319
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

فأذن له رسول اللّه صلى الله عليه و آله في مبارزته ۱ وقال له : أدنُ منّي يا عليّ ، فدنا منه ، فَنَزع
عِمامتَه من رأسه صلى الله عليه و آله وعمّمه بها ، وأعطاه سيفه وقال [ له ] : امض لشأنك ، ثمّ قال : اللّهمّ [ أعنه ] ۲ ، [ و ] قد خرج عليّ عليه السلام وهو يقول :

لا تعجلنّ فقد أتا ك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيّةٍ۳وبصيرةٍ والصدق منجي كلّ فائز۴
إنّي لأرجو۵أن اُقيم عليك نائحة الجنائز
من ضربةٍ نجلاء۶ويب قى ذكرها عند الهزائز۷
ثمّ قال له : يا عمرو إنك أخذت على نفسك عهدا أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلّتين ۸ إلاّ أجبته إلى واحدةٍ منهما ۹ ، قال له : أجل ، فقال له عليّ رضى الله عنه :

1.روي في غاية المرام : ۴۲۰ باب ۱۷۰ ح ۱ و۲ ، وشواهد التنزيل : ۲ / ۱۰ ح ۶۲۹ و۶۳۴ ، وتفسير القمي : ۲ / ۱۸۳ ، ومناقب آل أبي طالب : ۳ / ۱۳۴ ، ونور الأبصار : ۹۸ ، وتاريخ الطبري : ۲ / ۲۳۹ ، وتاريخ دمشق : ۱ / ۱۵۱ ، وأعيان الشيعة : ۱ / ۳۹۵ ، وبحار الأنوار : ۲۰ / ۲۰۳ و۲۲۶ ، والكامل لابن الأثير : ۲ / ۱۸۰ ، السيرة الحلبية : ۲ / ۳۱۹ عن حذيفة . وروى الحاكم في المستدرك على الصحيحين : ۳ / ۲۳ و۳۲ ط آخر بسنده عن ابن إسحاق . وفي المناقب للخوارزمي ۲۷۹ ح ۲۷۰ عن زياد بن مطرب . وفي الإرشاد : ۱ / ۱۰۰ عن الزهري ، وغيرهم كثير بألفاظ فيها شيء من الاختلاف البسيط ، قال : لمّا كان يوم الخندق عبر عمرو بن عبد ودّ حتّى جاء فوقع على عسكر النبيّ صلى الله عليه و آله فنادى البراز فقال رسول اللّه : أيّكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد إلاّ عليّ بن أبي طالب فإنه قام ، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله : اجلس ، ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله لأصحابه : أيّكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد ، فقام عليّ فقال : أنا له . . .

2.انظر الإرشاد : ۱ / ۱۰۰ . وأمّا في شواهد التنزيل : ۲ / ۱۰ ح ۶۳۴ فورد بلفظ : فدعاه النبيّ صلى الله عليه و آله فقال : إنه عمرو بن عبد ودّ قال : وأنا عليّ بن أبي طالب ، فألبسه درعه ذات الفضول وأعطاه سيفه ذا الفقار وعمّمه بعمامته السحاب على رأسه . . . ثمّ قال له : تقدّم ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله لمّا ولّى : اللّهمّ احفظه مِن بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه . كما ورد في البحار : ۲۰ / ۲۰۳ ، ونور الأبصار : ۹۸ بلفظ : ونزع عمامته عن رأسه وعمّم عليا عليه السلام بها وقال : امض لشأنك . أمّا عن المغازي لابن إسحاق فقد ورد فيه هكذا : فقال : اُدن ، فدنا فقلّده سيفه وعمّمه بعمامته وقال : امض لشأنك ، فلمّا انصرف قال : اللّهمّ أعنه عليه . . .

3.في (ب) : نبهة .

4.في (ب) هكذا ورد : والصبر يرجو بذا ك نجاة فائز

5.في (ب ، د) : لآمل .

6.في (ج) : فوهاء .

7.انظر المغازي لمحمد بن إسحاق : ۱ / ۲۱۶ ، والمناقب لابن شهرآشوب : ۳ / ۱۳۴ ـ ۱۴۰ ، و :۲ / ۳۲۵ ط النجف ط ايران، السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية: ۲/۳۱۹، المستدرك : ۳/۳۲، نور الأبصار: ۹۸ .

8.رويت هذه القصة بألفاظ فيها بعض الاختلاف البسيط والّذي لا يؤدي إلى اخلال المعنى ، فمثلاً في ارشاد الشيخ المفيد : ۱ / ۱۰۱ ورد لفظ : كنت في الجاهلية تقول : لا يدعوني أحدٌ إلى ثلاث إلاّ قبلتها أو واحده منها . . . بينما في مستدرك الصحيحين : ۳ / ۳۲ ورد بلفظ : كنت تعاهد اللّه لقريش أن لا يدعوك رجل إلى خلّتين إلاّ قبلت منه إحداهما . . . وورد في شواهد التنزيل : ۲ / ۱۱ بلفظ : وعاهدت اللّه عزّوجلّ أن لا يخبرك رجل بين ثلاث خلال إلاّ اخترت منها خلّة . . . وفي السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية : ۲ / ۳۱۹ ورد بلفظ : إنّ قريشا تتحدّث عنك أ نّك قلت : لا يدعوني أحدٌ إلى ثلاث إلاّ أجبت ، ولو إلى واحدة منها . . . وفي كشف اليقين لابن المطهّر الحلّي : ۱۳۳ بلفظ : إلى أحدى خلّتين إلاّ أخذتها منه . . . وهكذا في المحاورة الّتي جرت بين الإمام عليّ عليه السلام وبين عمرو بن عبدودّ والّذي كان نديما لأبي طالب في زمن الجاهلية وقوله للإمام عليه السلام : لقد كان أبوك نديما لي وصديقا ، فارجع فإنّي لا أحبّ أن اقتلك ، فقال له الإمام عليّ عليه السلام ولكنّي واللّه اُحبّ أن أقتلك،فحمى عمرو وغضب ونزل عن فرسه، أو قوله عليه السلام له بعد دعوته إلى اللّه والرسول والإسلام ورفض عمرو لها حين قال : دع عنك هذه ، أو أنه قال : لا حاجة لي فيها . أو قوله عليه السلام له : فإنّي أدعوك إلى أن ترجع بمن تبعك من قريش إلى مكّة . وقول عمرو : إذن تتحدّث نساء قريش عنّي أنّ غلاما خدعَني . وقوله عليه السلام له : فإنّي أدعوك إلى البراز . وقول عمرو : ما كنت أظنّ إلى أن سَمع الناس التكبير عاليا من تحت الغبرة ، فعلموا أنّ عليا عليه السلام قتله) . انظر المصادر التالية : شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ۲ / ۱۱ ح ۶۳۴ تحقيق المحمودي ، السيرة الحلبية : ۲ / ۳۱۹ ، بحار الأنوار : ۲۰ / ۲۰۳ ، سيرة ابن هشام : ۳ / ۲۴۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱۹ / ۶۱ ، كشف اليقين : ۱۳۳ ، الإرشاد للشيخ المفيد :۱ / ۱۰۰ ـ ۱۰۳، مستدرك الصحيحين: ۳/۳۲، المناقب لابن شهرآشوب : ۲/ ۳۲۵ ط النجف ، و :۳ / ۱۳۶ ط ايران ، نور الأبصار : ۷۹ ، غاية المرام : ۴۲۰ ح ۱ و۲ ، تفسير القمي : ۲ / ۱۸۳ .

9.في (ج ، د) : أخذتها منه .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
318

إنّه ۱ عمرو ، فسكت ، فنادى عمرو الثانية والثالثة فقال : هل من مبارز ؟ ثمّ جعل يؤنّبهم ۲ ويقول : اين [ حميّتكم ] أين جنّتكم الّتي تزعمون أنّ من قُتل دخلها ؟ أفلا
يبرز إليَّ رجل منكم ، ثمّ ارتجل يقول شعرا ۳ :

ولقد بححت من النداء بجمع كم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجاع۴موقف القرن۵المناجز
وكذاك۶أني لم أزل متسرّعا قبل الهزاهز۷
إنّ الشّجاعة في الفتى۸والجود من خير الغرائز
فقال عليّ عليه السلام : أنا له يا رسول اللّه ، فقال صلى الله عليه و آله : إنّه عمرو ، فقال : وإن كان عمرو ؟ !

1.راجع المصادر السابقة .

2.انظر المصادر السابقة مع اختلاف بسيط في اللفظ . فقال عمرو: هل من مبارز ، اين جنّتكم الّتي تزعمون أ نّه من قُتِل منكم دخلها ، أفلا يبرز إليَّ رجل؟ (كشف اليقين: ۱۳۲) . وكرّر القول ثلاث وقيل أربع مرات وفي كلّها يقول الإمام عليّ عليه السلام : أنا له يا رسول اللّه ، والرسول صلى الله عليه و آله يقول له: إنّه عمرو ، ثمّ أذن الرسول صلى الله عليه و آله له عليه السلام وقال بألفاظ مختلفة سنوردها إن شاء اللّه بعد قليل: خرج الإسلام كلّه إلى الشرك كلّه . (نور الأبصار: ۹۸) .

3.وردت هذه الأبيات في مصادر مختلفة وبألفاظ فيها شيء بسيط من الاختلاف لسنا بصدد بيانها بل نحيل القارئ الكريم إليها مع العلم أنها لا توجد في بعض النسخ وبعضها ذكرت الأبيات بعد خروج الإمام عليّ عليه السلام له وبعد تعميمه من قِبل رسول اللّه صلى الله عليه و آله وتقليده السيف والدعاء له من قِبله صلى الله عليه و آله . (انظر نور الأبصار : ۷۹ ، المغازي للواقدي : ۲ / ۴۷۹ ، المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۳۲۵ ط النجف ، و : ۳ / ۱۳۶ ط ايران ، تاريخ الطبري : ۲ / ۲۳۹ ، تاريخ دمشق : ۱ / ۱۵۱ ، بحار الأنوار : ۲۰ / ۲۰۳ و۲۲۶ ، أعيان الشيعة : ۱ / ۳۹۵ الكامل في التاريخ : ۲ / ۱۸۰ ، السيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية : ۲ / ۳۱۸ ، سيرة ابن هشام : ۳ / ۲۴۱ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱۹ / ۶۱ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ۱ / ۱۰۰ .

4.في (أ) : المشجع .

5.في (د) : بموقف البطل .

6.في (ب ، د) : وإلى ذلك .

7.في (ب) : باضافة نحو الهزاهز .

8.في (ب ، د) : بإضافة : والسماحة ، وكذلك بعد كلمة «الجود» اضافة : في الفتى .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94296
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي