387
الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1

كما افترقت الاُمم قبلهم ۱ ، فنعوذ باللّه من شرّ ما هو كائن ۲ .

ثمّ عاد ثانية فقال : إنّه لابدّ ممّا هو كائن أن يكون ، ألا وإنّ هذه الاُمّة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة شرها فرقة تنتحلني ۳ ولا تعمل بعملي ، وقد أدركتم ورأيتم ، فالزموا دينكم واهتدوا بهدىُ [ نبيّكم ]محمّد صلى الله عليه و آله واتبعوا سنّته وأعرضوا ما اُشكل عليكم على القرآن ، فما عرّفه القرآن فالزموه وما أنكره فردّوه وارضوا باللّه [ جلّ وعزّ ] ربا وبالإسلام دينا وبمحمّد صلى الله عليه و آله نبيا ورسولاً وبالقرآن حَكما وإماما ۴ .
ثمّ سار عليّ ( رض ) من الربذة إلى ذي قار ، وأمّا المحمّدان ـ محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر ( رض ) ـ فإنّهما أتيا الكوفة ودخلا بالكتاب على أبي موسى الأشعري ( رض ) فقرأه على الناس فلم يُجابا بشيء ، فلمّا كان الليل دخل ناس من ذوي الحِجى ۵ على أبي موسى الأشعري فقرأه على الناس فقالوا : ما ترى في
الخروج ؟ فقال : كان الرأي بالأمس ليس اليوم ، إنّ الّذي تهاونتم به فيما مضى هو الّذي جرّ عليكم ما ترون اليوم ، وإنّما هو أمران القعود سبيل الآخر . والخروج سبيل

1.في (أ) : قبلها .

2.انظر الطبري في تاريخه : ۵ / ۱۸۵ ، و : ۳ / ۴۹۴ ط اُخرى ، والكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۵ .

3.في (ب) : تنتمي لي .

4.انظر تاريخ الطبري : ۵ / ۱۸۵ ، و : ۳ / ۴۹۴ ط اُخرى ، والكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۵ .

5.أي ذوي العقل والفطنة . وفي الإمامة والسياسة : ۱ / ۸۴ هكذا : فلمّا أمسوا دخل رجال من أهل الكوفة على أبي موسى الأشعري ، فقالوا : ما ترى ؟ أتخرج مع هذين الرجلين إلى صاحبهما أم لا ؟ فقال أبو موسى : أمّا سبيل الآخرة ففي أن تلزموا بيوتكم ، وأمّا سبيل الدنيا فالخروج مع من أتاكم ، فأطاعوه ، فتباطأ الناس على عليّ . . . وذكر الطبري قول الأشعري في : ۳ / ۴۹۳ بلفظ : أمّا سبيل الآخرة فأن تقيموا وأمّا سبيل الدنيا فأن تخرجوا وأنتم أعلم . لكن الطبري هنا يذكر غير ما ذكره سابقا حيث يقول : بعث محمّد بن أبي بكر إلى الكوفة ومحمّد بن عون . . . ولا ندري لِمَ هذا التناقض لأنه بعد صفحة واحدة ذكر محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر ، وذكر في ۴۹۶ : فلمّا قدم محمّد ومحمّد على الكوفة وأتيا أبا موسى . . .


الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
386

ومحمّد بن جعفر ۱ ( رض ) ، يقول لهم : إنّي اخترتكم ۲ على أهل الأمصار وفزعت إليكم لما حدث ، فكونوا للدين ۳ أعوانا وأنصارا ، فانهضوا ۴ إلينا فالإصلاح [ ما ]نريد لتعود هذه الاُمّة إخوانا ۵ فمضيا ۶ .
وأرسل عليّ ( رض ) إلى أهل المدينة فأتاه منها ما أراد من دابّة وسلاح ۷ ، وقام في الناس فخطبهم فقال : إنّ اللّه تعالى أعزّنا بالإسلام ورفعنا به وجعلنا به إخوانا بعد ذلّة وتباعد ۸ وتباغض ، فجرى الناس على ذلك ما شاء اللّه تعالى ، الإسلام دينهم ، والحقّ مذهبهم ، والكتاب إمامهم ، حتّى اُصيب هذا الرجل بأيدي هؤلاء القوم الّذين نزغهم ۹ الشيطان لينزغ بين هذه الاُمّة ، ألا وإنّ هذه الاُمّة لابدّ مفترقة

1.ذكر ابن أعثم في كتابه الفتوح : ۱ / ۴۶۰ ، و : ۲ / ۲۹۰ طبعة اُخرى ، تاريخ الطبري : ۵ / ۱۸۷ أنّ الإمام عليّ عليه السلام أرسل الحسن بن عليّ وعمار بن ياسر إلى الكوفة استنفرا أهلها ، ولكن ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ذكر أنّه عليه السلام أرسل عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر إلى أبي موسى الأشعري الّذي كان واليا على الكوفة لعثمان وهي الرسالة الثانية ، ولكن في مروج الذهب للمسعودي : ۲ / ۳۹۶ ، وتاريخ الطبري : ۳ / ۴۹۴ ذكرا بأنه قد أرسل إليه في المرة الاُولى محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر . وحسب ما أظنّ أنّ محمّد بن جعفر هذا هو ابن أسماء بنت عُميس الخثعمية فهو إذن ابن جعفر بن أبي طالب ذوالهجرتين وذو الجناحين الّذي استشهد يوم مؤتة ، وولد جعفر هم : عبداللّه ، وعون بن جعفر ، ومحمّد بن جعفر ، واُمهم أسماء بنت عميس الخثعمية والّتي كانت تحت جعفر بن أبي طالب .

2.في (ب) : أخرتكم .

3.في (ج) : لدين اللّه .

4.في (ج ، د) : وأيدونا .

5.روى ذلك الطبري في تاريخه : ۳ / ۴۹۴ و : ۵ / ۱۸۵ مؤسّسة الأعلمي، والكامل في التاريخ : ۳ / ۱۱۵ بإضافة : ومن أحبّ ذلك وآثره فقد أحبّ الحقّ وآثره، ومن أبغض ذلك فقد أبغض الحقّ وغمصه.

6.أي : محمّد بن أبي بكر ومحمّد بن جعفر .

7.ذكر ذلك الطبري أيضا : ۳ / ۴۹۴ .

8.في (أ) : وتنافر .

9.في (أ): يرغمهم.

  • نام منبع :
    الفصول المهمة في معرفة الائمة ج1
    المساعدون :
    الغریری، سامی
    المجلدات :
    2
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1379 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 94063
الصفحه من 674
طباعه  ارسل الي