385
شرح فروع الکافي ج1

وبين الجمعة الاُخرى وفضّل ثلاثة أيّام» ۱ .
قال محيي الدين : «ينقدح في نفسي أنّه إنّما فضّل بثلاثة أيّام على الجمعة ؛ ليكون من باب الحسنة بعشرة أيّام» .

باب صفة الغسل والوضوء قبله أو بعده إلخ

فيه مسائل : الاُولى : الغسل مطلقا ـ على ما ذكره الأصحاب ـ أصناف ، منها الذي يسمّونه الترتيبي ؛ لإيجابهم تقديم الرأس فيه على جانب اليمين وهو على اليسار ، وأجمع العامّة على عدم وجوب الترتيب فيه على ما يظهر من الانتصار ۲ والذكرى ۳ ، ولايظهر من الأخبار إلّا تقديم الرأس على سائر الجسد ، وهو أيضا معارض بما يدلّ على جواز عكسه ، ولم أجد نصّا على تقديم اليمين على اليسار ، نعم ، عطف في مقطوع زرارة ۴ الأيسر على الأيمن بالواو ، وهو غير مفيد للترتيب مع انقطاع الخبر .
والأخبار منها ما رواه المصنّف في الباب من صحيحة محمّد بن مسلم ، وخبرإبراهيم بن عمر اليماني ، وحسنة زرارة ۵ .
ومنها ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبيبصير ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : «تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك ، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثمّ تمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك ، وتفيض على جسدك الماء» ۶
.

1.. لم أجده بهذه العبارة ، نعم ورد نحوه مع زيادات في : صحيح مسلم ، ج ۳ ، ص ۸ ، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس ؛ صحيح ابن حبّان ، ج ۷ ، ص ۱۹ ، باب ۳۰ ، شروط الرواح إلى الجمعة .

2.. الانتصار ، ص ۱۲۰ .

3.. الذكرى ، ج ۲ ، ص ۲۱۸ .

4.. هو الحديث ۳ من هذا الباب من الكافي .

5.. هي الأحاديث ۱ و۸ و۳ من هذا الباب من الكافي .

6.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۳۱ ، ح ۳۶۲ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۱۸ ، ح ۳۹۸ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ص ۲۲۵ ، ح ۲۰۰۰ .


شرح فروع الکافي ج1
384

أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل فاته الغُسل يوم الجمعة ، قال : «يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت» ۱ .
وخبرسماعة ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل لايغتسل ليوم الجمعة في أوّل النهار ، قال : «يقضيه من آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت» ۲ .
وظاهر جمع من الأصحاب استحباب قضائه ليلة السبت أيضا حيث أطلقوا القضاء فيما بعد الزوال من ذلك اليوم إلى آخر يوم السبت ، ولم أجد له شاهدا ، والظاهر عدم استحباب ذلك القضاء ؛ للجمع بين ما ذكر ، وخبر ذريح ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، في الرجل هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال : «لا» ۳ .
[قوله] في خبر الأصبغ ۴ : (لأنت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة) . [ ح 5/4002 ] هذه الإضافة كالإضافة في قوله : «أنا ابن التارك البكري بشرا» ۵ ، والخبر وإن كان في غاية الضعف سندا ؛ لإرساله ، واشتماله على الضعفاء والمجاهيل ، إلّا أنّ متنه شاهد على صدوره عن معدن الفصاحة والبلاغة .
قال ـ طاب ثراه ـ :
يمكن أن يراد بالطهارة فيه الطهارة من الذنوب ، وأن يراد بها الطهارة من الحدث ، ويؤيّد الأوّل ما في بعض أخبار العامّة من أنّه صلى الله عليه و آله قال: «من اغتسل للجمعة غفر له ما بينه

1.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۱۳ ، ح ۳۰۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۲۱ ، ح ۳۷۶۰ .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۱۳ ، ح ۳۰۰ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۰۴ ، ح ۳۰۴ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۲۱ ، ح ۳۷۵۹ .

3.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۴۱ ، ح ۶۴۶ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۲۱ ، ح ۳۷۶۱ .

4.. هو الحديث ۵ من الباب .

5.. هذا صدر بيت لمرار بن سعيد الفقعسي ، وتمامه : «عليه الطير ترقبه وقوعا» ، وبشر المذكور هو ابن عمرو بن مرثد ، قتله رجل من فقعس فافتخر المرار بذلك . اُنظر : شرح الرضيّ على الكافية ، ج ۲ ، ص ۲۳۴ ، [باب] الإضافة اللفظيّة معناها وفائدتها ؛ شرح ابن عقيل ، ج ۲ ، ص ۲۲۳ ؛ تاج العروس ، ج ۱۱ ، ص ۵۲۲ (وقع) ؛ خزانة الأدب ، ج ۴ ، ص ۲۵۶ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98231
صفحه از 527
پرینت  ارسال به