357
شرح فروع الکافي ج1

وفي المنتهى : «والجواب عن الآيتين أنّهما مشروطتان بالموافاة ، ويدلّ عليه قوله تعالى : «وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ »۱ .
وعن الخبر بعدم صراحته في المدّعى ، وبعدم حجّيّة قول ابن عبّاس» ۲
.
وربمّا احتجّوا عليه بأنّ الطهارة عبادة لاتجامع الكفر . وفيه : ستعرفه .
وعن زفر أنّه احتجّ بالآيتين ، وبأنّ الردّة لو قارنت التيمّم منعت صحّته ، فإذا طرأت عليه أبطلته .
وهو قياس مع الفارق بين المقارنة والتأخّر ؛ لفقدان شرط صحّة التيمّم وهو مقارنة النيّة في الأوّل دون الثاني ۳ .
ومنها تخيّل الحدث والشكّ في حدوثه ، فقد دلّ حسنة معاوية بن عمّار على أنّه لاينقض إذا كان ريحا ، والظاهر جريان الحكم في غيره أيضا ؛ للأصل السالم عن المعارض ، وهو الصحيح على ما سبق .
قال ـ طاب ثراه ـ :
وعليه جمهور العامّة ، وقال مالك مرّة : الشكّ مؤثّر فيتوضّأ ويقطع إن كان في صلاة . وقال مرّة : يستحبّ له أن يتوضّأ . وقال بعضهم : إن شكّ وهو في الصلاة ألغى الشكّ ولم يقطع ، وإن لم يكن في صلاة أخذ بالشكّ . وقال بعضهم : إن كان الحدث الذي شكّ فيه ريحا لم يتوضّأ حتّى يسمع أو يشمّ ، وإن كان بولاً توضّأ .
قوله : (عن محمّد بن سهل) . [ ح 2/3969 ] مشترك بين مجاهيل ، والظاهر أنّه هنا هو محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري القمّي الذي يروي عن الرضا والجواد عليهماالسلام ۴ ؛ فإنّ غيره ممّن يسمّى بهذا الاسم كلّهم كانوا من

1.. البقرة (۲) : ۲۱۷ .

2.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۲۹ ـ ۲۳۰ .

3.. كلام زفر وجوابه من منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۲۹ ـ ۲۳۰ .

4.. رجال النجاشي ، ص ۳۶۷ ؛ الرقم ۹۹۶ ؛ الفهرست ، ص ۲۲۵ ، الرقم ۶۳۱ ؛ نقد الرجال ، ج ۴ ، ص ۲۲۷ ، الرقم ۶۷۶۴ .


شرح فروع الکافي ج1
356

فحملها الشيخ تارة على التقيّة ، وتارة على ضرب من الاستحباب ، واُخرى على غسل الموضع على إرادة ا لمعنى اللغوي من الوضوء ، واستند فى الأخير بما رويناه عن أبيبصير ، وبخبر أبيحبيب الأسدي ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول في الرجل وهو على وضوء ، قال : «يغسل آثار الدم ويصلّي» ۱ .
ومنها : الارتداد ، فذهب الشافعي في قول إلى أنّه ينقض التيمّم ۲ ، وبه قال زفر ۳ .
وعن أحمد : أنّه ينقض الوضوء أيضا ، وبه قال الأوزاعي وأبوثور ۴ .
وقال العلّامة في المنتهى : «أنّه لا يوجب الوضوء ولا ينقض التيمّم» ۵ ، والظاهر وفاق الأصحاب عليه ، وحكاه عن أبيحنيفة وصاحبيه ومالك والشافعي في الوضوء وفي التيمّم أيضا في قوله الآخر ۶ ، ويدلّ عليه الأصل المؤيّد بالحصر المستفاد من بعض الأخبار المتقدّمة ، وانتفاء دليل يعتدّ به على كونه ناقضا .
واحتجّ من حكم بنقضه لمطلق الطهارة بقوله تعالى : «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »۷ ، وبقوله عزّ وجلّ : «وَمَن يَكْفُرْ بِالْاءِيمَـنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ »۸ .
وبما روي عن ابن عبّاس أنّه قال : «الحدث حدثان : حدث اللسان وحدث الفرج ، وأشدّها حدث اللسان» .

1.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۶ ، ح ۳۰ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۸۵ ، ح ۲۶۹ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۲۶۶ ، ح ۶۹۳ .

2.. المغني لابن قدامة ، ج ۱ ، ص ۱۶۸ .

3.. المبسوط للسرخسي ، ج ۱ ، ص ۱۱۷ .

4.. المجموع للنووي ، ج ۲ ، ص ۶۱ ؛ المغني ، ج ۱ ، ص ۱۶۸ ؛ الشرح الكبير لعبدالرحمان بن قدامة ، ج ۱ ، ص ۱۹۲ ؛ ولم يذكروا قول صاحبَي أبي حنيفة . والأقوال المذكورة حكاها العلّامة في منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۲۸ ـ ۲۲۹ .

5.. منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۲۲۸ . وكان في الأصل : «ولاانتقض» ، والتصويب من المصدر .

6.. المغني لابن قدامة ، ج ۱ ، ص ۱۶۸ ؛ الشرح الكبير لعبدالرحمان بن قدامة ، ج ۱ ، ص ۱۹۲ ، ولم يذكرا قول صاحبَي أبي حنيفة .

7.. الزمر (۳۹) : ۶۵ .

8.. المائدة (۵) : ۵ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98518
صفحه از 527
پرینت  ارسال به