405
شرح فروع الکافي ج1

قوله في صحيحة الحسين بن أبيالعلاء ۱ : (إنّما الغسل من الماء الأكبر) . [ ح 1/4032 ] سواء اُنزل بشهوة أو بغير شهوة ، في النوم أو في اليقظة ، وعلى كلّ حال على ما هو ظاهر من «إذ» هي تفيد التعليل ، فأينما وجدت العلّة ثبت المعلول .
ومثله ما رواه الشيخ ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبيعبد اللّه عليه السلام ، قال : «كان عليّ عليه السلام لايرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر» ۲ ، والحصر إضافي بالنسبة إلى المذي والوذي وأمثالهما ، فلاينافي وجوب الغسل لالتقاء الختانين بأدلّة اُخرى .
قوله في صحيحة الحلبي : (إن أنزلت فعليها الغسل) . [ ح 5/4036 ] قال ـ طاب ثراه ـ :
اختلفوا في أنّ ماء المرأة هل يبرز كماء الرجل ؟ أو ينعكس إلى الرحم ؟ فذهب بعض من لايعتدّ به إلى الثاني وقال : يجب عليها الغسل إذا علمت أنّها أنزلت بالشهوة ، والأصحّ بحسب الرواية هو الأوّل ، وهو الأشهر ، والمراد ببروزه هو وصوله إلى المحلّ الذي تغسله في الاستنجاء ، وهو ما يظهر من الفرج في جلوسها لقضاء الحاجة ؛ لأنّه في حكم الظاهر ، هذا في غير البكر ، وأمّا فيها فلا يجب الغسل حتّى يبرز إلى شفرتي الفرج ؛ لأنّ ما دون ذلك من الجوف كداخل الإحليل . انتهى .
وقد سمعت من بعض الأعلام في فنّ التشريح : أنّ للمرأة أيضا اُنثيين كالرجل لكن من داخل الفرج في اللحم قريبا من شفرته يتكوّن فيهما المنيّ ، وقضيبا ممتدّا منهما إلى فم الرحم ينزل منه المنيّ إلى الرحم ، وربّما تقذفه الانسداد رحمها بقبول نطفة الرجل قبله أو لعلّة اُخرى ، فيخرج من الفرج .
فالظاهر أنّ إنزالها إنّما هو خروج المنيّ من قضيبها كالرجل ، ظهر على الفرج أم لا .

1.. في هامش النسخ : «إنّما حكمنا بصحّة الخبر بناء على تزكية السيّد جمال الدين الحسين هذا في البشرى ، والأكثر ومنهم العلّامة في المنتهى حكموا بحسنه ؛ لأنّه ممدوح غير موثّق عندهم . منه عفي عنه» .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۱۹ ، ح ۳۱۵ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۰۹ ، ح ۳۶۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲ ، ص ۱۸۸ ، ح ۱۸۹۴ .


شرح فروع الکافي ج1
404

على أنّه يمكن أن يقال : قوله تعالى : «وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ » عطف على قوله سبحانه : «فَاغْسِلُواْ »۱ ، كما ذهب إليه بعض المفسّرين ۲ ، وفي الحقيقة معطوف على مقدّر يكون قوله : «فاغسلوا» جزاء له ، والمعنى : «إذا قمتم إلى الصلاة فإن كنتم محدثين بالحدث الأصغر فتوضّأوا ، وإن كنتم جنبا فاطّهّروا» ۳ .
وربّما يرجّح هذا بأربعة أوجه : الأوّل : لفظة «إن» دون «إذا» ؛ إذ لو كان عطفا على «إِذَا قُمْتُمْ » لكان الأنسب : «وإذا كنتم جنبا» .
الثاني : قرب المعطوف عليه .
الثالث : دلالة الآية الكريمة عليه ؛ لأنّ الظاهر أنّ قوله تعالى : «وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ » إلى قوله : «فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا » ، عطف على قوله : «فَاغْسِلُواْ » ؛ لأنّ التيمّم واجب للغير قطعا ، فالمقصود من الآية ـ واللّه يعلم ـ : إذا قمتم إلى الصلاة فإن كنتم محدثين بالحدث الأصغر فتوضّأوا ، وإن كنتم جنبا فاطّهّروا إن كنتم أصحّاء حاضرين ، وإن كنتم مرضى أو على سفر فتيمّموا .
الرابع : موافقته لقول الأكثر ، والشهرة تصلح أن تكون مرجّحة . انتهى .
وعلى تقدير وجوبه لغيره تابع في التوسعة والتضييق لذلك الغير ، وأمّا على تقدير وجوبه لنفسه فإطلاق أدلّته يقتضي كونه موسّعا ، وصرّح به بعضهم ، نعم لو كان هناك مشروط بالطهارة مضيّق ، فهو أيضا يصير مضيّقا تبعا له .

باب احتلام الرجل والمرأة

قال ـ طالب ثراه ـ : «الحُلم ـ بالضمّ ـ : ما يراه النائم ، تقول منه : حَلَمَ ـ بالفتح ـ واحتلم ، والاحتلام هو رؤية اللذّة في المنام أنزل أم لا ، وفي العرف اللذّة مع الإنزال ، وهو المراد هنا .

1.. المائدة (۵) : ۶ .

2.. تفسير الصافي ، ج ۲ ، ص ۱۸ ؛ الأصفى ، ج ۱ ، ص ۲۶۴ .

3.. اُنظر : بحار الأنوار ، ج ۷۷ ، ص ۲۵۳ ـ ۲۵۴ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98166
صفحه از 527
پرینت  ارسال به