۲.الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهورٍ العَمِّيِّ يَرْفَعُه ، قال :قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في اُمّتي ، فَلْيُظْهِرِ العالمُ علْمَه ، فمن لم يَفْعَلْ فَعليه لعنةُ اللّه » .
قوله صلى الله عليه و آله في حديث محمّد بن جمهور : (إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في اُمّتي فَلْيُظْهِرِ العالمُ علمَه ، فمَن لم يَفْعَلْ فعَلَيه لعنةُ اللّه ِ) . معناه ـ واللّه أعلم ـ : إذا ظهر ما يخالف الكتاب والسنّة فإنّ كلّ ما خالفهما بدعة ، فليظهر الذي يعلمهما ۱ علمه ، ويأمر بمقتضاهما وينهى . فالأمر للوجوب المؤكّد من هذه الجهة ، وقد يكون الإظهار واجباً لجهة اُخرى .
والظاهر أنّ المأمور هنا غير الأئمّة عليهم السلام ؛ لأنّهم لا يكتمون ما يجب إظهاره ؛ لعصمتهم .
ويحتمل الإطلاق مع العلم بأنّهم لا يخالفون ولا يتخلّفون ، ويكون اللعن مع المخالفة باعتبار من يمكن في حقّه ذلك ، فإنّه قد يقول الإنسان : «لعن اللّه من تخلّف عن متابعة فلان» مع العلم قطعاً بأنّ جماعة لا يتخلّفون .
ولكن هذا بعيد عن هذا المقام .
ويحتمل أن يكون المراد بمن لم يفعل، من لم يفعل ما يأمر به العالم وينهاه عنه.
وهو بعيد أيضاً عن السياق .
ولعلّ جمع «البِدَع» للإعلام بأنّها كلّها تجب ۲ عند ظهورها ذلك ، بمعنى كلّ واحدة ؛ واللّه أعلم .