حجّة الوداع .
قلت : وكذلك رواه أحمد بن حنبل في مسنده كما قدّمناه عن يحيى بن آدم وهو من كبار علماء الحديث وعدّه أحمد بن حنبل من الصحابة حيث جعل له في المسند مسنداً خاصاً به كسائر الصحابة ، وترجم له بلفظ «مسند حبشي بن جنادة السلولي رضي الله عنه » انتهى .
ولم يذكر في تهذيب التهذيب خلافاً في كونه صحابيّاً ، مع كون صحبته مذكورة في مسند أحمد ، والسند إليه صحيح على شرط الشيخين ، وفي بعض الروايات عنه التصريح بسماعه من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم وذلك ممّا يدعو المخالفين إلى الخلاف في صحبته لو ساغ الخلاف عندهم .
قال في تهذيب التهذيب : وأخرج أبو ذر الهروي حديثه ـ أي حديث حبشي ـ في المستدرك المستخرج على الإلزامات ، انتهى .
أي إنّ ذلك صحيح على شرط الشيخين لازم لهما تصحيحه ، لكونه صحابيّاً على أصلهما .
وأخرج الحديث هذا الترمذي في جامعه ۱ وقال السيّد عبدالله بن الهادي في حاشية كرامة الأولياء في هذا الحديث : أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ، انتهى ومثل ذلك ذكره في الجامع الصغير للسيوطي .
وأخرج أحمد في مسنده أيضاً ۲ بسنده عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم سرية وأمّر عليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأحدث شيئاً في سفره ـ إلى قوله ـ : فقام رجل فقال : يارسول الله إنّ عليّاً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الثاني فقال : يارسول الله إنّ علياً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الثالث فقال : يارسول الله إنّ علياً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الرابع فقال :
1.الجامع الصحيح للترمذي ج۵ ص۶۳۶ .
2.مسند أحمد ج۴ ص۴۳۷ .