه المصنّف في الباب .
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، قال : سألت أباالحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة ؟ فقال : «إذا جرى فلا بأس به» . ۴ ومنها : ما رواه الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم ، أنّه سأل أباعبداللّه عليه السلام عن السطح ، يبال عليه فتصيبه السماء ، فيَكِفُ فيصيب الثوب ؟ فقال : «لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه» . ۵ ثمّ ظاهر الآيات وأكثر الأخبار الواردة فيه أنّه يكفي فيه صوب المطر عرفا وهو تقاطره ، وهو المشهور بين الأصحاب ، واعتبر فيه بعض الأصحاب فيه الجريان ؛

1.. المائدة (۵) : ۶ . وفي النسخ : «وإذا قمتم . . .» .

2.. الفرقان (۲۵) : ۴۸ .

3.. أي سبقت في أوّل الكتاب .

4.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۴۱۱ ـ ۴۱۲ ، ح ۱۲۹۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۱۴۵ ، ح ۳۵۹) . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج ۱ ، ص ۵ ، ح ۶ .

5.. الفقيه ، ج ۱ ، ص ۷ ـ ، ح ۴ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۱۴۴ ـ ۱۴۵ ، ح ۳۸۵ .


شرح فروع الکافي ج1
192

الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثا» ۱ ، والاختلاف في الأخبار مبنيّ على مراتب الفضل ، وربما قيل : إنّ المرّتين في الأخير للبول والغائط جميعا باعتبار الغائط .[قوله] في خبر عبدالكريم بن عتبة : (لأنّه لايدري أين كانت يده) . [ ح 2/3852 ] وفي التهذيب : «باتت» بدلاً عن «كانت» ۲ .قال ـ طاب ثراه ـ :
حاصل التعليل أنّه لا علم له بطهارة اليد ونظافتها ؛ إذ لعلّه تعلّق بها دم في حكّة بثرة أو مسّ بها شيئا من مغابن البدن أو فضوله أو شيئا من نجاسة تخرج من البدن مثل الدم والبول وغيرهما . وقيل : إنّهم كانوا يستجمرون بالأحجار فإذا نام أحدهم فقد يعرق ويمسّ المحلّ . انتهى .وظاهر التعليل يشعر بعدم استحباب غسل اليد لو لم تكن مظنّة النجاسة ، وظاهر ما ذكر من الأخبار استحبابه حينئذٍ أيضا ، وهو ظاهر المنتهى ؛ حيث قال : «ولافرق بين أن يكون يد النائم مشدودة أو مطلقة ، أو في جراب ، أو يكون النائم عليه سراويله ، أو لم يكن ؛ عملاً بالعموم» ۳ .والمتبادر من التعليل اعتبار النوم الغالب على الحواسّ وإن قلّ .
وفي المنتهى :وقال بعض الفقهاء من الجمهور هو ما زاد على نصف الليل ؛ لأنّه لايكون بائتا بالنصف ، فإنّ من خرج من جمع قبل نصف الليل لايكون بائتا ، ويجب عليه الدم ، وهو ضعيف ؛ لأنّه لو جاء بعد الانتصاف المزدلفة فإنّه يكون بائتا بها إجماعا ولا دم ، وقد بات دون النصف . ۴ .

1.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۹۴ .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۶ ، ح ۹۷ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۵۰ ، ح ۱۴۲ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۴۲۷ ، ح ۱۱۱۸ .

3.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۹ ، ح ۱۰۶ . ومثله في الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۵۱ ، ح ۱۴۵ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۴۲۸ ، ح ۱۱۱۹ .

4.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۹۵ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98277
صفحه از 527
پرینت  ارسال به