۰.فهو فتنة لمن افْتَتَنَ به ، ضالٌّ عن هَدْي من كان قبلَه ، مُضلٌّ لمن اقتدى به في حياته
«ضالٌّ عن هدي من كان قبلَه» أي من كان على طريق الهدى وقصد الحقّ . وكثيراً مّا يكون ذلك لاختراع شيء يحدثه الإنسان ليشتهر بسببه ، خصوصاً مع عدم إدراك شأْوِ من تقدمه ، وله أسباب كثيرة غير هذا .
و«الهدى» كما يحتمل أن يكون بضمّ الهاء وفتح الدال مقابل الضلال ، يحتمل أن يكون بالفتح فالسكون ، بمعنى الطريقة والسيرة . والأوّل دالّ بنفسه على معنى هدى من قبله ، والثاني بالقرينة الحاليّة وإشعار لفظ «الهدى» والتعبير به عن الطريقة .
«مُضلّ لمن اقْتَدى به في حياته وبعد موته» .
الجارّ والظرف متعلّقان بـ «اقتدى» ، ويجوز تعلّقهما بـ «مضلّ» ، والأوّل أقرب وغير محتاج إلى تقدير «في حياته وبعد موته» وإن دلّ المذكور على المقدّر .
وعلى التقديرين ضمير «حياته وموته» يرجع إلى المحدّث عنه ، وهو الضالّ المضلّ .
ويحتمل بعيداً رجوعه إلى «من اقتدى» وتعلّقهما بـ «مضلّ» والمعنى : أنّه يضلّه في الدنيا والآخرة ، أو أنّ ضلاله لا يزول بموته .
وهو كماترى .
والوجه الأوّل .