وهو المحكيّ عن الأكثر .
وعن شيخ المشايخ : الظاهر أنّه نيشابوريّ ، بل جعله ممّا استقرّ عليه رأي الكلّ ۱ ، وعن المقدّس المجلسيّ اختياره ۲ وعن المنتهى استقرابه ۳ .
الرابع : الوقف في تعيينه كما عن ظاهر صاحب المدارك ۴ .
وللأول وجهان : الأول : أنّ المتقارب زماناً مع الفضل هو ابن بزيع كما تدلّ عليه رواية إبراهيم بن هاشم عنهما بلا واسطة ، وما حكي عن العلاّمة والنجاشيّ من إدراكهما أبي جعفر الثاني عليه السلام وليس غيره كذلك ، كما هو ظاهر ما يحكى عن بعض من كون الجعفري العلوي من أصحاب الباقر عليه السلام ، والزبيديّ والجعفيّ والمخزوميّ والهمدانيّ والأزديّ من أصحاب الصادق عليه السلام ، والبلخيّ والصيمريّ من أصحاب الهادي عليه السلام ، ولا أقل من عدم العلم ، فالظنّ يغلب على كونه هو الأوّل .
ورُدَّ بمنع التقارب ومنع ظهور ما ذكر فيه ، مضافاً إلى معارضة ما حكي عن الشيخ من أنّ الفضل يروي عن ابن بزيع لا العكس ، وبعد زمان ابن بزيع الذي كان في زمان الرضا عليه السلام مع زمان الكليني الذي مات بعد الكاظم عليه السلامعلى ما حكي بمائة وخمس وأربعين سنة ، مع أنّه يروي عن محمد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان من غير ذكر الواسطة الظاهر في عدمها ، لئلاّ يلزم تدليس العادل ، مضافاً إلى ذهاب الأكثر إلى أنّه غير ابن بزيع ، كما تؤيّده رواية الكليني عن ابن بزيع فيما إذا صرّح به بواسطتين . اللهمّ إلاّ أن يقال : لعلّ ابن بزيع أَلَّفَ كتاباً صار
1.رجال الطوسي ، ص ۴۹۶ ، الرقم ۳۰
2.الوجيزة للمجلسي ، الورقة ۹۰ ، باب الميم ، مخطوط .
3.منتهى المقال ، ص ۲۶۸ ، الطبعة الحجرية .
4.مدارك الأحكام ، ج ۳ ، ص ۳۸۰ .