زيد ، قال وقال لي : «أنت منّي وأنا منك» قال : فحجلت وراء جعفر .
قلت : هذه الحجلة تعبّر عن الفرح الحادث بحدوث العلم بهذه الفضيلة ، وذلك يدلّ على صحّة التفسير لهذا الحديث بما ذكرناه .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ۱ وصحّحه وأقرّه الذهبي ، وأفاد الحاكم أنّه أخرجه البخاري ومسلم عن البراء مختصراً .
وقد نقلته من البخاري فأمّا مسلم فلم أجده فيه ، وأخرجه الترمذي في جامعه ۲ .
وأخرج أحمد في مسنده ۳ عن أبي بكر : أنّ النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم بعثه ببراء ة لأهل مكّة إلى قوله ثمّ قال لعلي (رضي الله تعالى عنه) : الحقه ، فردّ عليّ أبا بكر وبلّغها أنت ، قال : ففعل .
قال : فلمّا قدم على النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم أبو بكر بكى قال : يارسول الله حدث فيّ شي ء؟! قال : ما حدث فيك إلّا خير ، ولكن اُمرت أن لا يبلّغه إلّا أنا أو رجل منّي .
وأخرج أحمد في المسند أيضاً ۴ والحاكم في المستدرك ۵ نحوه عن ابن عبّاس بلفظ : «ثمّ بعث فلاناً بسورة التوبة فبعث علياً خلفه فأخذها منه قال : لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه» .
وأخرجه أحمد في المسند أيضاً ۶ عن علي عليه السّلام مثل رواية أبي بكر بلفظ : ورجع أبو بكر إلى النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال : يارسول الله نزل فيّ شي ء؟ قال : لا ، ولكن
1.مستدرك الحاكم ج۳ ص۱۲۰ .
2.الجامع الصحيح للترمذي ج۵ ص۶۳۵ .
3.مسند أحمد ج۱ ص۳ .
4.مسند أحمد ج۱ ص۳۳۱ .
5.مستدرك الحاكم ج۳ ص۱۳۳ .
6.مسند أحمد ج۱ ص۱۵۱ .