على من دون السماء و فوق الأرض ۱ .
وعن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إن بزيعاً يزعم أنه نبيّ.
فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله، قال: فجلست له غير مرة فلم يمكني ذلك ۲ .
وعن الحسين بن خالد الصيرفي، قال: قال أبو الحسن الرضاعليه السلام: لعن اللَّه الغلاة، ألا كانوا يهوداً، ألا كانوا مجوساً، ألا كانوا نصارى، ألا كانوا قدرية، ألا كانوا مرجئة، ألا كانوا حرورية؟ ثم قال عليه السلام: لا تقاعدوهم ولا تصادقوهم، وابرؤوا منهم، بري ء اللَّه منهم ۳ .
وإلى جانب الغلو في النبي والأئمةعليهم السلام فان هناك خطاً مناقضاً لخطّ الغلو، وهو خطّ النصب والتقصير في حقهم، والانتقاص من مكانتهم الحقّة عند اللَّه تعالى، ودورهم في تبليغ الرسالة والحفاظ عليها، والبعض من الناصبة قد يصل إلى حدّ البغض المقيت لكلِّ ما يمتّ إلى أهل البيت عليهم السلام من عقائد ومكارم وفضائل، ولكلِّ من يدين بحبّهم ويقتدي بهم كقادة رساليين انتجبهم اللَّه تعالى لتبليغ دينه وإتمام رسالته. وقد بيّن أهل البيت عليهم السلام أن كلاً من الغلو والتقصير هو من نتاج أعدائهم، وأن الغالي والمقصّر هالِكان، وأن أفضل المواقف هو الموقف الوسط بين الافراط والتفريط.
عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال الإمام الرضاعليه السلام: إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا، وجعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها الغلو، وثانيها التقصير في أمرنا، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب
1.الكافي ۱: ۲۶۹/۶
2.الكافي ۷: ۲۵۸/۱۳
3.عيون أخبار الرضاعليه السلام ۲: ۲۱۸/۲ - باب ۴۶