لا محالة يظهر بالوجود ، وإذا ظهر الوجود لابدّ من فناء الموجود وهو الماهيّة ، فافهم .
قال : «وذلك قوله تعالى : «قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيّا مّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمآءُ الْحُسْنى» » .
هذا منه تلويح وإيماء إلى أنّك بأيّ اسم دعوت اللّه سبحانه به ، فهو مقهور تحت أسمائه الحسنى ، فللأسماء الحسنى ربوبيّة بالنسبة إلى كلّ اسم كان وأيّ اسم يكون ، إذا أظهر واحد منها تعلم بأنّك ما دعوته إلاّ به كالمشيّة والمشّاء .
فلنختم الكلام في هذا المرام ، عند هذا المرام ، عند هذا المقام ، كما ختم به الإمام ـ عليه وعلى آبائه وذرّيّته ألف آلاف تحيّة وسلام ـ ولتعلم أيّها الناظر في رسالتي هذه واُرجوزتي تلك أنّي ـ واللّه المقتدر ـ ما أوردت فيها إلاّ ما وردت عليها الآثار من الأئمّة الأطهار ، وشهد عليه العقل والاعتبار ؛ فعليك بتمام التدبّر وإتمام التفكّر ، فإنْ تلقّيته بالقبول ، فواللّه هو المأمول ، واللّه سبحانه على ما نقول شهيد ، ومع ذلك لدينا رقيب عتيد ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الأطهار ، الخيرة التامّين الأبرار ، ما دام للتمسّك سماك وللسبع أشداد ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين ، الحمد للّه ربّ العالمين .
فهرست