سَمِجَةٌ ۱ ، فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ : بَلى ، فَأَسْرَعَتْ فِي ذلِكَ ، وَ بَعَثَتْ ۲ إِلى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ ۳ تَسْتَغْزِلُهُمْ» .
قَالَ ۴ أَبُو عَبْدِ اللّهِ عليه السلام : «وَ إِنَّمَا ۵ وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذلِكَ ۶ بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ ۷ لِذلِكَ» قَالَ : «فَأَسْرَعَتْ وَ اسْتَعَانَتْ فِي ذلِكَ ، فَكُلَّمَا ۸ فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ ۹ عَلَّقَتْهَا ۱۰ ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ ۱۱ وَ قَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ لِاءِسْمَاعِيلَ : كَيْفَ نَصْنَعُ بِهذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ ؟ فَكَسَوْهُ خَصَفاً ۱۲ ، فَجَاءَ ۱۳ الْمَوْسِمُ ، وَ جَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، فَنَظَرُوا إِلى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدى إِلَيْهِ ، فَمِنْ ثَمَّ ۱۴ وَقَعَ الْهَدْيُ ، فَأَتى كُلُّ فَخِذٍ ۱۵ مِنَ
1.«سَمِجَةٌ» أي قبيحة ؛ من سَمُجَ الشيءُ سماجة ، أي قبح . راجع : الصحاح ، ج ۱ ، ص ۳۲۲ ؛ النهاية ، ج ۲ ، ص ۳۹۸ (سمج) .
2.في الوافي : «فبعثت» .
3.في «بخ» : - «بصوف كثير» .
4.في «ظ ، بث ، بس ، جن» : «فقال» .
5.في «ى» : «إنّما» بدون الواو .
6.في «بخ ، بس ، بف» : - «من ذلك» .
7.في «بث» : «من البعض» . وفي «بح ، بخ» والوافي : «من بعض» .
8.في «ظ ، جد» : «وكلّما» . وفي الوافي : «فلمّا» .
9.الشُقّة ـ بالضمّ ـ : القطعة من الثوب ، أو هي نصف ثوب ، أو هي السبيبة المستطيلة من الثياب . وضبطها الفيروزآبادي بالضمّ والكسر وترجمها بالمعنى الأخير . وقال العلّامة الفيض : «الشقّة من الثوب ـ بالكسر ـ : ما شقّ مستطيلاً» . راجع : النهاية ، ج ۲ ، ص ۴۹۲ ؛ القاموس المحيط ، ج ۲ ، ص ۱۱۹۲ (شقق) .
10.في «بخ ، جن» والوافي : «علّقها» .
11.قال الجوهري : «موسم الحاجّ ، مجمعهم ، سمّي بذلك لأنّه مَعْلَمٌ يُجتمع إليه» . الصحاح ، ج ۵ ، ص ۲۰۵۱ (وسم) .
12.الخَصَف : جمع الخَصَفة ، وهي الجلّة التي تعمل من الخُوص ، يكنز فيها التمر ، وكأنّها فَعَلٌ بمعنى مفعول ؛ من الخَصْف ، وهو ضمّ الشيء إلى الشيء ؛ لأنّه شيء منسوج من الخُوص . والمراد هاهنا هو الستر المنسوج من ليف النخل . راجع : الصحاح ، ج ۴ ، ص ۱۳۵۰ ؛ النهاية ، ج ۲ ، ص ۳۷ (خصف) .
13.في «ظ ، جد» : «وجاء» .
14.في الوافي : «ثمّة» .
15.قال الجوهري : الفَخِذ في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشَعْب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ البطن ، ثمّ الفخذ» . وقيل : هو دون القبيلة وفوق البطن ، وهو مذكّر ؛ لأنّه بمعنى النفر . راجع : الصحاح ، ج ۲ ، ص ۵۶۸ ؛ المصباح المنير ، ص ۴۶۴ (فخذ) .