515
شرح فروع الکافي ج1

والثلج ونريد أن نتوضّأ ولانجد إلّا ماءا جامدا ، فكيف أتوضّأ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : «نعم» ۱ .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لايجد إلّا الثلج ؟ قال : «يغتسل بالثلج أو ماء النهر؟» ۲ .
على أن يكون الحصر الذي في كلام السائل فيهما إضافيّا بالنسبة إلى الماء الغير الجامد .
ويؤيّد ذلك ما سبق من إجزاء مثل الدهن في الطهارة المائيّة اختيارا .
فأمّا ما رواه المصنّف في الحسن والصحيح عن محمّد بن مسلم من قوله عليه السلام : «هو بمنزلة الضرورة ، يتيمّم» ۳ .
وما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة ، عن أبيجعفر عليه السلام ، قال : «إن كان في الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو من شيء منه» ۴ .
وعن رفاعة ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : «فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ» ۵ .
فمحمولان على ما إذا لم يمكن جعل الثلج ماءا ، أو أمكن ولكن تضرّر به ، وكذلك إذا لم يجد التراب أيضا يتطهّر بالثلج كما ذكر إن أمكن ؛ لما ذكر ، لكن إن خاف على

1.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۹۱ ، ح ۵۵۲ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۷ ، ح ۵۴۳ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۷ ، ح ۳۸۵۸ .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۹۱ ، ح ۵۵۰ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۷ ، ح ۵۴۲ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۶ ، ح ۳۸۵۲ .

3.. هو الحديث ۱ من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۹۱ ـ ۱۹۲ ، ح ۵۵۳ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۸ ، ح ۵۴۴ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۵ ، ح ۳۸۵۴ .

4.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۸۹ ، ح ۵۴۵ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۸ ، ح ۵۴۵ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۳ ، ح ۳۸۴۷ .

5.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۸۹ ـ ۱۹۰ ، ح ۵۴۶ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۶ ، ح ۵۳۹ ؛ وص ۱۵۸ ، ح ۵۴۶ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۴ ، ح ۳۸۴۹ .


شرح فروع الکافي ج1
514

من لبد سرجه أو بعرف دابّته ؛ فإنّ فيها غبارا ، ويصلّي» ۱ .
ويؤيّدهما قوله تعالى : «صَعِيدًا طَيِّبًا »۲ ؛ فإنّ الصعيد هو الساكن الثابت من وجه الأرض ، وهو المشهور بين الأصحاب ، بل لم ينقل فيه خلاف صريح ، نعم أطلق السيّد المرتضى القول بجواز التيمّم بالغبار من غير تقييد بتعذّر التراب ۳ ، وهو محكيّ عن أبيحنيفة ۴ .
اللهمّ إلّا أن يفرّق بين الغبار الثابت من وجه الأرض وغبار لبد السرج ونحوه .
ويقال : إنّ مراد السيّد الأوّل ، وحينئذٍ لاريب في إجزائه مع التراب ، بل ربّما فسّر الصعيد به كما مرّ .

باب الرجل تصيبه الجنابة فلايجد إلّا الثلج أو الماء الجامد

أجمع الأصحاب على أنّه إذا لم يجد الماء ووجد الثلج أو البرد مع التراب ، تقدّم الطهارة المائيّة على التراب بدَلك الثلج والبرد على الجسد بحيث يحصل مسمّى الجريان ما لم يتضرّر به ، ويدلّ عليه خبر معاوية بن شريح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لايكون معه ماء ويصيب ثلجا وصعيدا : أيّهما أفضل ؟ أيتيمّم أو يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : «الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم» ۵ .
وعموم خبره الآخر ، قال : سأل رجل أباعبداللّه عليه السلام وأنا عنده ، فقال : يصيبنا الدَّمَق ۶

1.. الفقيه ، ج ۱ ، ص ۴۴۶ ، ح ۱۳۴۵ ؛ تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۸۹ ، ح ۵۴۴ ؛ وج ۳ ، ص ۱۷۳ ، ح ۳۸۳ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۷۵ ، ح ۵۴۱ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۳ ، ح ۳۸۴۶ ؛ وج ۸ ، ص ۴۴۱ ، ح ۱۱۱۱۳ .

2.. النساء (۴) : ۴۳ ؛ المائدة (۵) : ۶ .

3.. جمل العلم والعمل (رسائل المرتضى ، ج ۳ ، ص ۲۶) . وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج ۱ ، ص ۴۲۱ .

4.. بدائع الصنائع ، ج ۱ ، ص ۵۴ .

5.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۹۲ ، ح ۵۵۴ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۸ ـ ۱۵۹ ، ح ۵۴۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۷ ، ح ۳۸۵۹ .

6.. الدَّمَق : ثَلج وريح تأتي من كلّ أَوب تكاد تقتل الإنسان . كتاب العين ، ج ۵ ، ص ۱۲۴ (دمق) .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98270
صفحه از 527
پرینت  ارسال به