شمائل الرسول المصطفي(ص) في التراث الإماميّ - الصفحه 202

۴۹۸.وعن أبان بن عثمان، عن أبي عبداللّه(ع) قال:لمّا حضرت رسول اللّه(ص) الوفاةُ دعا العبّاس بن عبد المطّلب وأميرَ المؤمنين(ع) فقال للعبّاس: يا عمّ محمّدٍ، تأخذ تراثَ محمّدٍ وتقضي دَيْنَه، وتُنْجِزُ عِداتِه؟ فردّ عليه فقال: يارسولَ اللّه، بأبي أنت وأمّي، إنّي شيخٌ كثير العيال، قليل المال، مَن يُطيقُكَ وأنت تُباري الريحَ، قال: فأَطْرَقَ(ص) هُنَيْئَةً ثمّ قال: يا عبّاسُ، أتأخذ تراثَ محمّدٍ وتُنْجِز عِداتِه، وتقضي دَيْنَه؟ فقال: بأبي أنت وأمّي، شيخٌ كثير العيال، قليل المال، وأنت تُباري الريح، قال: أمَا إنّي سأُعطيها من يأخذها بحقّها، ثمّ قال: يا عليّ، يا أخا محمّدٍ، أَتُنْجِزُ عِداتِ محمّدٍ، وتقضي دَيْنَه، وتَقْبِضُ تُراثَه؟ فقال: نعم، بأبي أنت وأمّي، ذاك عَلَيّ وَلِيَ، قال: فنظرتُ إليه حتّى نزع خاتمه من أصبعه، فقال: تختّم بهذا في حياتي، قال: فنظرتُ إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنّيْتُ من جميع ما ترك الخاتمَ، ثمّ صاح: يا بلال، عَلَيّ بالمِغْفَر، والدّرْع، والراية، والقميص، وذي الفِقار، والسّحاب، والبُرْد، والأبرقة، والقضيب، قال: فواللّه ما رأيتُها غيرَ ساعتي تلك - يعني الأبرقة - فَجِيئَ بشقّةٍ كادت تَخْطِفُ الأبصارَ، فإذا هي من أبرق الجنّة، فقال: يا عليّ، إنّ جبرئيل أتاني بها، وقال: يا محمّد، اجعلْها في حلقة الدّرْع، واسْتَذْفِرْ بها مكانَ المِنْطَقَة، ثمّ دعا بزَوْجَي نعالٍ عربيّيْن جميعاً، أحدهما مَخْصُوفٌ، والآخر غير مخصوفٍ، والقميصين: القميص الذي أُسْرِيَ به فيه، والقميص الذي خرج فيه يومَ أُحُدٍ، والقلانس الثلاث: قلنسوة السفر، وقلنسوة العيدين والجُمَع، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه، ثمّ قال: يا بلال، عَلَيّ بالبَغْلَتَيْن: الشهباء والدّلْدُل، والناقَتَيْن: العَضْباء والقصواء، والفرَسَيْن: الجناح - كانت تُوقَف بباب المسجد لحوائج رسول اللّه(ص) يبعث الرجلَ في حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول اللّه(ص) - وحَيْزُوم - وهو الذي كان يقول: أَقْدِمْ حَيْزوم - والحمارِ عُفَيْرٍ، فقال: اقبضها في حياتي، فذكر أمير المؤمنين(ع) أنّ أوّل شي ءٍ من الدوابّ تُوفّي «عُفَيْر» ساعَة قُبض رسول اللّه(ص) قطع خِطامَه ثمّ مرّ يركض

الصفحه من 204