517
شرح فروع الکافي ج1

واحتمل أيضا أن يتجوّز بالتيمّم بالثلج عن المسح به بحيث يحصل به أقلّ الجريان ، فيرجع إلى خبر معاوية بن شريح ونظائره ۱ .

باب التيمّم بالطين

يعني مع فقد التراب والغبار ، وهو في الجملة مشهور بين أهل العلم ، ويدلّ عليه زائدا على ما رواه المصنّف في الباب ، حسنة عبداللّه بن المغيرة ، في باب الرجل يكون معه الماء القليل في السفر ۲ ، وما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة ، عن أبيجعفر عليه السلام ، قال : «إن كان الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمّم من غباره أو من شيء منه ، وإن كان في حال لايقدر إلّا على الطين فلا بأس أن يتيمّم منه» ۳ .
وفي الصحيح عن رفاعة ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه ، فإنّ ذلك توسيع من اللّه عزّ وجلّ» . قال : «فإن كان في ثلج فلينظر في ۴ لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبرّ ، وإن كان في موضع لايجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه» ۵ .
وعن عليّ بن مطر ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لايصيب الماء ولا التراب : أيتيمّم بالطين ؟ فقال : «نعم ؛ صعيد طيّب وماء طهور» ۶ .

1.. في الهامش : «والاحتياط أن يتيمّم بالثلج في آخر الوقت ويصلّي به ، ويقضيها عند وجدان أحد الطهورين . منه» .

2.. هو الحديث ۴ من ذاك الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۶ ، ح ۳۸۵۵ . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۸۹ ـ ۱۹۰ ، ح ۵۴۶ ؛ والاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۶ ، ح ۵۳۹ ؛ وص ۱۵۸ ، ح ۵۴۶ ، وفيهما : عبداللّه بن المغيرة ، عن رفاعة ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۴ ، ح ۳۸۴۹ .

3.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۸۹ ، ح ۵۴۵ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۸ ، ح ۵۴۵ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۳ ، ح ۳۸۴۷ .

4.. في المصدر: - «في» .

5.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۸۹ ـ ۱۹۰ ، ح ۵۴۶ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۵۶ ، ح ۵۳۹ ؛ وص ۱۵۸ ، ح ۵۴۶ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۴ ، ح ۳۸۴۹ .

6.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۹۰ ، ح ۵۴۹ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۳ ، ص ۳۵۴ ، ح ۳۸۵۱ .


شرح فروع الکافي ج1
516

نفسه من ذلك أخّر الصلاة إلى آخر الوقت .
ولو لم يجد ماءا ولا ترابا في الوقت فهو كفاقد الطهورين ، فقد قال المفيد في المقنعة : «إنّه لايصلّي ويقضيها إذا وجد أحدهما إن شاء اللّه تعالى » ۱ .
وذهب إليه ابن إدريس أيضا ۲ ؛ مستندا بأنّ الواجب إنّما هو في الوضوء والغسل الغَسل المستلزم لأقلّ الجريان ، وفي التيمّم الضرب على الأرض ، ومسح الثلج ليس وضوءا ولا غسلاً ولا تيمّما ۳ ، وهو ظاهر الشيخ والعلّامة كما ستعرف .
وما ذكراه من سقوط الصلاة أداءا فيما تعذّر الدلك المذكور ، هو محلّ خلاف ، فقد حكي عن السيّد المرتضى أنّه يتيمّم حينئذٍ بالثلج كما يتيمّم بالتراب ، وأنّه قال : «يضرب بيديه على الثلج ويتيمّم بنداوته» ۴ ؛ محتجّا بخبر محمّد بن مسلم الذي رواه المصنّف ، حملاً للتيمّم فيه على التيمّم بالثلج ، والداعي له على ذلك الحصر المذكور في قول السائل ؛ إذ يفهم منه فقدان التراب أيضا .
ولايبعد أن يقال : المراد منه التيمّم بالتراب على أن يكون الحصر فيه إضافيّا ، كما مرّت الإشارة إليه ، وقد حمل على ذلك في التهذيب ۵ ، واحتمله العلّامة في المنتهى ۶ .

1.. في الهامش : «قال في المقنعة [ ص ۵۹ ـ ۶۰ ] : يضع بطن راحته اليمنى على الثلج ويحرّكه عليه باعتماد ، ثمّ يرفعها بما فيها من نداوة يمسح بها وجهه ، ثمّ يضع راحته اليسرى على الثلج ويصنع بها كما صنع باليمنى ، ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع كالدهن ، ثمّ يضع يده اليمنى على الثلج كما وضعها أوّلاً ، ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى أطراف الأصابع ، ثمّ يرفعها فيمسح بها مقدّم رأسه ، ويمسح ببلّ يديه من الثلج قدميه ويصلّي إن شاء اللّه . وإن كان محتاجا إلى التطهّر بالغسل صنع بالثلج كما صنع به عند وضوئه من الاعتماد ، ومسح رأسه ووجهه ويديه كالدهن حتّى يأتي على جميعه ، فإن خاف على نفسه من ذلك أخّرالصلاة حتّى يتمكّن من الطهارة بالماء ، أو يفقده ويجد التراب فيستعمله ، ويقضي ما فاته إن شاء اللّه تعالى . هذا كلامه أعلى اللّه مقامه . منه » .

2.. السرائر ، ج ۱ ، ص ۱۳۸ .

3.. في الهامش : «أي كونه كفاقد الطهورين . منه» .

4.. حكاه عنه العلّامة في منتهى المطلب ، ج ۳ ، ص ۷۱ ؛ والشهيد في الدروس ، ج ۱ ، ص ۱۳۰ ، درس ۲۳ .

5.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۱۹۲ ، ذيل ح ۵۵۳ .

6.. منتهى المطلب ، ج ۳ ، ص ۷۳ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98246
صفحه از 527
پرینت  ارسال به