323
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

منهما نساءً أيمى واُخريات ثكلى .
ذكر حَمَلة ۱ الأخبار وأصحاب المقالات من أهل التاريخ : أنّ البيعة ۲ لمّا عقدت لعليّ بن أبي طالب عليه السلام بملأ من المهاجرين والأنصار وذلك بعد أن اقامت المدينة خمسة أيام بعد قتل عثمان ۳ وأميرها الغافقي ابن حرب العكي ۴ مقدم المصريّين
الّذين قصدوا عثمان بالمدينة ، وأصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله يتردّدون ۵ إلى عليّ عليه السلام لأجل المبايعة ويقولون له : لابدّ للناس من إمام ۶ ، وهو يقول : لا حاجة لي في

1.في (ب ، د) : نقلة .

2.سبق وأن تقدّم تعريف البيعة لغةً واصطلاحا .

3.اتفقت الروايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يُدفن حتّى توسّط عليٌّ في ذلك . وروى الطبري : ۵ / ۱۴۳ ـ ۱۴۴ انّهم كلّموا عليا في دفنه وطلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك، ففعل وأذن لهم عليٌّ ، فلما سُمِعَ بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة ، وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له حشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم، فلمّا خرج به على الناس رجموا سريره وهمّوا بطرحه، فبلغ ذلك عليّا، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا ـ إلى أن قال : ـ ودفن عثمان بين المغرب والعتمة ، ولم يشهد جنازته إلاّ مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة ، فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه، وأخذ الناس الحجاره فقالوا : نعثل، نعثل وكادت ترجم . . . الحديث . وانظر الكامل لابن الأثير : ۳ / ۷۶، وتاريخ ابن أعثم : ۱۵۹، والرياض النضرة : ۲ / ۱۳۱ ـ ۱۳۲ . وقيل : بايعوا عليا بعد مضي ثمانية أيام من قتل عثمان ، ورجع إلى المسلمين أمرهم وانحلّوا من كلّ بيعة سابقة توثقهم فتهافتوا على عليّ بن أبي طالب يطلبون يده للبيعة . انظر تاريخ الطبري : ۵/۱۵۲ و ۱۵۳، و : ۱ / ۳۰۶ ط اُوروپا، وكنز العمّال : ۳ / ۱۶۱ ح ۲۴۷۱، وتاريخ الفتوح لابن أعثم : ۱۶۰ . وقيل : كان بين قتل عثمان وبيعة عليّ سبعة أيّام، وقيل : انّه بويع بعد أربعة أيّام من قتل عثمان، وقيل: بعد خمسة أيّام، وقيل بعد ثلاثة أيّام. انظر الكامل في التاريخ : ۳ / ۱۹۰، تاريخ الطبري : ۳/۴۵۰ .

4.قال حسن إبراهيم حسن في كتابه تاريخ الاسلام : ۱ / ۳۶۳ ط ۷ دار الأندلس بيروت مانصّه : وقد قتله ـ يعنى عثمان ـ الغافقي بحديدة كانت معه . وورد في تاريخ الطبري : ۳ / ۴۵۴ قال : بقيت المدينة بعد قتل عثمان خمسة أيام وأميرها الغافقي ابن حرب يلتمسون من يجيبهم إلى القيام بالأمر .

5.وفي رواية البلاذري في أنساب الأشراف : ۵ / ۷۰ ، والحاكم في المستدرك : ۳ / ۱۴ : وجاء الناس كلّهم يهرعون إلى عليّ ، أصحاب النبيّ وغيرهم .

6.الطبري : ۵ / ۱۵۲ ، كنز العمّال : ۳ / ۱۶۱ .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
322

فأسلاها وعزّاها وهوّن عليها قتل ولدها جلالة القاتل ، وافتخرت بكون ولدها مقتولاً له .
ومنها : وقعة الجمل ۱ ثمّ صفّين ۲ الّتي كانت كلّ واحدة منهما أمر من الحنظل
والدفلا ، وأقامت النوادب ، وأجرت الدموع السواكب على اُلوف من القتلى ، وألبست الأجساد أثوابا من الأحزان لا تخلق ولا تبلى ، وكم قد تركت كلّ واحدة

1.كانت فتنة الجمل الأصغر في البصرة لخمس بقين من ربيع الثاني سنة (۳۶ ه) قبل وصول الإمام عليّ عليه السلام إليها وكان عاملها عثمان بن حنيف الأنصاري الّذي أسّره جيش اُمّ المؤمنين وطلحة والزبير والّذي قتل من في المسجد (۴۰) رجلاً من شيعة الإمام عليّ عليه السلام وقتل أيضا (۷۰) آخرين في مكان آخر . وكان عثمان من الصحابة الأجلاء وأرادوا قتله لكنهم خافوا من أن يثأر له أخوه سهل والأنصار جميعا فعمدوا على نتف لحيته وشاربيه وحاجبيه وشعر رأسه ، وضربوه ضربا مبرحا وطردوه من البصرة . وقابلهم بعد ذلك حكيم بن جبلة مع جماعة من بني عبدالقيس ومن ربيعة فاقتتلوا معهم حتّى استشهد منهم جماعة ، ومنهم الأشرف بن حكيم وأخوه الرعل ، وفتحت البصرة كما ذكر صاحب اُسد الغابة : ۲ / ۳۸ ، وشرح نهج البلاغة : ۲ / ۴۸۱ ط بيروت اُفست ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ۲ / ۲۲۸ ، ومروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۵۸ ، كتاب الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية ، كتاب أحاديث عائشة اُم المؤمنين للعلاّمة العسكري : ۱ / ۱۲۱ ـ ۲۰۰ ط الحيدرية في طهران و۱۷۲ ـ ۲۷۰ ط ۵ مطبعة صدر نشر دار التوحيد ، وتاريخ الطبري : ۵ / ۱۷۸ . أمّا وقعة الجمل الأكبر فكانت في جمادى الثانية من نفس السنة أي سنة (۳۶ ه) بعد ستة أشهر من خلافة أمير المؤمنين عليه السلام كما ذكر صاحب أعيان الشيعة : ۱ / ۴۴۷ ، والكامل لابن الأثير : ۳ / ۲۰۵ ، وتاريخ ابن أعثم : ۱۷۶ . ولسنا بصدد بيان ذلك لأننا سنذكرها مفصّلاً بعد قليل إن شاء اللّه .

2.بناءً على قول جماعة من المؤرّخين ، أنّ معركة صفّين وقعت بعد ستة أشهر من معركة الجمل الأكبر أي في ذي الحجّة سنة (۳۶ ه) وانتهت في ۱۳ صفر ، سنة (۳۷ ه) وسنأتي إلى تفاصيل المعركة . (انظر أعيان الشيعة : ۱ / ۴۶۵) . وقال المسعودي في مروج الذهب : ۲ / ۳۸۴ : وكان سير عليّ عليه السلام من الكوفة إلى صفّين لخمس خلون من شوال سنة (۳۶ ه) وقيل الفرق بين معركة الجمل وصفّين حوالي أربعة أشهر ، كما ذكره صاحب البداية والنهاية : ۸ / ۱۲۵ ، والطبري في تاريخه : ۶ / ۱۸۴ .

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94253
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي