بسطها ، وأنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري» وعندك ابنتها ولو زوّجتك لقبضها ذلك ، قال : فانطلق عاذراً له . انتهى .
وأخرج أحمد في المسند أيضاً ۱ مثله ، وأخرج الحاكم مثله في المستدرك ۲ وصحّحه ، وأقرّه الذهبي .
وهذه الروايات كلّها عن المسور بن مخرمة من غير طريق الزهري لم تذكر الخطبة وتوابعها التي رواها الزهري عن المسور بن المخرمة .
وفي رواية غيره عن المسور كما ترى : أنّ بني هشام استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم ، وفي رواية الزهري عن المسور : أنّ علياً خطب بنت أبي جهل إلى آخره كما مرّ في الحديث السادس من الفصل الأوّل ، وقد مرّ الكلام هناك في نكارة رواية الزهري .
وأخرج الحاكم في المستدرك ۳ عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لفاطمة : «إنّ الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك» .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .
قلت : ولم يعترضه الذهبي إلّا بالكلام في ا لحسين بن زيد عليهما السّلام فقال الذهبي : بل حسين منكر الحديث لا يحلّ أن يحتجّ به .
والجواب عن هذا : إنّ إنكار الذهبي لحديث الحسين ليس إلّا لمخالفة مذهبه ، لأنّ الذي يعرفه الذهبي هو حديث النواصب وأعوان النواصب وشيعة الاُموية كأحاديث التشبيه والجبر والإرجاء وكأحاديث الزهري السابق ذكرها في الفصل الأوّل ، وفضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وابن الزبير وأبي موسى وجرير وأبي هريرة بل ومعاوية وعمرو بن العاص والمغيرة ، وما أشبه ذلك من حديث
1.مسند أحمد ج۴ ص۳۳۲ .
2.مستدرك الحاكم ج۳ ص۱۵۸.
3.مستدرك الحاكم ج۳ ص۱۵۳ .