229
شرح فروع الکافي ج1

يستنجي ثمّ يجد بللاً ؟ قال : «إذا بال فخرط ما بين المقعدة والاُنثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما ، ثمّ استنجى فإن سال حتّى يبلغ السوق فلايبالي» ۱ ) .وهو إنّما يدلّ على أحد جزءي المدّعى ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله : «وغمز ما بينهما» تفسير لخرط ما بين المقعدة والاُنثيين ، وحمله على غمز ما بين الاُنثيين إلى رأس القضيب في غاية البعد ، على أنّه لايفهم منه التثليث ، فيشكل الاستدلال بهذين الخبرين ، إلّا أن يقال : الظاهر من الثاني استحباب غمز ما بين المقعدة إلى الاُنثيين ثلاثا ، ومن الأوّل استحباب الغمز من الاُنثيين إلى رأس الحشفة ثلاث مرّات ، ومنهما يتمّ المدّعى .واحتجّ السيّد ـ على ما حكى عنه في المنتهى ـ بما رواه الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري ، عن أبيعبداللّه عليه السلام في الرجل يبول ؟ قال : «ينتره ثلاثا ، ثمّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلايبالي» ۲ ) . فإنّ الظاهر أنّ ضمير ينتره راجع إلى القضيب .وقال العلّامة في المنتهى : «ولاتنافي بين الخبرين ؛ لأنّ المستحبّ الاستظهار بحيث لايتخلّف شيئا من أجزاء البول في القضيب ، وذلك قابل للشدّة والضعف ، ومتفاوت بقوّة المثانة وضعفها» . انتهى ۳ ) .وتظهر فائدة الاستبراء فيما إذا خرج بعده بلل مشتبه بالبول ؛ فإنّه يحكم بأنّه من الحبائل ۴ ) ، ولايجب به إعادة الوضوء ولا الاستنجاء ، بخلاف ما لو خرج بدونه ؛ فإنّه يجب إعادتهما على المشهور ، ويدلّ عليه حسنة محمّد بن مسلم ، وصحيحة حفص .

1.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۵۵ .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۰ ، ح ۵۰ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۹۴ ، ح ۳۰۳ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۲۸۲ ـ ۲۸۳ ، ح ۷۴۵ .

3.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۷ ، ح ۷۰ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۴۸ ـ ۴۹ ، ح ۱۳۶ ؛ منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۵۵ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۲۸۳ ، ح ۷۴۶ .

4.. صرّح بذلك في رواية محمّد بن مسلم ، حيث ورد فيها : «فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول، ولكنّه من الحبائل» . وقال العلّامة في المنتهى ، ج ۱ ، ص ۴۲ : «والمراد هاهنا عروق الظهر» .


شرح فروع الکافي ج1
228

[باب] الاستبراء من البول [وغسله] ، ومن لم يجد الماء

المشهور استحباب الاستبراء من البول، ونقل في المنتهى وجوبه عن بعض الأصحاب، ۱ ) وهو ظاهر الشيخ في الاستبصار ۲ ) .ثمّ المشهور في كيفيّته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ثمّ من أصل القضيب إلى رأسه ثلاثا .
وفي المقنعة :فليمسح بإصبعة الوسطى تحت اُنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثا ، ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرّهما عليه باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّة أو مرّتين أو ثلاثا ؛ ليخرج ما فيه من بقيّة البول ۳ ) .وعن السيّد المرتضى أنّ المستحبّ عصر القضيب من الاُنثيين إلى رأس الذكر ثلاثا ۴ ) .
واحتجّوا على القول المشهور بحسنة محمّد بن مسلم ۵ ) ، وكأنّهم حملوا أصل الذكر فيها على ما بين المقعدة والاُنثيين والطرف على القضيب ، ويؤيّده ورودها في بعض نسخ التهذيب هكذا : «يعصر أصل ذكره إلى [ رأس ] ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه» ، لكن لايدلّ على ما هو المشهور من تثليث نتر القضيب وإن حمل أصل الذكر على ما عند المقعدة وطرفه على رأس الحشفة ، فلايفهم الترتيب المشهور .وبما رواه الشيخ عن عبدالملك بن عمرو ، عن أبيعبداللّه عليه السلام في الرجل يبول ثمّ

1.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۵۵ .

2.. الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۴۸ ، باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول . وهو ظاهر كلامه في النهاية ، ص ۱۰ ؛ والمبسوط ، ج ۱ ، ص ۱۷ و۲۹ .

3.. المقنعة ، ص ۴۰ ، كتاب الطهارة ، الباب ۳ .

4.. حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج ۱ ، ص ۱۳۴ ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۵۵ .

5.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۸ ، ح ۷۱ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۴۹ ، ح ۱۳۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۳۲۰ ، ح ۸۴۱ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98211
صفحه از 527
پرینت  ارسال به