السنّة للبغوي ( ص 142 ) ثم قال أبو شامة في شرح الحديث : يعني به ـ والله أعلم ـ : وقت عرض النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم القرآن على جبرئيل عليه السّلام ، فكان لا يزال يق رأ في السورة إلى أن يأمره جبرئيل بالتسمية ، فيعلم أنّ السورة ، قد انقضت ، وعبّر النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم بلفظ النزول إشعاراً بأَنّها قرآن في جميع السور فيه . ويجوز أن يكون المراد بذلك أَنّ جميع آيات كلّ سورة كان ينزل قبل نزول البسملة ، فإذا ك ملت آياتها نزل جبريل بالبسملة ، واستعرض السورة ، فيعلم النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم أنّ السورة قد ختمت لم يبق يلحق بها شي ء .
أقول: والحقّ هو التفسير الأول ، المنصوص عليه في بعض الأحاديث ، وأمّا الثاني فيقتضي أن تكتب أو تقرأ البسملة عند ختم السورة فلاحظ .
وانظر : = إن رسول الله صلّى الله عليه و آله كان إذا جاء ه جبرئيل.
= إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله كان لا يعرف فصل السورة.
= أنزلت عليّ سورة.
= كان رسول الله صلّى الله عليه و آله لا يعرف ختم.
= كان المسلمون لا يعلمون.
= كان النبي لا يعرف ختم السورة.
= ما أنزل الله عزّوجلّ كتاباً.
فقوله: «علم أنّ السورة قد ختمت» يعني أن السورة السابقة على البسملة قد ختمت ، وبالبسملة بدأت سورة جديدة .
۰.228 ـ لو أنّ أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : « بسم الله ، اللهم جنّبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا » فإنّه إن يُقدّر بينهما ولد في ذلك لم يضرّه شيطان أبداً .
المصدر : تفسير القرطبي ( 1 / 98 ) قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم :
۰.229 ـ لو شئتُ لأوقرتُ بَعيراً من تفسير {بِسْمِ اللهِ الرَحْمَـنِ الرَحِيْمِ} .