195
الدرّ المنظوم من كلام المعصوم

۰.وبالعقل يَكْمُلُ ، وهو دليلُه ومُبْصِرُه ومفتاحُ أمرِه ، .........

قوله عليه السلام في هذا الحديث : (وبالعقلِ يَكمُلُ ، وهو دليلُه ومُبصِرُه۱ومِفتاحُ أمْرِه) .
معناه على الأوّل : أنّ الإنسان بعقله للأشياء ۲ يصير إنساناً كاملاً ، وبعدمه يكون ناقصاً بقدر ما ينقص من عقله لها .
ولعلّه السرّ في إفهام النقص ، دون أن يقال : إنّه خارج عن الإنسانيّة ونحو ذلك ممّا لا يشعر بمطلق النقص . وهو أبلغ من اعتبار أنّ غير العاقل بهذا المعنى يكون إنساناً ناقصاً ، وإن كان هذا المتبادر الذي تدلّ عليه هذه العبارة ظاهراً ؛ فافهمه .
وعلى هذا فمعنى قوله عليه السلام : «وهو دليله ومبصره ...» أنّ عقل الإنسان للأشياء هو الذي دَلَّه وَبَصَّرَه ، وفتح له أمر ما فعله ممّا فيه صلاحه .
ويمكن إرجاع ضمير «هو» إلى العقل على وجه الاستخدام .
وعلى الثاني : أنّ العقل الذي هو الغريزة هو الذي يدلّ ويبصر ويفتح الأمر لمن اتّخذه دليلاً ومبصراً ومفتاحاً ، وتركه لا ينفي كونه دليلاً .

1.فى هذه الكلمة احتمالات ثلاث : الأوّل : بفتح الميم والصاد وسكون الباء ، بمعنى الحجّة ـ كما فى اللغة ـ أي ما فيه بصيرته وعلمه . هذا هو مختار السيّد الداماد في التعليقة . الثاني : اسم الفاعل من الإفعال أو التفعيل . قال به الفيض والمازنداراني . الثالث : بكسر الميم وسكون الباء وفتح الصاد ، اسم آلة ، أي ما به بصيرته . وظاهر كلام صدر المتألّهين الثاني والثالث ، وجوّز الثالث المازندراني ، واحتمل الكلّ المجلسي . راجع : التعليقة على الكافي ، للداماد ، ص ۵۱ ؛ شرح صدر المتألّهين ، ج ۱ ، ص ۸۱ ؛ شرح المازندراني ، ج ۱ ، ص ۴۰۵ ؛ الوافي ، ج ۱ ، ص ۱۱۶ ؛ مرآة العقول ، ج ۱ ، ص ۸۱ ؛ الصحاح ، ج ۲ ، ص ۵۹۱ ؛ القاموس المحيط ، ج ۱ ، ص ۵۰۳ (بصر) .

2.في «د» : الأشياء» .


الدرّ المنظوم من كلام المعصوم
194
  • نام منبع :
    الدرّ المنظوم من كلام المعصوم
    المساعدون :
    الدرایتي محمد حسین
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دار الحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1430 ق/ 1388 ش
    الطبعة :
    الاولى
عدد المشاهدين : 127193
الصفحه من 715
طباعه  ارسل الي