العبد فرجع العبد عليه بالسيف فضربه فتلقّاها عليّ بسيفه فنشب ۱ السيف بالسيف ، فدنا عليّ منه ومدّ يده إلى عنقه فقبض ۲ عليها ورفعه عن فرسه وجلد ۳ به الأرض فكسر ظهره وأضلاعه ورجع عنه ۴ .
وكان لمعاوية عبدٌ يقال له حريث ۵ وكان فارسا بطلاً شجاعا ومعاوية يحذّره من التعرّض لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ۶ فخرج عليّ متنكّرا يطلب المبارزة وقد عرفه عمرو بن العاص فقال لحريث : «عليك بهذا الفارس لايفوتنّك اقتله وتشيع به ، فخرج له حريث وهو لا يعرف أنه عليّ ، فما كان بأسرع من أن ضربه الإمام بالسيف ضربةً على اُمّ رأسه سقط منها إلى الأرض قتيلاً ، وتبين لمعاوية ولأهل الشام أنّ قاتله عليّ بن أبي طالب عليه السلام فشقّ ذلك على معاوية وقال لعمرو : أنت قتلت عبدي وغررته ولم يقتله أحد غيرك ۷ .
1.في (ب) : فثبت .
2.في (ب ، د) : فجذبه .
3.في (ج) : ثمّ جلد .
4.المصدر السابق ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۴۸۶ ، والطبري : ۴ / ۱۳ .
5.المصدر السابق ، والطبري : ۴ / ۱۳ .
6.أورد ابن مزاحم في وقعة صفين:۲۷۲ تحذير معاويه لحريث بلفظ: اتّق عليا،وضع رُمْحَك حيث شئت . . . حتّى أنه كان يلبس سلاحَ معاوية متشبِّها به ، فإذا قاتل ـ قابل ـ ، قال الناس: ذاك معاوية.
7.انظر المصدر السابق وفيه المحاورة الّتي دارت بين عمرو بن العاص وحريث وكيفية قتل الإمام عليّ عليه السلام لحريث والأشعار الّتي قيلت . وانظر أيضا الفتوح لابن أعثم : ۲ / ۲۶ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ۱ / ۴۹۲ ، وتاريخ الطبري : ۴ / ۱۳ .