لبّ اللباب في علم الرجال - الصفحه 495

وأمّا على الثاني فلأنّ أحمد بن محمد الراوي عن صفوان إمّا ابن أبي نصر البزنطيّ أو ابن عيسى أو ابن خالد ، والأوّل من أصحاب الرضا عليه السلامفلا يروي عنه الشيخ بلا واسطة ، ووجود الطريق الصحيح للشيخ إليه في الفهرست غير كافٍ ، لوجود الطريق الضعيف بمافيه الموجب لإجمال حال الطريق في التهذيب ، والثاني والثالث لايرويان عنه بلا واسطة وهي مجهولة ، فلا يمكن الحكم بالصحّة .
وقال بعض ۱ المعاصرين : يمكن دعوى الصحّة مطلقاً سواء كان صفوان هو ابن يحيى أو ابن مهران؛ لكون الأول ممّن لا يروي إلاّ عن ثقة ، كما عن العدّة ۲ .
وعن الذكرى : «أنّ الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله» ۳ مضافاً إلى دعوى الكشيّ إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، مع إمكان منع عدم روايته عن الصادق عليه السلام ، لدفع احتمال سقوط الواسطة بالأصل ، وأيضاً يمكن وصول الرواية إليه بطريق قطعيّ ، كما يدلّ عليه إسناده إليه عليه السلام .
فلا يقدح حذف الواسطة ، بناءاً على أنّ العدل إذا أسند الخبر إلى المعصوم عليه السلامفالأصل أن يكون حجّة مطلقاً ولو علمنا بعدم دركه له عليه السلام .
وكذا كان الإجماع المنقول حجّة ، لكفاية حصول العلم بكونه من المعصوم عليه السلامولو من غير جهة السماع ، وإلاّ لانسدّ باب العمل بما يرويه الثقات عن الأئمّة عليهم السلام ، لاحتمال حذف الواسطة ، من جهة عدم كفاية الشركة في العصر على الحكم بالسماع بالمشافهة ، لمنع ظهور الشركة فيه ، كظهور بعد العصر في عدم كون

1.لم أعثر على قائله فيما لدىّ من المصادر .

2.عدّة الأصول ، ج ۱ ، ص ۳۸۶ ـ ۳۸۷ ، في خبر الواحد .

3.الذكرى ، ص ۴ ، الطبعة الحجرية .

الصفحه من 484