يُشركون باللّه شيئا ، ولا يسرقون ، ولا يزنون ، ولا يقتلون النفس الّتي حرّم اللّه إلاّ بالحق ، ولا يأتون ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم ، ولا يعصونه في معروف ، فقالوا: يا رسول اللّه ، إن تركنا من هذه الشرائع واحدةً ماذا يكون ؟ فقال النبيّ : يكون الأمر في ذلك إلى اللّه عزّوجلّ : إن شاء عفا وإن شاء عذّب . فقالوا : رضينا يا رسول اللّه فابعث معنا رجلاً من أصحابك يقرأ علينا القرآن ، ويعلّمنا شرائع الإسلام ، فبعث معهم النبي صلى الله عليه و آله مصعب بن عمير ۱ بن هاشم ليقرئهم القرآن ويعلّمهم شرائع الإسلام،والناس يؤمنون الواحد بعد الواحد، والرجل بعد الرجل ، والمرأة بعد المرأة.
فلمّا كان فى العام الثالث ۲ ـ وهي ۳ البيعة الأخيرة الّتي بايعه فيها منهم ثلاثة
وسبعون رجلاً وامرأتان ـ بايعوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله على أن يمنعوه ممّا يمنعون نساءهم وأبناءهم وأنفسهم ، فاختار رسول اللّه صلى الله عليه و آله منهم اثني عشر نقيبا ، وانصرفوا إلى المدينة ، فصار كلّما اشتدّ البلاء على المؤمنين بمكّة يستأذنون رسول اللّه صلى الله عليه و آله في