377
شرح فروع الکافي ج1

وموثّق عمّار الساباطي ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : «إن شاءت أن تغسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحدا للحيض والجنابة» ۱ .
ولاينافي ذلك خبر سماعة بن مهران ، عن أبيعبداللّه وأبيالحسن عليهماالسلام ، قالا في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ، قال : «غسل الجنابة عليها واجب» ۲ .
فإنّه إنّما يدلّ على وجوب غسل الجنابة عليها ، وهذا ممّا لا ريب فيه ، والتداخل غير مناف له ، والشيخ في الاستبصار حمله تارة على الاستحباب ، وتارة على الإخبار عن أنّ كيفيّة غسل الحيض كغسل الجنابة ، وإطلاق هذه الأخبار شامل لما لو نوى الجيمع أو بعضها ، سواء كان المنويّ مندوبا أو واجبا ، جنابة أو غيرها .
وهو إنّما يتمّ على القول بأنّ الأغسال كلّها رافعة للحدث الأصغر كما يستفاد من أخبار متكثّرة ، وستجيء ، فهذه تؤكّدها .
وأمّا على القول بوجوب الوضوء مع غير غسل الجنابة ، فإجزاء غيرها عنها مشكل ، إلّا أن يقال بالاِجتزاء عنها بضميمة الوضوء ، فتأمّل .
وقال الشيخ في المبسوط :
إذا اجتمع غسل جنابة وغسل يوم الجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضات والمسنونات ، أجزأ عنها غسل واحد إذا نوى ذلك ، فإن نوى به غسل الواجب دون المسنون أجزأ عن الجميع ، وإن نوى المسنون دون الواجب لم يجزه ، وإن لم ينو شيئا أصلاً لم يجزه عن شيء من ذلك ۳ .

1.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۹۶ ، ح ۱۲۲۹ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۴۷ ، ح ۵۰۶ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ص ۲۶۴ ، ح ۲۱۱۳ .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۹۵ ـ ۳۹۶ ، ح ۱۲۲۸ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۴۷ ، ح ۵۰۵ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ص ۲۶۴ ، ح ۲۱۱۴ .

3.. المبسوط ، ج ۱ ، ص ۴۰ ، الأغسال المفروضة والمسنونة .


شرح فروع الکافي ج1
376

قال : سألته عن الليالي التي يستحبّ فيها الغسل في شهر رمضان ؟ فقال : «ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين» . وقال : «ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني ، وحديثه أنّه قال لرسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ منزلي ناءٍ عن المدينة ، فمُرني بليلة أدخل فيها ، فأمره بليلة ثلاث وعشرين» ۱ .
هذا ما خطر ببالي في توجيه هذا الكلام ، وربّما توهّم أنّ قوله : «العمل» إلى آخره من تتمّة الحديث ، فيتكلّف لتصحيحه .
ويؤيّد ما ذكرناه عدم ورود ذلك في الحديث في الفقيه ولا في التهذيب .

باب ما يجزي الغسل منه إذا اجتمع

قد دلّت أخبار متكثّرة على إجزاء غسل واحد إذا اجتمعت أغسال متعدّدة ، واجبة كانت تلك الأغسال أو مندوبة أو مختلفة ، فمنها ما رواه المصنّف قدس سره .
ومنها : خبر زرارة ، عن أبيجعفر عليه السلام ، قال : «إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد» ۲ .
وخبر أبيبصير ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : سئل عن رجل أصاب من امرأته ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال : «تجعله غسلاً واحدا» ۳ .
ورواية حجّاج الخشّاب ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ ، أتجعله غسلاً واحدا إذا طهرت ؟ أو تغتسل مرّتين ؟ قال : «تجعله غسلاً واحدا عند طهرها» ۴ .

1.. مجمع البيان ، ج ۱۰ ، ص ۴۰۸ ، في تفسير سورة القدر .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۹۵ ، ح ۱۲۲۵ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۴۶ ، ح ۵۰۲ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ص ۲۶۳ ، ح ۲۱۱۰ .

3.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۹۵ ، ح ۱۲۲۶ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۴۷ ، ح ۵۰۳ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ص ۲۶۲ ـ ۲۶۳ ، ح ۲۱۱۱ .

4.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۳۹۵ ، ح ۱۲۲۷ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۴۷ ، ح ۵۰۴ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ف ص ۲۶۳ ، ح ۲۱۱۲ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98244
صفحه از 527
پرینت  ارسال به