165
الحاشية علي اصول الكافي (النائيني)

۰.قال : ؟ قال : العملُ به ، قال : ثمّ مَهْ يا رسول اللّه ؟ قال : نَشْرُهُ» .

۵.عليُّ بن إبراهيم ، رَفَعَه إلى أبي عبداللّه عليه السلام قال :«طلَبَةُ العلم ثلاثَةٌ فَاعْرِفْهم بأعيانهم وصفاتهم: صنفٌ يَطلبُه للجهل والمراء، وصنفٌ يطلُبُه للاستطالة والخَتْل،وصنفٌ

وقوله: (قال: ثمّ مه؟ قال: الحفظ) ۱ أي المناط بعد الاستماع الحفظُ، وهو أيضا ممّا وجوده من علامات العلم .
وقوله: (قال: ثمّ مه؟ قال: العمل به) فإنّ العمل مناط بقاء العلم وتقرُّره فيه ، وهو من علامات العلم.
وقوله: (قال: ثمّ مه يا رسول اللّه ؟ قال: نشره) فإنّه ۲ هو مناط بقاء العلم مطلقا وتقرُّرِه فيه، وهو من علامات وجود ۳ العلم فيه ، ولا يبعد أن يكون السؤال الأخير ۴ أي بخواصّهم وأفعالهم المخصوصة بهم ، أو بالشاهد و ۵ الحاضر من أفعالهم .

1.في حاشية «م» : الظاهر أنّ المراد ما يشمل الحفظ عن ظهر القلب، والحفظ بكتابة ونحوها .

2.في «خ، ل، م»: «وهو».

3.في «ت» : «وجود علامات» ؛ وفي «خ» : «علامات ما هو» .

4.في«خ، ل، م»: «الآخر».ابتداءَ السؤال من غير جنس ما سأل عنه أوّلاً ؛ فإنّه لمّا انتهى الكلام في الجواب إلى مناطيّة العمل للعلم ودلالته عليه، فدلّ على أنّه ممّا يجب الإتيان به، فابتدأ السائل هنا سؤالاً آخَرَ ، وهو أنّه بعد العمل بالعلم ما الذي يجب على العالم أن يأتي به؟ ولذا أعاد النداء، وصرّح بها عنده، وقال: «يا رسول اللّه » فأجاب صلى الله عليه و آله بأنّه ما يجب على العالم بعد أن عمل بعلمه نشرُ العلم . قوله: (فاعْرِفهم بأعيانهم) في حاشية «م» : أي بأشخاصهم إذا كانوا حاضرين، وصفاتهم المنقولة عنهم إذا كانوا غائبين .

5.في «ل» : «أو» .


الحاشية علي اصول الكافي (النائيني)
164

۴.عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبداللّه بن ميمون القَدّاح ، عن أبي عبداللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلامقال : «جاء رجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال : يا رسول اللّه ، ما العلمُ؟ قال: الإنصاتُ، قال: ثمّ مَهْ؟ قال: الاستماعُ ، قال : ثمّ مَهْ؟ قال : الحفظُ ،

وقوله: (ونعم وزير الحلم الرفق) ۱ أي الميل إلى التلطّف وتسهيل الأمر والإعانة، أو المراد به الفعل .
وقوله: (ونعم وزير الرفق العبرة ۲ ) وهي العبور العلمي من الأشياء إلى ما يترتّب عليها وينتهي إليه، فالإيمان في استقامة أمره يحتاج إلى رأي العلم وتدبيره، والعلم كذلك يحتاج إلى رأي الحلم وتدبيره، والحلم كذلك إلى رأي الرفق وتدبيره، والرفق أيضا إلى رأي العبرة وتدبيرها، وكلٌّ يحمل عن سابقه ممّا حمله من الأثقال .
وقوله: (ما العلم ۳ ؟ قال: الإنصات) .
لعلّ السؤال عمّا هو مناط العلم حصولاً وبقاءً، أو عمّا يُعرف به حصول العلم للعالم ويمتاز به عن الجاهل، فأجابه صلى الله عليه و آله بأنّه الإنصات، وهو أن يسكت سكوت مُستمعٍ، وهو مناط العلم وعلامتُه .
وقوله: (قال: ثمّ مه؟) أصلها «ما» قلبت الألف هاءً؛ فإنّ ألف «ما» الاستفهاميّةِ قد تُقلب هاءً ، كما في حديث أبي ذؤيب «قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلّوا بالإحرام ، فقلت: مه؟ فقيل: هلك رسول اللّه صلى الله عليه و آله ». ۴
وقوله: (قال: الاستماع) أي المناط بعد الإنصات الاستماع ، وهو ممّا حصوله علامة العلم.

1.في حاشية «م» : الرفق ـ بكسر الراء المهملة ـ ضدّ العنف، وهو من الأفعال، فالفرق بين الحلم والرفق أنّ الأوّل من صفات النفس وهو الملكة، والثاني من الأفعال، فقد يتحقّق الرفق مع التحلّم .

2.وفي الكافي المطبوع: «الصبر»، وفي هامشه: «في بعض النسخ: العبرة» .

3.في حاشية «م» : قوله: «العلم» أي ما الذي يجب إعانته على طالب العلم حتّى يحصل له العلم لينتفع به .

4.تاريخ مدينة دمشق، ج۱۷، ص۵۴؛ الإصابة، لابن حجر، ج ۷، ص ۱۱۱؛ كنزالعمّال، ج ۷، ص ۲۶۵، ح۱۸۸۳۰.

  • نام منبع :
    الحاشية علي اصول الكافي (النائيني)
    المساعدون :
    النائینی، رفیع الدین محمد بن حیدر
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1427 ق / 1385 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 135105
الصفحه من 672
طباعه  ارسل الي