77
شرح فروع الکافي ج1

باب الماء الذي لا ينجّسه شيء

فيه مسائل : الاُولى : الماء ينجس بالتغيّر بالنجاسة مطلقا إجماعا ، ويدلّ عليه حسنة زرارة ۱ ، وما رواه الشيخ عنه ، عن أبيجعفر عليه السلام ، قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة ، قال : «إذا تفسّخ فيها فلاتشرب من مائها ولا تتوضّأ منها ، وإن كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة وحبّ الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء» .
قال : وقال أبوجعفر عليه السلام : «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ ، إلّا أن يجيء ريح يغلب على ريح الماء» ۲ .
وبسند صحيح عن أبيخالد القمّاط ، ـ لكن فيه كلام سيأتي ـ أنّه سمع أباعبداللّه عليه السلام يقول في الماء الذي يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام : «إن كان الماء قد تغيّر ريحه وطعمه فلاتشرب ولاتتوضّأ منه ، وإن لم تتغيّر ريحه وطعمه فاشرب وتوضّأ» ۳ .
وعن سماعة ، عن أبيعبداللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء وفيه دابّة ميّتة قد أنتنت ؟ قال : «إن كان النتن الغالب على الماء فلاتتوضّأ ولاتشرب» ۴ .
وعن أبيبصير ، عن أبيعبداللّه عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال : «إن تغيّر الماء فلاتتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في

1.. هو الحديث ۳ من هذا الباب من الكافي .

2.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۴۱۲ ، ح ۱۲۹۸ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۸ ـ ۹ ، ح ۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۱۳۹ ـ ۱۴۰ ، ح ۳۴۳ .

3.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۴۰ ـ ۴۱ ، ح ۱۱۲ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۹ ، ح ۱۰ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۱۳۸ ـ ۱۳۹ ، ح ۳۳۹ .

4.. تهذيب الأحكام ، ج ۱ ، ص ۲۱۶ ، ح ۶۲۴ ؛ الاستبصار ، ج ۱ ، ص ۱۲ ، ح ۱۸ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱ ، ص ۱۳۹ ، ح ۳۴۱ .


شرح فروع الکافي ج1
76

وكان شيخ الواقفة ووجهها وأحد المستندين بمال موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وقد وقعت واقعته عليه السلام وكان كثير من ماله عليه السلام في يده ، فقال بالوقف وسخط الرضا عليه السلام عليه . ۱
وعن العلّامة رحمه الله أنّه جزم بضعفه في كتب الاستدلال . ۲
لايقال : قد خالف ذلك العلّامة رحمه الله في المنتهى ، فتارة توقّف فيه ۳ ، وتارة حسّن سند الصدوق إلى سماعة وهو فيه ، ونقل الكشّي قولاً بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . ۴
وروى عن نصر بن الصباح أنّه تاب من الوقف وبعث بالمال إلى الرضا عليه السلام . ۵
وعن حمدويه عن محمّد بن عيسى : أنّ عثمان بن عيسى رأى في منامه أنّه يموت بالحائر ۶ ويدفن فيه ، فرفض الكوفة ومنزله ، فخرج إلى الحائر وابناه معه ، فقال : لا أبرح حتّى تمضي مقاديره وأقام به يعبد ربّه عزّ وجلّ حتّى مات ودفن فيه . ۷
لأنّا نقول : العلّامة لم يسند قوله ذلك إلى مستند ، فإن اعتمد فيه على ذلك الإجماع وهذين الخبرين ، ففيه أنّ الإجماع غيرثابت ، وأنّ الخبر الأوّل لم يروه إلّا نصر ولايعتمد على قوله لغلوّه ، وعدم دلالة الرؤيا على شيء .

1.. اختيار معرفة الرجال ، ج ۲ ، ص ۸۶۰ ، ح ۱۱۱۷ ؛ رجال النجاشي ، ص ۳۰۰ (۸۱۷) .

2.. راجع: مختلف الشيعة ، ج ۱ ، ص ۱۸۳ و۴۲۹ ؛ وج ۲ ، ص ۲۰۳ ؛ منتهى المطلب ، ج ۱ ، ص ۳۹ و۹۳ و۱۷۳ و۲۱۳ ؛ وج ۲ ، ص ۳۶ و۲۴۹ و. . . .

3.. لاحظ الهامش المتقدّم .

4.. اختيار معرفة الرجال ، ج ۲ ، ص ۸۳۱ ، ح ۱۰۵۰ .

5.. اختيار معرفة الرجال ، ج ۲ ، ص ۸۶۰ ، ذيل ح ۱۱۱۷ .

6.. في المصدر : «بالحير» .

7.. اختيار معرفة الرجال ، ج ۲ ، ص ۸۶۰ ، ح ۱۱۱۸ . وعنه النجاشي في رجاله ، ص ۳۰۰ ، الرقم ۸۱۷ .

  • نام منبع :
    شرح فروع الکافي ج1
    سایر پدیدآورندگان :
    تحقيق : المحمودی، محمد جواد ؛ الدرایتی محمد حسین
    تعداد جلد :
    5
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1388 ش
    نوبت چاپ :
    الاولی
تعداد بازدید : 98279
صفحه از 527
پرینت  ارسال به