63
إكليل المنهج في تحقيق المطلب

وإنّما بعث ابنه ...» ۱ . « جع » .
قوله : ( وقد عرفت ما فيه ) .
ومن ذكر نقل الولد غرضه أنّه قال في موضع بالقبول وفي موضع آخر بعدم القبول ، والتوجيه بما ذكره المصنّف حينئذ لا يلائم ذلك ، بل ما ذكره المصنّف تحقيق المقام من خارج .
وفي نقد الرجال قال :
وربّما يقال : إنّ الفسق خروج عن طاعة اللّه مع اعتقاده أنّه خروج ، ولا شبهة أنّه مَن يجعل مثل هذه مذهبا إنّما يعدّ من أعظم الطاعات ، وبالجملة الأقوى ما نقلناه من « صه » ۲ ، انتهى .
ولا يخفى أنّ ما ذكره يدلّ على خلافه جلّ أحاديث أصحابنا ، بل ذلك خلاف المذهب . والكلام في ذلك وتحقيق الحقّ فيه له محلّ آخر « جع » .
قوله : ( قال : حدّثنا جدّ أبي [ وعمّ أبي محمّد وعلي ابنا سليمان ] ) .
الظاهر : حدّثنا جدّي وعمّ أبي ، فإنّ جدّه محمّد بن سليمان أبوطاهر ، كما صرّح به في سيف بن عميرة . ويفهم من « جش » أنّ أباغالب الزراري يروي عن عمّ أبيه علي بن سليمان ، وهو جدّه محمّد بن سليمان ، وكأنّه الصواب ، فتأمّل « م د » .
قوله : « كما صرّح به في سيف » إن أراد التصريح بأنّ جدّه محمّد بن سليمان ، فليس فيه ذلك ، وفي ترجمة سيف هكذا : «أخبرني الحسين بن عبيداللّه ، عن أبيغالب الزراري ، عن جدّه وخال أبيه محمّد بن جعفر» ۳ . ولم يزد عليه شيء .
وإن أراد التصريح بقوله جدّي لا جدّ أبي فهو كذلك ، لكن المذكور في الإسناد أبوغالب أحمد بن محمّد بن سليمان ، فيكون جدّه سليمان لا محمّد بن سليمان وهو قال في الإسناد محمّد وعلي ابنا سليمان . وما أسند إلى « جش » لم أجده في شيء من كلام « جش » .
نعم في ترجمة إسماعيل بن مهران : حدّثنا أبوغالب أحمد بن محمّد قال : حدّثني عمّ أبيعلي بن سليمان عن جدّ أبي محمّد بن سليمان ۴ .
يظهر من ذلك أنّ أباغالب قد يروي عن العمّ والجدّ ، وقد يروي عن العمّ والعمّ عن الجدّ ، ولا دخل

1.كمال الدين ، ص ۷۵ .

2.نقد الرجال ، ج ۱ ، ص ۴۶ ، الرقم ۱۴ ؛ خلاصة الأقوال ، ص ۲۱ و۲۲ ، الرقم ۳ .

3.رجال النجاشي ، ص ۱۸۹ ، الرقم ۵۰۴ .

4.رجال النجاشي ، ص ۲۶ ، الرقم ۴۹ .


إكليل المنهج في تحقيق المطلب
62

مثله ولم يكن هؤلاء الأجلاّء دون معروف بن خرّبوذ في الجلالة ، ولا يدري كيف كان إجماعهم ولم صار هذا الإجماع حجّة « جع » .
قوله : ( من دون اولئك الستّة ) .
يأتي أولئك في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبينصر البزنطي « جع » .
قوله : ( فالأقرب عندي قبول روايته ) .
هذا يلائم القول بأنّ العمل بمقتضى الاصطلاح الجديد يكون فيما لا يدلّ عليه قرائن الصحّة على صحّة ما يعتبره المتقدّمون من أصحابنا ، وأمّا ما دلّت عليه القرائن فيعوّل عليها ويحكم بالصحّة ، و« صه » في كثير من المواضع ناظر إلى ذلك ، ويأتي في الإكليل في عنوان عبدالسلام بن صالح عند قولنا : ( وعن زرعة صحيح ) الكلام بطوله .
قال بعض الأصحاب : علماء الرجال تكلّموا بصحّة حديث بعض الرواة الغير الإمامية كعلي بن محمّد بن رباح وغيره لما لاح لهم من القرائن المقتضية للوثوق بهم والاعتماد عليهم ، وإن لم يكونوا في عداد الجماعة الذين انعقد الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنهم ۱ . ويأتي في ترجيح العلاّمة في الإكليل في عنوان زكريّا بن سابق ما يناسبه « جع » .
قوله : ( إنّه من قوم ناووسيّة ) .
أو كان مختلطا بهم ، كما يأتي في الإكليل في عنوان المرقع . وهل يقول مثل أبان بالناووسيّة مع جلالته وفضله وفقهه على أنّ المدرك على ذلك ـ على ما ذكر في عنوان شهاب بن عبد ربّه ـ ما لا دلالة عليه ، ومن المعلوم أنّ فضلاء الأصحاب وخواصّهم لم يذهب عنهم النصّ عموما وعلى الخصوص بالأئمة عليهم السلام .
وفي كتاب كمال الدين لابن بابويه :
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني رضى الله عنه قال : قلت للرضا عليه السلام : يابن رسول اللّه أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حق أبيك عليه السلام ؟ فقال : «نعم» ، فقلت له عليه السلام : فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد [ عليهماالسلام ] ؟ فقال : «إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلامونصّ أبيه عليه

1.والقائل هو الشيخ بهاءالدين محمّد بن الحسين العاملي في مشرق الشمسين ، ص ۲۷۰ .

  • نام منبع :
    إكليل المنهج في تحقيق المطلب
    المساعدون :
    الجليلي، نعمة الله؛ جديدي نجاد، محمد رضا
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1425 ق / 1383 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 97956
الصفحه من 647
طباعه  ارسل الي